Logo

بمختلف الألوان
ـ نشأ أميرُ المؤمنينَ وسيِّدُ الوصيّينَ عليُّ بن أبي طالبٍ (عليه السّلام) منذُ نعومةِ أظفارِهِ في حِجرِ رسولِ اللهِ (صلّى الله عليه وآله) وتغذَّى من مَعِينِ هَديهِ، وكانَ أوَّلَ المؤمنينَ بِهِ والمُصدِّقِين، وفدى النبيَّ بنفسِهِ حتَّى نزلَ فيهِ قولُهُ تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الزُّهْدُ ثَرْوَةٌ (قصة قصيرة)

منذ 1 سنة
في 2025/03/21م
عدد المشاهدات :5847
خديجةُ، امرأةٌ تجاوزتِ السبعيَن مِنْ عُمرِها، تسكنُ في منزلٍ صغيرٍ متواضعٍ عندَ أطرافِ القريةِ. كانتْ حياتُها تدورُ حولَ ابنتِها الوحيدةِ "مَريَم"، التي أُصيبَتْ بالشّللِ منذُ طفولتِها. لم تكنْ خديجةُ تمتلكُ مالًا كثيرًا، ولا مجوهراتٍ تُزيّنُ معصمَيها، لكنْ كانَ لدَيها قلبٌ يفيضُ بحبٍّ لا يُقدّرُ بثَمنٍ.
كلُّ صباحٍ، تستيقظُ خديجةُ قبلَ شروقِ الشّمسِ، تدعو ربَّها بخشوعٍ، ثمّ تهيّئُ الطعامَ وتغسلُ وجهَ مريمَ بماءٍ دافئٍ. رغمَ تعبِ السنواتِ، لم تتذمّرْ يومًا، ولم تسألْ أحدًا العونَ. كانتْ تقولُ لمن يزورُها: "الزهدُ ليسَ في قلّةِ المالِ، بلْ في غِنى الروحِ. أنا أعيشُ لأجلِ رضا اللهِ، وما أجملُ أنْ يرزقني نعمةَ خدمةِ مَريمَ هيَ هديةُ اللهِ لي."

وفي إحدى الأُمسياتِ، سألتْها جارَتُها: "كيفَ تصبرينَ يا خديجةُ ألا تشعُرينَ بالإنهاكِ" أجابتْ بابتسامةٍ مُشرِقَةٍ:

"إنَّ الزهدَ ثروةٌ، والثروةُ ليستْ في الذهبِ والفضّةِ، بلْ في القناعةِ برحمةِ اللهِ. كلُّ خدمةٍ أقدّمُها لمريمَ هيَ كنزٌ لي في الدّنيا والآخرةِ."
تذكّرتِ الجارةُ قولَ اللهِ تَعالى:
وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ


فَفَهمتْ أنَّ الزهدَ ليسَ في المظهرِ، بلْ في الروحِ المليئةِ برضا اللهِ وقبولِ قَدَرِهِ.
وذاتَ يومٍ، بينَما كانتْ خديجةُ تقرأُ في كتابِ اللهِ، رفعتْ يديها بالدّعاءِ: "يا رَبِّ، اجعلْ حبّي لمريمَ سبيلًا لدخولِ جنّتكَ، واجعلْ رضاكَ أعظمَ ثرواتي." وظلّتْ تلكَ الكلماتُ نداءً لكلِّ مَنْ عرفَها أنَّ الثروةَ الحقيقيةَ هيَ في الزّهدِ والتضحيةِ لمنْ نُحِبُ.
-------------
رُوِيَ عنِ الإمامِ عليٍّ (عليهِ السّلامُ):
وَالزُّهْدُ ثَرْوَةٌ.

اعضاء معجبون بهذا

دروس استثمارية ينبغي للآباء تعليمها لأبنائهم مبكراً
بقلم الكاتب : منتظر جعفر الموسوي
في عالم تتسارع فيه التحولات الاقتصادية وتتزايد فيه فرص الاستثمار والمخاطر المالية في الوقت نفسه، لم تعد الثقافة المالية والاستثمارية ترفاً يمكن تأجيله إلى مرحلة الاستقلال المالي، بل أصبح تعلّم أساسيات الادخار وإدارة المال وفهم الاستثمار، جزءاً من المهارات التي يجب اكتسابها منذ الطفولة. وبينما... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية... المزيد
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"،... المزيد
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى... المزيد
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...
زيد علي كريم /الكفل ليس كلُّ من ربّى اللحية أهلًا لها؛ فبين الناس من يتخذ اللحية تجارة، يقلب...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....
ويستمر الدكتور محمد حسين علي الصغير قائلا في كتابه الصوت اللغوي في القرآن عن علاقة الادغام...


منذ 3 ايام
2026/09/06
يُعد مشروع طريق التنمية من أهم المشاريع الاستراتيجية التي يمكن أن تؤثر في مستقبل...
منذ 3 ايام
2026/09/06
تناول الدكتور فاضل حسن شريف وغيره من الباحثين في الإعجاز الهندسي والإنشائي...
منذ 3 ايام
2026/09/06
عندما نتحدث عن الدماغ غالباً ما تتجه الأنظار مباشرةً إلى الخلايا العصبية (Neurons)...