Logo

بمختلف الألوان
لقد فاضلَ الله سبحانه وتعالى بحسب حكمته في التشريع بين الشهور كما فاضلَ بين الأيّام، وكما فاضل بين السّاعات لأجل أن تكون هذه الفضيلة منبّهات للإنسان على مزيدٍ من الجد والتبصّر والاستعداد للحياة الأخرى. فلو كان الإنسان مدعوّاً إلى عمل الخير في جميع الأوقات على وجهٍ واحدٍ لم يكن له حافز على استثمار... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
خليجي 25 .. والشيبة الطاهرة

منذ يومين .. أراقب فرحة شبابنا من أبناء العشرين .. وكيف يفتخرون بما يسمعونه من مواقف طيبة تصدر من إخوتنا العرب .. معلقين .. إعلاميين .. ورياضيين .. الذين ينشرون كلاماً إيجابياً عن البصرة وأهلها.

من حق هؤلاء الشباب أن يفرحوا ويفتخروا .. بعيداً عن الجراح الموجودة في قلوبنا نحن الجيل السابق لهم .. فالعرب إخوتنا وأهلاً بهم في بيتهم العراق .. وشباب اليوم ليسوا مطالبين بتذكر مواقف الأمس مادام هناك وقت للتصحيح .. وشكراً لمن يذكرنا بخير.

ولكني مع ذلك أريد العودة بذاكرتي إلى الوراء .. وأقف على مسافة 20 سنة من الآن .. وبالتحديد في أيام سقوط النظام البعثي .. ليس لكي أنغص عليهم الفرحة .. بل لأنظر إلى التحول الكبير في مواقف الشعوب العربية بين الأمس واليوم .. وأدين بالشكر لمن أسس لهذا التغير الإيجابي.

ربما يتصور شباب اليوم أن كلام الإعلاميين العرب عن جمال العراق وكرم البصرة أمر اعتيادي .. وزيارة أي مسؤول رسمي عربي للعراق حالة طبيعية .. ولكن قبل 20 سنة لم يكن الأمر كذلك .. لذا فأنتم لا تشعرون بالغرابة والتغير الكبير كما يشعر به الكاتب وأقرانه.

قبل عشرين سنة لم يكن أي نظام عربي مستعداً لتقبل ( حكومة شيعية ) في بلد مهم ومركزي مثل العراق..

وعندما أقول لا توجد أي حكومة عربية فأنا أعني ذلك بالدقة والتحديد .. فالعراق تم عزله تماماً وترك وحيداً بين فكي الاحتلال والصراعات المفتوحة على ساحته.


كانت الأمة العربية من أقصاها إلى أقصاها .. بين مساهم في موجة المفخخات وتصدير الإرهابيين للعراق .. وبين متفرج ومؤيد لهذه التفجيرات .. إما بتصور أن القتلى أمريكان .. أو بتصور أن الضحايا مشركون يعبدون القبور.. وهكذا غسل الإعلام عقول الجميع .. فصرت تتجول في مواقعهم وتبحث عن شخص واحد يفهم الداخل العراقي فلا تجد!!

لذا عندما تسمع إعلامياً أو رياضياً يمدح العراق .. عليك أن تشعر بحجم التحول والمفارقة !!

في حواراتي معهم تلك الفترة .. كان بعضهم يعتقد أن الشيعة لا يمثلون سوى عشرة بالمئة من العراقيين .. وقد جاء بهم الاحتلال الأمريكي بالاتفاق مع إيران ليحكموا السنة في العراق.

آخرون كانوا يسألونني عن البصرة وهل صحيح أنها أصبحت مدينة إيرانية ولم يعد فيها شخص واحد يتكلم العربية ؟!!

آخرون كانوا يعتقدون بأن صدام قتل الأقلية الشيعية لأنها ساندت إسرائيل وكانوا يقولون سيأتي يوم ونطردكم من العراق مع الاحتلال!

لذلك لم يكن أي إعلامي أو رياضي أو ممثل يمتلك الجرأة لمدح العراق أو الثناء عليه حتى لو كان يحبه .. لأنه سيتهم مباشرة بألف تهمة وتهمة.

وكان في واجهة الخصوم الرافضين للحكم الشيعي في هذه المرحلة المريرة ثنائيان .. ثنائي خليجي ( قطر والسعودية ) وثنائي شامي ( سوريا والأردن ) ومن منا ينسى تصريح ملك الأردن حول ( الهلال الشيعي ) واحتفالات الأردنيين بكل تفجير انتحاري يذهب ضحيته عشرات الشهداء الشيعة !!


وفي مقابل ذلك كانت إيران خائفة على عمقها وأمنها القومي هي الأخرى .. ولم تكن تمانع من دفع المواجهة إلى الأرض العراقية .. وبين الشرق والغرب .. صار العراق ساحة لتصفية الحسابات.

