0

بمختلف الألوان
تاهَ الخَلقُ في وادي الجَّهلِ والضَّلالِ والعَمى، فبعثَ اللهُ سبحانَهُ حبيبَهُ محمّد، ليكونَ مُبشِّراً ومُنذِراً ومُخَلِّصاً لهُم مِن براثنِ الشِّركِ والظُّلمِ والفَسادِ. فأنزلَ اللهُ كلمتَهُ التامَّةَ ونورَهُ الأبلجَ ليُضِيءَ سماءَ عقولِ النّاسِ، فاستغرقَ القُرآنُ قلوبَهُم بعدَ أَنْ خرقَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
زيارة الأربعين والإبداع في نصرة الإمام الحسين (عليه السلام)

ماهي إلا أيام قليلة وتقبل علينا زيارة الأربعين تلك الزيارة المليونية التي حيّرت عقول البشرية وجذبت أنظار العالم نحوها.

في هذه الزيارة العظيمة تستوقفنا العديد من الصور الملفتة التي تذكرنا بأنصار الإمام الحسين (عليه السلام) الذين دعاهم سيّد الشهداء (عليه السلام) إلى التخلّي عنه وعدم تعريض أنفسهم للهلاك فقدّموا الغالي والنفيس في نصرته وجسّدوا أعظم نماذج سجّلها التأريخ عن البطولة والتضحية والمعرفة بإمام زمانهم.

المُلفت للنظر أنّ أنصار الحسين (عليه السلام) كانوا من مجتمعات مختلفة وطبقات متعددة، فمنهم الرجال والنساء، ومنهم العبيد والموالي، ومنهم الأحرار والسادة، ومنهم الغُلمان الذين لم يبلغوا الحلم ومنهم الكهول والشيوخ الطاعنين في السن، ومنهم المسلم والنصراني... كل هؤلاء جمعهم حُبّ الحسين (عليه السلام) والتفاني في نصرته.

واليوم وبعد أكثر من ألف عام تجد الملايين ممّن تأسّوا بأنصار الإمام الحسين (عليه السلام) قد زحفوا من مختلف بقاع العالم قائلين: لبّيك داعي الله، إن كان لم يجبك بدني عند استغاثتك ولساني عند استنصارك فقد أجابك قلبي وشعري وبشري (كامل الزيارات: 230).

ولايخفى عليك أنّ أنصار الإمام الحسين (عليه السلام) لا يقاس بهم أحد ولا يدانون بالمكانة التي حازوها لكنّنا في المقام نريد بيان كيف أبدع الموالون خلال زيارة الأربعين فبدّلوا جملة من المفاهيم التي يصعب جداً تغيرها في سائر المواسم الأخرى.

ففي هذه الزيارة يتجلى الإبداع بأروع صوره ويعكس للعالم بأسره كيف أبدع الموالون في تبديل كثيراً من المفاهيم الخطيرة في حياة البشرية، فمن بين الملايين من الزوّار تجد الكثير ممّن أرخص ذاته وملذّاته وانشغل بالسير إلى الحبيب وهو الإمام الحسين (عليه السلام).

كما أنك تجد في هذه الزيارة أنّ كثيراً من الموالين طلّق الحياة بما في ذلك الدور والعيال والأولاد والأموال وانشغل بالخدمة الحسينية التي هي من أبرز معالم النصرة والتلبية لصرخة سيدالشهداء (عليه السلام) لما قال: هل من ناصر ينصرني؟ هل من ذابّ يذبّ عن حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟

وفي هذه الزيارة تجد أنّ كثيرا من الموالين أرخصوا أوقاتهم وجهودهم وراحتهم في سبيل راحة زائري الحسين (عليه السلام)، بل إنّ العديد منهم راح يتفنّن ويبدع في اختراع وسائل الخدمة والراحة لذوي المقامات العالية أي زوار الإمام الحسين (عليه السلام).

وفي هذه الزيارة بدّل كثير من الموالين طبائعهم وخالفوا أمزجتهم فتحوّلوا من أُناس عاديين إلى ملائكة علّيين انشغلوا بالروحانيات والمعنويات ووضعوا نصب عينيهم حبيبهم الأعظم سيدالشهداء (عليه السلام) الذي جذب النفوس إليه وشغل القلوب بمصابه.

وفي هذه الزيارة الروحانية تلاحظ كيف تجشّم العديد من الموالين عناء الصعوبات وكيف أنهم ركبوا المخاطر في طريق الزيارة علّهم يواسون بذلك الركب الحسيني المظلوم الذي عاد من الشام إلى كربلاء.

وفي هذه الزيارة المباركة تجد كثيرا من الموالين تخلّوا عن ذواتهم ومحسوبياتهم وجعلوا يتسابقون في نيل شرف خدمة زوار الحسين (عليه السلام)، فركنوا خلف ظهورهم العديد من الألقاب والمحسوبيات والعناوين الرفيعة لهم بما في ذلك المرجع والعالم ورئيس الدولة والوزير والتاجر والأستاذ وشيخ العشيرة وغير ذلك.

وفي هذه الزيارة تتغيّر العناوين رأساً على عقب، فيصبح الغالي العزيز كالأموال والنفوس رخيصاً، ويتبدّل العدو إلى صديق وأخ حميم، ويتساوى الناس في المحبّة والمودّة، وتزول الضغائن من النفوس وتسود المودّة في النفوس العصيّة التي لا تتأثّر بشيء كما تتأثر في هذه الزيارة المليونية.

وفي هذه الزيارة يصبح الفقير غنيّاً، فيبذل الأموال الطائلة رغم فقره وقلّة ما في يديه، ويتحول الإنسان العادي إلى حاتم زمانه، فيقدّم للعالم صوراً من الجود والكرم لا تطرأ على بال حاتم الكريم الذي يُضرب به المثل في الجود والكرم.

وباختصار زيارة الأربعين هي زيارة الإبداع في تغيير المفاهيم وقلب الموازيين من أناس عاديين مشغولين بزخارف الدنيا ومشاغلها إلى رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن نصرة حبيب الله وآل الله الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، فطوبى لمن ساهم في هذا الإبداع العظيم وسجّل اسمه في قائمة الفائزين بنصرة الإمام الحسين (عليه السلام).
قد يكون الفراق قرارنا ياجورجيو!!
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
في طفولتنا بكينا مع " جورجيو" في الفلم الكارتوني" نيلز" وكم كرهنا قسوة القائد "أكسا" الذي تخلی عن ربيبه، وتنازل عن أبوته تجاه " جورجيو" وكيف حلّق بعيدا مع سربه من دون الاكتراث بوجع "جورجيو" ومن دون الالتفات أو الإصغاء الی نداءاته المتكررة ولهفته! فلم تحركه صرخاته بكلمة: أبي أبي أبي أكسا... وقد اعترض"... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ 1 اسبوع
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...
منذ 1 اسبوع
2026/10/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد وعشرون: أينشتاين وانحناء الضوء:...
منذ اسبوعين
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...