Logo

بمختلف الألوان
تاهَ الخَلقُ في وادي الجَّهلِ والضَّلالِ والعَمى، فبعثَ اللهُ سبحانَهُ حبيبَهُ محمّد، ليكونَ مُبشِّراً ومُنذِراً ومُخَلِّصاً لهُم مِن براثنِ الشِّركِ والظُّلمِ والفَسادِ. فأنزلَ اللهُ كلمتَهُ التامَّةَ ونورَهُ الأبلجَ ليُضِيءَ سماءَ عقولِ النّاسِ، فاستغرقَ القُرآنُ قلوبَهُم بعدَ أَنْ خرقَ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
إن لم يكن عدلاً فلتكن مساواة

منذ سنتين
في 2024/07/10م
عدد المشاهدات :1846
قبل عقدٍ ونيف من الزمن وضمن حوار ادبي لصالح صحيفة عراقية سألني الصحفي عن مغزى ان يكون المرءُ شاعراً و كيف تكون حياة الشاعر في بلد كثير الاحداث والتغييرات كالعراق !
اجبـتُه حينها ( إن مَنْ لا يكتب عن هموم الناس لا يستحق ان يكون اديبا)
لأجد هذه التفصيلة البسيطة قد شغلتْ حيزاً كبيراً في قلوب القراء فالناس بطبيعتها تبحثُ عمّن يراعي شعورها وينظر آلامها ويضعُ بعين الاعتبار همومها .
كل الناس على اختلاف مشاربهم تستهويهم فكرة ان الطرف المقابل يَعي ما يمرون به ويعرفُ جيداً كيف يرممُ عناءهم و يشعرُ بما يشعرون به فيترجمهُ الى كلام قد تخلّـدهُ السنوات فيريحهم من عبء الاحاديث المطولة . وانا ككل الناس كنتُ ومازلتُ انشدُ في صحبتي مَن يراعي ذلك وان لا يضجرهم كون زميلتهم بالعمل او السفر شاعرة وصحفية لها مآرب وطقوس قد لا تشبه ما عرفوه بين اقرانهم , لكن الحياة الواقعية اكثر قساوة واشد عناداً حين نحاول أن نتعامل بما هو جيد و صواب وبما احببنا ان نرثه من سلوكيات عهدنا عليها اسلافنا كالتواضع وعدم التنمر وكذلك نشر المساواة ان غاب العدل , فنصاب بخيبة املٍ ننزوي على اثرها ونرفض الاستمرار لكننا نعود وبقوة .
وبعد مرور اكثر من عقدين على تغيير شكل نظام الحكم في العراق وانتشار مختلف وسائل الاعلام وتنوع فرص الحصول على التعليم والمعلومات كذلك النشر المباح بلا رقيب للأسف , اجد ان النفس العنصري والتمييز الطبقي انتشر ايضاً وبقوة في كل المجالات . و ما زاد الطين بلة ان بعض الاباء يورثون ابناءهم الامكنة والمناصب وحتى الكرسي الثقافي ويسعى جاهداُ ان يلغي الاخر لأنه لم يأتِ من كوكب الوراثة والمحسوبية .
بل وجدت الكثير ممن عانوا في الحقبتين مازالوا يخوضون صراعاً مريراً من اجل الحفاظ على المكتسبات التي حصلوا عليها بجهد وعناء وبلا واسطة الامر الذي يستكثره عليهم ابناء هؤلاء و احفاد اولئك و اشقاء اللواتي والذين , لدرجة السؤال المقيت " كيف ولجتّ هذا العالم " ؟
وكأنه غازٍ استحوذ على موطنهم , بل يضجرهم حين ينتفض الانسان البسيط –حسب وصفهم- مطالباً بحقه ويصفونه بالفوضوي و حجر عثرة امام عجلة التمدن والرُقي التي اوقفت نمو ناطحات السحاب بوجود هذا المنتفض !
في مواقف كثيرة نجد ان بعض الناس حين تعييه الامور ولا تنصفه السلطات و تعجزه الصعاب فلا يجد ناصرا , يطرق باب اهله وعشيرته فيستكثرون عليه هذا الامر ويصفونه بالرجعي و الهمجي فهو عكر صفو التحضر الذي يعيشون فيه و ازعج المجرة التي ينتمون اليها .
