ان أصحاب الحسين هم الذين اختاروا نصرة سيد الشهداء من عالم الذر وكل خادم وخطيب وكل من يعتبر من خدام الحسين اختار موقعوه في عالم الذر واسبقهم جوابا أقربهم منزلة من الحسين، هناك من ترك زوجته التي بها يسعد الانسان في حياته فهي مؤنسته وهي تشاركه كل شيء ولولا وجودها لما تهنئ الرجل ولول ذلك ما طلب نبينا ادم زوجة لتكون سكن له، فاذا كان الانسان متعلق بها لمودة اودعها الله بينهما وخاصة إذا كانوا من اهل الايمان فيزداد الحب والمودة والقرب وكل هذا تركوه لأجل سيد الشهداء.
فمن أصحابه طلق أمرأته لأجل الالتحاق بركب الحسين ولا يشغله شاغل ونزح حب الدنيا وشهواته وحب وتركه طرا لأجل نصرة الدين فأي حب واي تضحية امتزجت وخالطت أروح أنصار الحسين ان المعادلة ليست سهلة اطلاقا فلو تأملنا وجدناه صعب مستصعب بأن يترك ملذات الدنيا المحللة ويلتحق بركب الحسين انه امر عجيب.
ومنهم من ترك ليلة زفافه وهي من أجمل أيام التي يعيشها الشباب والتحق بالركب الحسيني ولم يكن على ظاهر الدين السلامي بل عرف حقيقة الدين ومن هو الرجل الذي لابد ان يقدم له التضحيات فهم رأوا الحقيقة بعين البصيرة لا بعين البصر.
ومنهم من ترك الزعامة والرئاسة وهو شيخ كبير ورئيس عشيرة كان مطبق التقية بسبب تضييق الخناق عليه تحمل كل هذا العبء وتلك التحديات منقاداً نحو سفينة الحسين تاركا كل مغريات الدنيا فمثل هذا يصنف حامل راية من الرايات في الجيش الحسيني أي منزلة واي معرفة واي ايمان وصل اليه هذا الرجل ترك كل شيء وجاء الى الشهادة عارفا بها مؤمنا بالفوز والنجاة.
ولم تنتهي قصة التضحيات ان كل الطبقات المجتمع شاركت مع الحسين فعاشوراء عبارة عن صور رسمها الشهداء لتبقى خالدة في قلوب المؤمنين حتى العبد كان له هذا الشرف وهذه التضحيات حتى قال افي الرخاء الحس قصاعكم وفي الشدة اترككم انظر الى البعد المعرفي الذي تعلموه هؤلاء الرجال.
اما بنو هاشم فلقد سجلوا أبرز أنواع التضحيات وأشرفها واكبرها من العباس الى الرضيع فقد شهد الامام الصادق للعباس بالتسليم وهي اعلى مرتبة في التفاني في الحسين فعندما أراد ان يشرب وكان قلبه كصاليه الجمر من شدة الظمأ وأحس ببرودة الماء فقال كلمته الشهرة يا نفس من بعد الحسين هوني وبعده لا كنتي او تكوني، فهو جبل الوفاء وأعطى للمعرفة حقيقتها بل المعارف تتعلم من مدرسة ابي الفضل.
لم يتوقف عن هذا الموقف بل له موقف كبير اخر فعندما كان صريعا على رمضاء كربلاء بلا كيفين والسهم نابت في العين والدم يمنعه من الرؤية احس بحركة قال يا هذا لا تقتلني حتى اودع اخي الحسين فقال الرجل: انا الحسين فعندما أراد الحسين ان يضعه في حجرة رما برأسه على الأرض وقال بعد ساعة من يضع راسك في حجره فهذا هو الوفاء فهو واسى الحسين في حياته وفي مماته.
فلا زالت الفرصة متاحة والتضحية موجودة ان الامام الحسين لا ينظر الى الاقوال بل ينظر الى حقيقة القلوب جوهر الانسان حقيقة التضحية ماذا تركنا لأجل الحسين هناك رابط قوي متين بين القضية الحسينية والقضية المهدوية الحسين والمهدي تحب ان تكون من ناصري الحسين كن من ناصري المهدي، يجب ان نتعلم من نجوم الطف دروس التفاني في مولاهم سيد الشهداء... اسأل الله التوفيق
فعندما تقول يا ليتني كنت معكم تمنى حقيقة الكون.. فالمعركة اليوم معركة فكرية وثقافية كيف ننصر الدين اللهم اجعلنا الله من الطالبين بثأره مع وليه الامام المهدي من ال محمد.







وائل الوائلي
منذ يومين
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)
قسم الشؤون الفكرية يصدر مجموعة قصصية بعنوان (قلوب بلا مأوى)
EN