Logo

بمختلف الألوان
الزمانُ: العاشِرُ مِنْ مُحرَّمٍ الحَرامِ. المكانُ: كربلاءُ المُقدَّسَةُ. مِنَ العِراقِ وخارجِهِ، وبجميعِ اللّغاتِ والجنسياتِ، تتعانقُ الأيادي معاً، وتسيرُ الحشودُ بخُطىً مِليونيّةٍ مُوَحَّدَةٍ نحوَ ضَريحِ الإمامِ الحُسينِ عليهِ السَّلام، مُلَبّينَ ذلكَ النِّداءَ الذي اعتلى يومَ الطّفِّ (ألا... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الزُّهْدُ ثَرْوَةٌ (قصة قصيرة)

منذ 1 سنة
في 2025/03/21م
عدد المشاهدات :5587
خديجةُ، امرأةٌ تجاوزتِ السبعيَن مِنْ عُمرِها، تسكنُ في منزلٍ صغيرٍ متواضعٍ عندَ أطرافِ القريةِ. كانتْ حياتُها تدورُ حولَ ابنتِها الوحيدةِ "مَريَم"، التي أُصيبَتْ بالشّللِ منذُ طفولتِها. لم تكنْ خديجةُ تمتلكُ مالًا كثيرًا، ولا مجوهراتٍ تُزيّنُ معصمَيها، لكنْ كانَ لدَيها قلبٌ يفيضُ بحبٍّ لا يُقدّرُ بثَمنٍ.
كلُّ صباحٍ، تستيقظُ خديجةُ قبلَ شروقِ الشّمسِ، تدعو ربَّها بخشوعٍ، ثمّ تهيّئُ الطعامَ وتغسلُ وجهَ مريمَ بماءٍ دافئٍ. رغمَ تعبِ السنواتِ، لم تتذمّرْ يومًا، ولم تسألْ أحدًا العونَ. كانتْ تقولُ لمن يزورُها: "الزهدُ ليسَ في قلّةِ المالِ، بلْ في غِنى الروحِ. أنا أعيشُ لأجلِ رضا اللهِ، وما أجملُ أنْ يرزقني نعمةَ خدمةِ مَريمَ هيَ هديةُ اللهِ لي."

وفي إحدى الأُمسياتِ، سألتْها جارَتُها: "كيفَ تصبرينَ يا خديجةُ ألا تشعُرينَ بالإنهاكِ" أجابتْ بابتسامةٍ مُشرِقَةٍ:

"إنَّ الزهدَ ثروةٌ، والثروةُ ليستْ في الذهبِ والفضّةِ، بلْ في القناعةِ برحمةِ اللهِ. كلُّ خدمةٍ أقدّمُها لمريمَ هيَ كنزٌ لي في الدّنيا والآخرةِ."
تذكّرتِ الجارةُ قولَ اللهِ تَعالى:
وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ


فَفَهمتْ أنَّ الزهدَ ليسَ في المظهرِ، بلْ في الروحِ المليئةِ برضا اللهِ وقبولِ قَدَرِهِ.
وذاتَ يومٍ، بينَما كانتْ خديجةُ تقرأُ في كتابِ اللهِ، رفعتْ يديها بالدّعاءِ: "يا رَبِّ، اجعلْ حبّي لمريمَ سبيلًا لدخولِ جنّتكَ، واجعلْ رضاكَ أعظمَ ثرواتي." وظلّتْ تلكَ الكلماتُ نداءً لكلِّ مَنْ عرفَها أنَّ الثروةَ الحقيقيةَ هيَ في الزّهدِ والتضحيةِ لمنْ نُحِبُ.
-------------
رُوِيَ عنِ الإمامِ عليٍّ (عليهِ السّلامُ):
وَالزُّهْدُ ثَرْوَةٌ.

اعضاء معجبون بهذا

عسى أن ينفعنا
بقلم الكاتب : وائل الوائلي
لم يكن الليلُ تلك الليلةَ ليلًا؛ كأن بئرًا عميقةً تتدلّى فوق المدينة، وتقطر على القلوب خوفًا قديمًا يشبه نواحَ الأمهات حين يضيع الأطفال في الزحام. كان الشيخُ واقفًا عند باب السوق، يُدير مسبحته بأصابعَ يابسةٍ كأغصان الزيتون العتيق، وعيناه تغيبان بعيدًا، كأنهما تبحثان في وجوه الناس عن شيءٍ سقط منذ... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر... المزيد
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد الناطقين بها نحو...


منذ 1 يوم
2026/05/18
تُعرِّف المحاسِبة القانونية المعتمدة إيبوني هوارد، وهي خبيرة ضرائب معتمدة لدى...
منذ 1 يوم
2026/05/18
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وسبعة: انكماش المسافات في النسبية: حقيقة أم...
منذ 4 ايام
2026/05/15
يعد الجهاز المناعي أحد أهم أنظمة الدفاع في جسم الإنسان إذ لا تقتصر وظيفته على...