Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
مخاطر سهولة النشر ومجانية التواصل

- الذائقة ستؤول إلى خراب وفوضى في ظل كم النتاجات الأدبية التي تطبع يومياً

- الكثيرون تحولوا إلى كتّاب بين ليلة وضحاها.. بل تصدروا المشهد في ظل تراجع الكاتب الحقيقي

الكتابة بحد ذاتها فعل ثقافي، يندرج ضمن ممارسة حرية التعبير، ولكن ان تكون الكتابة ذاتية وبحثاً عن مجد شخصي ومصلحة شخصية مفرطة، بعيداً عن كل الاعتبارات الفكرية والتربوية والتوجيهية، فهنا يكمن الخلل الكبير الذي يتحول لظاهرة بين ليلة وضحاها، فهناك العديد من الأصوات التي «تكتب ولا تقرأ»، وما ان تخوض معه حواراً بسيطاً حتى تدرك ان هذا الشخص مندفع ويرغب بتكوين اسم ادبي له بالسرعة الممكنة، وهذه إحدى سلبيات الجيل الجديد للأسف الشديد، فلكي تكتب يحتاج لك مداد من القراءة، ستدرك الأمر جلياً بالمجانية والسرعة في كتابات العديد من الأدباء، ولا سيما الشباب في مختلف بلدان الوطن العربي، او عدم الركوز والمصدرية في اغلب كتاباتهم، التي تقوم على ردات الفعل دون الإشارة الحقيقية الى مكامن جوهر المشكلة أو أبعادها المرجعية والحقيقية.

استسهال النشر

الكثيرون منهم يبحثون عن كتابة «الشو» أكثر مما يسعون إلى كتابة موقفية مسؤولة، فمن الأسباب التي تدفع هذه الأصوات إلى هذه الامر هو الإصدارات السريعة، التي أصبحت ظاهرة كبيرة في الوطن العربي، في ظل «مجانية النشر» دون رقابة أو سيطرة تذكر. كل من لديه بعض الأموال بالإمكان ان يصدر كتابه «تحت أي جنس كان»، وتجد العديد من هذه النتاجات لا تصلح حتى للنشر في مواقع التواصل الاجتماعي، فهي عبارة عن تجارب بسيطة وسطحية بعض الشيء (إلا ما ندر من النتاجات النوعية).

أرى ضرورة تدقيق تلك النتاجات من دور النشر، وعدم الاكتفاء باستحصال الأموال مقابل طباعة «أي شيء»، لأن الذائقة ستؤول الى خراب وفوضى في ظل كم النتاجات الأدبية التي تطبع يومياً، يجب ان تكون هناك سيطرة وتدقيق صارم على خروج تلك النتاجات للضوء، كثيرون اليوم يبحثون عن «النجومية» والترند والشهرة والوصول السريع، بغض النظر عن المحتوى الذي يقدمونه.

دور وسائل التواصل

لقد ساهمت مواقع التواصل الاجتماعي في تردي النتاجات أيضا، من خلال مجانيتها «وتفاعليتها المرعبة»، فصار بإمكان أي شخص يكتب عبارة عادية ان يكون «ترنداً» لأيام، وبالتالي حفزت العديد من الشباب والمدونين ليتحولوا الى كتّاب بين ليلة وضحاها، بل أخذوا يتصدرون المشهد في ظل تراجع الكاتب الحقيقي والاديب الحقيقي، اليوم العديد من الادباء يجمعون ما كتبوه في مواقع التواصل الاجتماعي، لكي يحولوه الى نصوص «مطبوعة»، وأيضاً صار الجميع يشاهد الجميع، فكل يرى نظراءه يصدرون نتاجاتهم تأخذه الدافعية لتكرار هذا الفعل الإنتاجي، وبالتالي شهدنا فورة عارمة من النتاجات التي خرجت في ظل قفزة سيادة مواقع التواصل في حياة المواطن في بلدان العالم كافة، وبخاصة العربية منها، فثمة من يفكر بطريقة الوصول السريع والبحث عن المجد من الطرق المختصرة، ويعتقد ان تلك النتاجات والمطبوعات ستوصله الى هذا الحلم والطموح، وربما بعضهم فعلاً وصل الى ما يريد من خلال هذه النتاجات السطحية، التي ربما تناغم «مزاج الشارع/ الجمهور عايز كده»، لذا تباع العديد من الكتب في بعض البلدان، لأنها توفر لهم ما حرموا منه من الواقع المتناقض والمتشدد والخانق في احايين كثيرة.

أسباب الظاهرة

والأسباب كثيرة لوصولنا إلى هذا الحال، وأبرزها باختصار لا توجد رقابة حقيقية وسيطرة على ما ينتج وما يطبع، لا في دور النشر العربية، ولا حتى في مواقع التواصل الاجتماعي. ويجب أن تكون الجودة والرصانة من خلال مقياس مستوى ثقافة ولغة ووعي الكاتب وخبرته في التعامل والتعاطي مع المفهوم الحياتي ومشكلات الحياة اليومية، التي تؤثر بالفرد، ولا يترك الحبل على الغارب لكل من هب ودب ان يدلو بدلوه، وبآراء أقل ما يقال عنها انها بعيدة عن جادة الصواب، وقريبة من السطحية والهامشية، وربما إثارة النعرات والمشكلات الايديولوجية، فمن يحق له أبداء الرأي هو الشخص الكامل الوعي والشخصية السوية، ومن يمتلك ثقافة لا بأس بها، ورجاحة بالعقل، والعدالة بالقول، وألا يتاح لأي كان التحكم بالآراء، وهم أكثرية في غالب الأحيان، لأن هذا الآراء ربما تؤثر بالناس، وبخاصة شرائح عديدة من الأطفال والمراهقين، ومن الذين لا يملكون الوعي الكامل لإدراك حيثيات الأمور، وعليه ان الرأي مسؤول، والنتاج مسؤول، وعلى الجهات المعنية بالمفصل الثقافي والادبي ان تعيد النظر للحد والسيطرة على هذه الفوضى الحاصلة قبل ان يغرق الجميع بالخراب والقبح.
أنين الأحلام في دهاليز الزمان
بقلم الكاتب : وائل الوائلي
في رحاب الوجود، حيث تتراقص الأماني على أوتار الفطرة، يولد الإنسان وفي حنايا روحه بذرة حلم، تتوق إلى النماء والتحليق. لكنّ الزمان، هذا الكائن الغامض الذي ينسج خيوط الأقدار، غالبًا ما يباغت النفوس بتوقيتاته العجيبة، فيُلقي بظلاله على تلك الأحلام، ويُحوّلها إلى أنين خافت يتردد صداه في دهاليز... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر... المزيد
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو... المزيد
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو... المزيد
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد الناطقين بها نحو...
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات، يتلاطم فيه...
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء سميت...
لم يكن ميلاد الشعر الحر في العراق حدثًا عابرًا في تاريخ الشعر العربي الحديث، بل كان زلزلة...


منذ 1 اسبوع
2026/04/28
في بداية القرن العشرين، وعندما نشر ألبرت أينشتاين نظريته الشهيرة للنسبية الخاصة...
منذ 1 اسبوع
2026/04/28
يُعدّ تأثير العامل النفسي على وظائف الدماغ أحد المحاور الأساسية في Neurochemistry...
منذ 1 اسبوع
2026/04/26
هل تخيلت يومًا أن تترك الأرض خلف ظهرك، وتطفو في فراغ لا حدود له، محاطًا بسماء...
رشفات
( مَن صبر أُعطي التأييد من الله )
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+