Logo

بمختلف الألوان
كانتْ ليلةُ العاشِرِ مِن مُحرَّمِ سنةَ إحدى وستّينَ للهجرةِ ليلةً حزينةً على عائلةِ الإمامِ الحُسينِ وأصحابِهِ، فكانَ الإمامُ يُوصي أُسرَتَهُ وأحباءَهُ بوصايا مُهمّةٍ، وفيمَن أوصاهُم الإمامُ أُختُهُ العقيلةُ زينبُ –عليها السّلام- قائلاً: «يا أُخيّة، إنّي أُقسِمُ عليكِ فأبرِّي قَسَمي؛ لا تشُقّي... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الزُّهْدُ ثَرْوَةٌ (قصة قصيرة)

منذ 1 سنة
في 2025/03/21م
عدد المشاهدات :5717
خديجةُ، امرأةٌ تجاوزتِ السبعيَن مِنْ عُمرِها، تسكنُ في منزلٍ صغيرٍ متواضعٍ عندَ أطرافِ القريةِ. كانتْ حياتُها تدورُ حولَ ابنتِها الوحيدةِ "مَريَم"، التي أُصيبَتْ بالشّللِ منذُ طفولتِها. لم تكنْ خديجةُ تمتلكُ مالًا كثيرًا، ولا مجوهراتٍ تُزيّنُ معصمَيها، لكنْ كانَ لدَيها قلبٌ يفيضُ بحبٍّ لا يُقدّرُ بثَمنٍ.
كلُّ صباحٍ، تستيقظُ خديجةُ قبلَ شروقِ الشّمسِ، تدعو ربَّها بخشوعٍ، ثمّ تهيّئُ الطعامَ وتغسلُ وجهَ مريمَ بماءٍ دافئٍ. رغمَ تعبِ السنواتِ، لم تتذمّرْ يومًا، ولم تسألْ أحدًا العونَ. كانتْ تقولُ لمن يزورُها: "الزهدُ ليسَ في قلّةِ المالِ، بلْ في غِنى الروحِ. أنا أعيشُ لأجلِ رضا اللهِ، وما أجملُ أنْ يرزقني نعمةَ خدمةِ مَريمَ هيَ هديةُ اللهِ لي."

وفي إحدى الأُمسياتِ، سألتْها جارَتُها: "كيفَ تصبرينَ يا خديجةُ ألا تشعُرينَ بالإنهاكِ" أجابتْ بابتسامةٍ مُشرِقَةٍ:

"إنَّ الزهدَ ثروةٌ، والثروةُ ليستْ في الذهبِ والفضّةِ، بلْ في القناعةِ برحمةِ اللهِ. كلُّ خدمةٍ أقدّمُها لمريمَ هيَ كنزٌ لي في الدّنيا والآخرةِ."
تذكّرتِ الجارةُ قولَ اللهِ تَعالى:
وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ


فَفَهمتْ أنَّ الزهدَ ليسَ في المظهرِ، بلْ في الروحِ المليئةِ برضا اللهِ وقبولِ قَدَرِهِ.
وذاتَ يومٍ، بينَما كانتْ خديجةُ تقرأُ في كتابِ اللهِ، رفعتْ يديها بالدّعاءِ: "يا رَبِّ، اجعلْ حبّي لمريمَ سبيلًا لدخولِ جنّتكَ، واجعلْ رضاكَ أعظمَ ثرواتي." وظلّتْ تلكَ الكلماتُ نداءً لكلِّ مَنْ عرفَها أنَّ الثروةَ الحقيقيةَ هيَ في الزّهدِ والتضحيةِ لمنْ نُحِبُ.
-------------
رُوِيَ عنِ الإمامِ عليٍّ (عليهِ السّلامُ):
وَالزُّهْدُ ثَرْوَةٌ.

اعضاء معجبون بهذا

الضجيج والحراك الشعبي، من وجهة نظر اجتماعية
بقلم الكاتب : حيدر حسين سويري
يُعدّ الحراك الشعبي أحد أبرز الظواهر الاجتماعية، التي تعبّر عن تفاعل المجتمع مع القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية التي تمسّ حياته اليومية. وفي خضم هذا الحراك يبرز ما يمكن تسميته بـ"الضجيج الاجتماعي"، وهو ذلك الكمّ الكبير من الأصوات والخطابات والآراء المتباينة، التي ترافق أي حركة جماهيرية... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها... المزيد
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا طويلا، ست...
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا محمد الصغير...


منذ 1 اسبوع
2026/07/05
تُعدّ الأسطح الخضراء من الحلول الجغرافية والبيئية الحديثة التي تسهم في تحسين...
منذ 1 اسبوع
2026/07/05
أصبحت بطاريات الليثيوم أيون جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فهي تُشغّل الهواتف...
منذ اسبوعين
2026/06/30
ليست كل الحكايات التي يكتبها التاريخ تُقرأ بالحبر فبعضها كُتب بالدموع والدم...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+