Logo

بمختلف الألوان
بسم الله الرحمن الرحيم (إنا لله وإنا إليه راجعون) الإخوة والأخوات الإيمانيين في مدينة باراجنار الباكستانية (أعزهم الله تعالى) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرة أخرى، ارتكب الإرهابيون المتشددون جريمة شنيعة، حيث قاموا بهجوم مسلح على المسافرين الذين كانوا في طريقهم من باراجنار إلى بيشاور، مما... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الآثار الوضعية للذنوب... إلى أيّ الجارين أهدي هديّتي؟! (62)

منذ 5 ساعات
في 2026/06/16م
عدد المشاهدات :78

حسن الهاشمي
هب أنك تريد ان تهدي هدية الى جارك، أيهم تقدّم؟! تعاليم الإسلام تدعوك الى تقديم ذوي الأرحام، ومن ثم أهل التقوى والايمان، ومن هو حسن الخلق والتواضع والإحسان، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أنّه قال له رجل من المسلمين: (يا رسول الله، إنّ لي جارين، إلى أيّهما أهدي هديّتي أوّلاً؟ فقال: إلى أقربهما منك باباً، وأوجبهما عندك رحماً، فإن استويا في ذلك، فإلى أحسنهما مجاورة) الكافي للكليني، ج 5 – ص144.
يبين الحديث سلّم الأولويات عند إرادة الإهداء والإحسان، "الأقرب باباً" لأن الجار الأقرب أكثر احتكاكاً بك، ويطّلع على أحوالك أكثر من غيره، ولأن مراعاة حقه أدعى إلى توثيق العلاقات الاجتماعية وإزالة أسباب الوحشة، "الأوجب رحماً" إذا كان أحد الجارين قريباً لك من جهة النسب، فإن له حقين: حق القرابة وحق الجوار، لذلك يُقدَّم على غيره عند التساوي أو يُراعى حقه بحسب ظروف المسألة، "الأحسن مجاورة" إذا تساويا في القرب والقرابة، فالأولى أن تُكافئ الجار الذي يحسن الجوار ويحفظ الحقوق، وهذا من باب شكر المعروف ومقابلة الإحسان بالإحسان.
الهدية ليست مجرد عطاء مادي، بل وسيلة لبناء الألفة والمحبة، الإسلام يضع معايير واضحة لترتيب الحقوق عند تزاحمها، للجار القريب منزلة خاصة في الشريعة، واجتماع حق القرابة مع حق الجوار يزيد من تأكد الاستحباب والعناية، وحسن الجوار من الصفات التي تستحق التقدير والمكافأة، لما له من الآثار الروحية والاجتماعية العظيمة للعلاقة الطيبة بين الجيران.
عن أبي الحسن موسى الكاظم عليه السلام قال: (كان في بني إسرائيل رجل مؤمن، وكان له جار كافر، فكان يرفق بالمؤمن ويوليه المعروف في الدنيا، فلمّا أن مات الكافر بنى الله له بيتاً في النار من طين، فكان يقيه حرّها ويأتيه الرزق من غيرها، وقيل له: هذا بما كنت تدخل على جارك المؤمن فلان بن فلان من الرفق، وتوليه من المعروف في الدنيا) الكافي للكليني، ج 5 – ص143.
تتحدث الرواية عن رجلٍ كافر من بني إسرائيل كان له جار مؤمن، وكان يُحسن إليه ويعامله بالرفق والمعروف، فلما مات لم يكن مستحقاً للثواب الكامل الذي يناله المؤمن، لكن الله تعالى لم يُضِع عمله الإنساني النبيل، فجعل له تخفيفاً من العذاب بسبب إحسانه إلى جاره المؤمن، "بنى الله له بيتاً في النار من طين، فكان يقيه حرّها" أن الله خفف عنه العذاب وجعل له موضعاً يحميه من شدة النار، لا أنه نجا منها أو استحق نعيم الجنة، لأن الرواية تتحدث عن جزاء خاص مقابل خلق كريم صدر منه في الدنيا.
الدلالات التربوية للرواية ان الإحسان إلى الجار له منزلة عظيمة عند الله، حتى إن آثاره تمتد إلى ما بعد الموت، وأن الله لا يضيع المعروف، فالأعمال الحسنة لها آثارها وجزاؤها، والله تعالى عدل لا يهمل خيراً فعله الإنسان، وكذلك الدعوة إلى حسن المعاملة مع الجميع، فالرواية تؤكد أن حسن الجوار مطلوب مع المؤمن وغير المؤمن، لأن الإسلام يدعو إلى مكارم الأخلاق مع الناس كافة، لم تذكر الرواية عبادة أو صدقة، وإنما ذكرت الرفق والمعروف، مما يدل على القيمة الكبيرة للأخلاق العملية في حياة الإنسان.
