0

بمختلف الألوان
تاهَ الخَلقُ في وادي الجَّهلِ والضَّلالِ والعَمى، فبعثَ اللهُ سبحانَهُ حبيبَهُ محمّد، ليكونَ مُبشِّراً ومُنذِراً ومُخَلِّصاً لهُم مِن براثنِ الشِّركِ والظُّلمِ والفَسادِ. فأنزلَ اللهُ كلمتَهُ التامَّةَ ونورَهُ الأبلجَ ليُضِيءَ سماءَ عقولِ النّاسِ، فاستغرقَ القُرآنُ قلوبَهُم بعدَ أَنْ خرقَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
ولادةُ الإمامِ أبي محمّدٍ الحسنِ العسكريّ (عليه السّلام)

منذ سنتين
في 2024/10/13م
عدد المشاهدات :1056
في العاشرِ من شهرِ ربيعٍ الآخرِ سنةَ اثنتَينِ وثلاثِينَ ومِئتَينِ للهجرةِ أشرقَت الدنيا بنورِ الإمامِ الحادي عشرَ مِن أئمّةِ أهلِ البيتِ الإمامِ أبي محمّدٍ الحسنِ بن عليٍّ الزكيِّ العسكريِّ (عليه السّلام)، الذي وُلِدَ في مدينةِ سامراءَ ونشأَ في بيتِ الرّسالةِ ومهبطِ الوحي، ذلكَ البيتِ الذي اصطفاهُ اللهُ تعالى بآياتِ التطهيرِ والتعظيمِ، كانَت ولادتُهُ إشراقةً جديدةً من أنوارِ الإمامةِ والهدايةِ التي ترعرعَت تحتَ ظلِّ شجرةِ الرِّسالةِ المحمّديّةِ.
نشأَ الإمامُ الحسنُ العسكريُّ (عليه السّلام) في حِجْرِ والدِهِ الإمامِ عليٍّ الهادي (عليه السّلام)، وفي مُحيطٍ عَطِرٍ بعلومِ النبوّةِ وفضائلِ أهلِ البيتِ (عليهم السّلام).
ترعرعَ في بيئةٍ مليئةٍ بالحكمةِ والعبادةِ، حيثُ كانَ يستنشقُ نسيمَ الإمامةِ الكبرى ويتغذَّى بأنوارِ الولايةِ العظمى. منذُ نعومةِ أظفارِهِ. وكانَ يتمتَّعُ بعلمٍ واسعٍ وفهمٍ عميقٍ، وكانَ مثالًا للزهدِ، والتقوى، والسخاءِ، والكرمِ.
لقد أشارَ اللهُ تعالى إلى هذهِ السلالةِ الطاهرةِ في كتابِهِ العزيزِ، حينَ قالَ: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا..} فالإمامُ الحسنُ العسكريُّ (عليه السّلام) كانَ غُصنًا مِن هذهِ الشجرةِ الطيّبةِ التي غرسَهَا النبيُّ الأكرمُ (صلّى الله عليه وآله)، وامتدَّت فروعُهَا لِتُضِيءَ العالمَ بنورِ العلمِ والإيمانِ.
لقد توهَّجَ نورُ الإمامِ الحسنِ العسكريِّ (عليه السّلام) مُنْذُ ولادتِهِ، حيثُ كانَ يتميَّزُ بصفاتٍ لا مثيلَ لها فكانَ مثالًا للعبادةِ الخاشعةِ والتقوى العميقةِ، وعُرِفَ بينَ النَّاسِ بكرمِهِ وسخائِهِ. كما كانَ محطَّ الأنظارِ في فهمِهِ الواسعِ وعلمِهِ الغزيرِ الذي لا يستطيعُ العقلُ البشريُّ أن يُحيطَ بِهِ بسهولةٍ. لقد جمعَ (عليه السّلام) بينَ خِصالِ النبوّةِ والإمامةِ، وكانَ منارةً يهتدي بها النَّاسُ في ظلماتِ الجهلِ والظلمِ.
جاءَ في زيارتِهِ (عليه السّلام) دعاءٌ يصفُهُ بـفرجِ الملهوفِينَ، وهو وصفٌ يعكسُ دورَهُ الكبيرَ في إغاثةِ المظلومِينَ والمهمومِينَ. فالملهوفُ هو مَن يشعرُ بالظلمِ والقَهرِ، ويستنجدُ باللهِ تعالى لرفعِ الظلمِ.
وقد جعلَ اللهُ (عزَّ وجلَّ) مِن الإمامِ (صلوات الله عليه) فرجًا لكلِّ مَضنوكٍ مَظلومٍ تلاطمَت عليه همومُ الدنيا حيثُ كانَ يلجأُ إليه النَّاسُ في أوقاتِ الشدّةِ والكَربِ، فكانَ بابًا للفرجَ والخلاصِ.
خلّدَ أحدُ الشعراءِ ذكرى ولادةِ الإمامِ (عليه السّلام) العظيمةِ بقولِهِ:
تجلجلَ الرعدُ أنـوارًا كما الشهبُ *** يومَ الربيعِ وحيثُ الكونُ يرتقبُ
فقد توهـَّـجَ نـورُ العسكريِّ بِهِ *** مِن بيتِ خيــرِ عبادِ اللهِ ينتسِبُ
نـــــورٌ تسامَى إلى العلياءِ مُقتفيًا *** فكر الإمـــــامةِ في انبـــــــــائِهِ العجبُ
مِن خــــاتَمِ الأنبياءِ النسلُ مُنــحدِرٌ *** مِن نُــــــــورِ فاطمةَ الزّهراءِ يَعتصِبُ

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 1 اسبوع
2026/09/22
حين نتحدث عن جغرافية العراق، فإننا لا نتحدث عن الأرض والأنهار والصحراء فقط، بل...
منذ 1 اسبوع
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 1 اسبوع
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...