وقد استطاع العراق بحمد الله تعالى أن يتجاوز هذه المرحلة الصعبة .. ويفرض نفسه كواقع جديد يجب على الجميع تقبله .. وتمكن من إثبات نفسه من خلال جدارين قويين :

الأول : الجدار السياسي .. حيث أصر العراقيون على استمرار العملية الديمقراطية والانتخابات .. وعدم الاستجابة للقتال الطائفي مهما سالت دماء الأغلبية الشيعية وفجرت مقدساتها .. حتى أيقن الجميع أن مقاطعة العمل السياسي خسارة لصاحبها فقط .. ومن أراد المشاركة في الحكم فليس أمامه سوى صندوق الانتخابات .. الذي يعترف العالم كله بشرعية حكومته.


الثاني : الجدار العسكري .. حيث كان الخيط الأخير من الأمل لهذه الدول هو الانقلاب على العملية السياسية .. ودعم الوحوش الداعشية وإطلاق عنانها لتمزيق العراق ( وهذه المرة بمشاركة تركيا ) ولكن صمود العراق جعل الكل يستسلمون للواقع مرة أخرى .. وأن العراق عصي على الكسر.


فالعراق اليوم قوي سياسياً وعسكرياً .. والجميع اعترفوا به رغم أنوفهم .. وأصبح التعامل مع حكومته التي يرأسها ( شيعي ) أمر لا مفر منه.

وإن كان هناك شخص واحد أدين له بهذا الفضل .. وأشكره على بناء هذين الجدارين وحمايتهما طيلة عشرين سنة .. فأشكر الشيبة الطاهرة لا حرمنا الله نعمة وجودها.

هو الذي آمن بعراق مستقل يوم كان الجميع يريده تابعاً للآخرين..
هو الذي آمن بقوة العراق يوم كان الجميع خائفاً يترقب..
هو الذي آمن بقدرة العراق على الديمقراطية وحكم الأغلبية يوم كان الجميع يريدها ( بقوة ذراعه والدولة الداعمة له ).
هو الذي دعم الجيش يوم اتهمه الجميع بالتخاذل .. وصنع الحشد يوم كان الجميع يتوسل للدول الأخرى.

هو الذي أوقف تدخل أمريكا .. وطائفية السلفية .. وخطر الداعشية ..
واضطر تركيا وإيران إلى احترام العراق والتعامل معه نداً لا تابعاً.

هو الذي دعم الشباب في حركتهم الاحتجاجية ليكون التغيير متاحاً للأجيال متى ما أرادت .. بدون دكتاتورية مبطنة يتم صنعها بعناوين جديدة.

هو الذي آمن بحقيقة ( العراق سيد نفسه ) وربانا عليها ولا زال يدافع عنها.

فإن كانت في العراق فرحة اليوم .. أو غداً .. فالشكر للشيبة الطاهرة .. التي أنقذت العراق وأعادت له ثقته بنفسه .. يوم كان مخططاً له التقسيم والضياع في غياهب الحرب الأهلية .. قبل عشرين سنة من الآن .. أيها الشباب الفرحون متعكم الله بشبابكم وخدمة وطنكم.
المثالية الزائفة
بقلم الكاتب : حسن الدخيلي
الإعلام الشيطاني، وبخاصةٍ في مجال الأفلام والمسلسلات، كان له نصيبٌ كبير في أدلجة المجتمع وتوجيهه، ولا سيما فيما يتعلق بالعلاقة بين الرجل والمرأة التي تنتهي بالزواج. فعلى مدى عقود طويلة، لم يكن شغلهم الشاغل إلا تصدير ثقافة الانحلال الأخلاقي، ثم ختمها بإطار شرعي أو عرفي حتى لا تثير حفيظة المجتمع... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد... المزيد
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ... المزيد
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم)... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ ... دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
فاز من آمن بولايتك * وخسر وضل الضان أنت أمير المؤمنين وسيد * الوصيين في كل زمان أنت... المزيد
يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر عن "موعده"...
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل انتصارٌ...
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب خاوية،...
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير مألوف، أقبل...


منذ 5 ايام
2026/06/10
العلوم الزائفة ليست مجرد مجموعة من الأفكار الخاطئة، بل هي في جوهرها أنظمة ادعاء...
منذ 5 ايام
2026/06/10
يُعد الاحتباس الحراري من أكثر القضايا البيئية والجغرافية إلحاحاً في القرن الحادي...
منذ 5 ايام
2026/06/10
يُعد الفورمالين من أكثر المواد إثارةً للجدل في عالم العناية بالشعر، إذ ارتبط اسمه...
رشفات
( القُنُوعُ رَاحَةُ الأبدَانِ )