Logo

بمختلف الألوان
الاصوات الكثيرة تختصر بصوت كبير، وتفرّق وجهات النظر يختصر باتفاق اجمالي ، وما نلاحظه من تصريحات وكلمات غير دقيقة من هنا وهناك فلا شك انها تعكر خطوة التصحيح ، فسحب الحقوق بحاجة الى وعي وتحديد دقيق، فان "المنافس" قد امتهن الموضوع وبات يعرف كيف يسكتنا بهدوء .. وتجارب من يحيط بنا كثيرة اضافة للتجارب... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
مقبرة الأعياد

تزدحم المقبرةُ بالوافدين عليها مع طلوع شمس يوم العيد ، لاعتقاد يسود الأذهان ، بأن عيون الموتى تترقبُ قدوم أهليهم في العيد ، لأن أهل العيد - الموتى- تحت التراب ، فلابد من إحياء أول يوم عند الأحباب الذين ناموا في الوادي وتركوا الحياة ، فإذن لا فرح ولا حياة مع غياب الذين أخذوا العيد معهم واختاروا القبور بدلاً ، وارتضوا الغياب بعيداً عن البيوت التي بقيت موحشةً وهي تخلو من أهلها قليلي الحظ.
جميلٌ هذا النعيُ الذي مرَّ في كلماتي السابقة ، وهو يمثل إلى حدٍّ كبير أنين أهلنا ، وهم يستعدون لسماع خبر هلال عيد الفطر ، فيصنعون الكليجة ، ويرتبون سفرة الصباح ، للإفطار في المقبرة ، فهناك يكون الإفطار شهياً مع صيحات الفاقدين ، ودموع النادبين ، حين يختلط الأكل بالرمل ، وحين تضيعُ الموعظة الحسنة من زيارة الموتى ، بتقشير البرتقال ، ورمي علب العصائر ، بين القبور ، في يوم احتفالي يجمع بين المتناقضات ، بين عيد وفقد.
لقد اعتاد كثيرون ، إن لم نقل الكل ، على نبذ العيد ، نفسياً ووجدانيا ، ليحوِّل السعادة إلى مأساة استذكار ، وحسرة فراق ، يطلقها قبل حلول العيد ، وكأن الفرح الذي جعله الله ختاماً لشهر رمضان المبارك هو فرحٌ محرَّم ، لأن الموت قد حرم الأحباب من شمِّ الهواء العذب.
ها أنا أعيد الندب كل مرة ، حتى وأنا أكتب عن تسابق أهلنا لإحياء الوجع ، وصبِّ الألم ، مع انقضاء الشهر الكريم ، إذ يبادر المساكينُ إلى مقاطعة العيد ، وتبادل الرسائل المذكِّرة بالمفقودين ، إيلاماً بالجراح التي لايريد لها الجريحُ أن تبرد أبدا.
غريبةٌ هذه الطبائع التي نشأت في حياتنا ، مثل نشأة المقابر بين مدننا ، حتى لم نعد نبصر من الفرح شيئا ، وحتى رحنا نفتِّشُ عن كل مايهيج المشاعر ، بالاستماع لناعٍ ، أو اصطحاب الملاية مع القاصدين قبور الأحباب ، من الأبناء والأحفاد ، كباراً وصغارا ، في حضور عائلي ، يلبي واجب المودة ، افتراشاً فوق التراب ، في مشاركة للميت ، وهو ينام في قبره ، وبين قضمة خبز وقيمر عرب ، ورشفة شاي ، يتعالى صوت المحزونات ، ليختمها أحدهم بقراءة الفاتحة ، وجمع الأواني والفرش ، والعودة للبيوت ، لقضاء يوم العيد ، بعد خمش الخدود ، ولطم الوجوه ، عوداً لطبخ الغداء ، في أول غداء بعد شهر الصيام.
إن هذا المشهد ، ومافيه من مفارقات ، اعتدنا عليها ، ونمت في ذاكرتنا ، وكأنها جزء من أفراح العيد ، إنما هي واحدة من المتناقضات التي لاتسمح لنا بالتوزان في العيش بهذه الحياة القصيرة ، التي قلَّ فيها الفرح ، وهذا القليل ، مصادَرٌ بسوء استعماله ، وهدره في مواقف تعبِّر عن تطرُّف في الحزن ، أو مجاملة فارغة ، يخشى فيها بعض الناس من النقد ، بأنهم نسوا الموتى ، وعاشوا بعدهم ، وكأنه ذنب عظيم ، إذ لابد من المضي وراءهم ، وإن لم يكن ذلك ، فالعيش عيشاً نكدا ، يخلِّف فيه الكبارُ مواريث التناقض للأجيال القادمة.
إن هذا السلوك يفتقر لفهم الموت ، وإدراك معناه ، ومعرفة غايته ، وهو لايقيم للإيمان وزنا ، لأنه يعتمد العاطفة المسرفة ، والاعتياد الاجتماعي ، على الحضور عند الموتى في يوم هو من الله للأحياء.
إن إعادة النظر في هذا الموضوع ، تعلِّمنا أن نحمي أنفسنا وحياتنا من هذا النمط من قلب الأعياد إلى مآتم ، وأن نزور الموتى في غير العيد ، متى اقتضى الحب ، ودعانا الهوى ، وراق لنا القرب ، وأردنا الازدياد من الموعظة وجلاء القلب ، لا أن تكون الزيارة عادةً تهشِّم الحياة لصالح الموت.
القاعدة الاشرائيلية... خيال أم واقع؟
بقلم الكاتب : حيدر حسين سويري
العمليات المشتركة في العراق، تؤكد وتجزم بعدم وجود أي قوة أو قاعدة غير مصرح بها حالياً، على أراضي البلاد! هكذا كلام يجعلنا نستنتج التوكيد وليس النفي، فهو ينفي عدم وجود قاعدة غير مصرح بها، بمعنى وجود قاعدة مصرح بها أليس كذلك؟ أعادت خلية الإعلام الأمني فتح ملف الحادثة (صحراء كربلاء شرق النخيب وبادية... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر... المزيد
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد الناطقين بها نحو...


منذ 6 ايام
2026/05/19
هو نوع فريد من النمل يعيش في البيئات الصحراوية الجافة. يتميز بوجود "نمل ممتلئ" يعمل...
منذ 6 ايام
2026/05/19
عندما نرى الضباب يغطي الأرض كستار أبيض هادئ، يبدو المشهد بسيطاً وهادئاً، لكن خلف...
منذ 7 ايام
2026/05/18
تُعرِّف المحاسِبة القانونية المعتمدة إيبوني هوارد، وهي خبيرة ضرائب معتمدة لدى...
رشفات
حينما عرفتُك.. أدركتُ إنني لم أكن أعرف نفسي جيداً..... فكلُ ما فيك.......... يدُلني عليَّ!