تُظهر الرواية أن الجار قد يكون سبباً في سعادة الإنسان أو شقائه، وأن كلمة طيبة، أو مساعدة، أو دفع أذى، أو موقف رحمة مع الجار ليست أموراً صغيرة في ميزان الله تعالى، ولذلك شددت النصوص على حق الجوار، فالرسالة الأساسية للرواية هي أن المعروف لا يضيع عند الله، وأن حسن الجوار من الأخلاق التي يحبها الله ويجازي عليها جزاءً عظيماً.
اما إذا ما ابتلي الانسان بجار يؤذيه، فالإسلام وبما يمتلك من ديناميكية رؤوفة لا يجيز له المقابلة بالمثل او حتى الدعاء عليه مع وجود وسيلة مشروعة للخلاص من الأذى، فقد لا يكون دعاؤه مستجاباً؛ لأن الله تعالى هيّأ له طريقاً عملياً لدفع الضرر، يقول الامام الصادق عليه السلام: (لا يستجاب لمن يدعو على جاره، وقد جعل الله له السبيل إلى أن يبيع داره، ويتحوّل عن جواره) الكافي للكليني ، ج‏2، ص‏184. فالمقصود ليس نفي استجابة الدعاء مطلقاً، وإنما التنبيه إلى أن الإنسان مطالب بالأخذ بالأسباب المشروعة قبل الاقتصار على الدعاء.
الإسلام لا يدعو إلى السلبية، بل إلى الجمع بين التوكل على الله والأخذ بالأسباب، فإذا وُجدت وسيلة مشروعة لرفع الضرر، كان من الحكمة استعمالها، علما ان رفع الضرر عن النفس مطلوب، ليس مطلوباً من الإنسان أن يبقى في أذى دائم إذا أمكنه التخلص منه بطريقة مشروعة، علما ان الدعاء ليس بديلاً عن السعي، فمن سنن الله في الحياة أن تُطلب النتائج من خلال أسبابها الطبيعية مع الاستعانة بالله.
حق الجار لا يعني تحمل كل أنواع الأذى بلا حدود، الروايات التي تحث على الصبر على أذى الجار تتحدث عن فضيلة الصبر والإحسان، لكنها لا تمنع الإنسان من البحث عن حل يرفع الضرر عنه، فالتوفيق بين هذا الحديث وحديث "ليس حسن الجوار كف الأذى ولكن حسن الجوار صبرك على الأذى" لا تعارض بينهما؛ فالصبر على أذى الجار خلقٌ كريم وثوابٌ عظيم، خاصة عندما يكون الأذى يسيراً ويمكن احتماله، أما إذا أصبح الأذى مستمراً أو شديداً، وكانت هناك وسيلة مشروعة لدفعه أو الابتعاد عنه، فإن الشريعة لا تلزم الإنسان بالبقاء تحت الضرر، بل تفتح له أبواب المعالجة والحلول، فالحديث يعلمنا أن الدعاء ينبغي أن يقترن بالسعي، وأن الله تعالى يحب من عباده أن يستفيدوا من الوسائل المشروعة التي جعلها لهم لدفع الأذى وتحقيق المصلحة.
من هرمز إلى الجوع: السلاح الخفي الذي يهدد أمن الغذاء العالمي
بقلم الكاتب : اسعد الدلفي
لا يمكن قراءة إغلاق مضيق هرمز من زاوية أسواق الطاقة والنفط فحسب؛ فالعالم اليوم يستيقظ على حقيقة أكثر رعباً! المضيق هو شريان الحياة الزراعي لكوكب الأرض. لذا فإن توقف الإمدادات عبر هذا الممر المائي الحرج لم يعد يهدد بظلام المدن، بل بإفراغ رفوف الغذاء العالمية، مسبباً "تأثيراً تسلسلياً يمتد من حقول... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا... المزيد
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد... المزيد
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ... المزيد
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم)... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ ... دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ...
فاز من آمن بولايتك * وخسر وضل الضان أنت أمير المؤمنين وسيد * الوصيين في كل زمان أنت مولاي ومولى...
يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى يجمعنا...
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر عن "موعده"...


منذ 5 ساعات
2026/06/16
يُعد مرض السكري من أكثر الاضطرابات الأيضية انتشارًا في العالم، ولم يعد مقتصرًا...
منذ 6 ايام
2026/06/10
حين ننظر إلى تاريخ العلم الحديث، لا تبدو بعض أسمائه مجرد شخصيات علمية، بل نقاط...
منذ 6 ايام
2026/06/10
يعد الحمض النووي (DNA) المخزن الأساسي للمعلومات الوراثية في جميع خلايا الجسم فهو...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+