ان قوانين الطبيعة تقول ان لكل فعل له ردة فعل ..فعندما تذم انساناً وتتنمر عليه وتنتقد طقوسه فتنسبه بالجهل والتخلف وتنعتهُ بألقاب قبيحة لأنه ليس ابناً او اخاً لفلان , تحرمه حق الكلام ولا توفر له حماية و لا تقتنع بموقفهِ مهما كانت درجة الاحقية , تحجّمه وتحاربه ولا تقبل منه أية بادرة تثبت انه مثلك تماما وربما افضل حسباً ونسباً وعملاً وله ما لكَ في هذا الوطن الكبير بل تسعى جاهدا ان تفرض عليه وبالقوة غير المنصفة ما لا يقبله منطق ولا قانون ..هنا ينتفض الانسان - البسيط - ويثور ويبحث عن أقرب وسيلة حماية تحفظ حقه وماء وجهه او تحفظ حياته في مجتمع تسود فيه لغة القوة و التفرقة والمحسوبية
المفكرين الغرب يقولون ان لكل انسان الحق في الحصول على جهة أمنه واحدة على الاقل في حياته والقران يقول سنشد عضدك بأخيك
فإذا كانت السلطات العليا و الاقل فالأقل تفكر في كيفية استثمار الناس ثم تهميشهم فيما بعد او جعلهم يدورون في دوامة حين يطلبون شيئا من حقهم ورميهم في دائرة سوء الظن دائما ، حتما ستجدهم يلجئون إلى جهة اخرى توفر لهم ابسط مقومات الحماية من سطوتك فيتحول ظلمك الى قلق وحيرة.
التنمر والنظرة الفوقية تجاه طبقة كبيرة من الشعب وخاصة ابناء محافظات معينة ونعت عاداتهم و يومياتهم بأنها(قذرة ) وتذمرك الدائم من وجوههم التي غزت المدن الافلاطونية التي ما رأيتها يوماً على مدى اربع عقود من عمري بل نسب اليهم كل فشل وقعت فيه السلطات منذ الازل الى يومنا هذا , , سببه ضعف القانون والتمييز الطبقي وعدم وجود رادع وقانون يجرم هكذا افعال بتهمة السخرية والطائفية و العرقية او غيرها وليتحمل كل قوم نتيجة افعالهم .
لي أقرباء مسالمين يسكنون مدناً مكتظة - اوفوضى – كما يسميها البعض لكنهم لم يتذمروا يوما ولم يذكروا انهم تعرضوا لمضايقات و انا ايضا لستُ بعيدة عن هكذا طقوس لكنني اسعى لان لتحفيز الناس لما هم قادرون على فعله بالطرق السليمة رغم خيبة الامل التي اشعر بها و اياهم وافهم جيداً ما سيلاقونه لكنه الامل وشرف المحاولة
يجهل البعض ان العراق ودول اخرى منذ كينونة الأرض عبارة عن تجمعات بشرية تجمعها القبيلة لولا هيمنة القوانين التي سنها الحكام منذ حمورابي و لذلك نطالب ان يكون شغل الدولة الشاغل هو سيادة
القانون وتقليل مدى المحسوبية و الواسطات والنظر للمواطنين على انهم متساوون بالحقوق والواجبات وان لا يضطر المواطن ان يطرق بابا غير الابواب القانونية وهم مطمئنين على انفسهم وممتلكاتهم وشؤونهم الوظيفية اقلها من باب المساواة فالعدل صار حلماً .
ابتسام ابراهيم الاسدي / شاعرة , كاتبة صحفية ومترجمة
العراق / بغداد
هل تعلم ان ترك الشر صدقة؟!
بقلم الكاتب : حسن الهاشمي
حسن الهاشمي ما أعظم ديني فانه متيسّر لكل أحد، متيسّر للغني والفقير، للوجيه والوضيع، للعالم والجاهل، للراعي وللرعية، ليس مفهوم الصدقة محصورا بالمال فقط، بل إنّ ترك الشرّ عن الناس صدقة عظيمة؛ وهذا الأمر سهل المؤونة وباستطاعة كل انسان عمله، لما فيه من خير وافر يشمل المجتمع برمته؛ لأنّ الإنسان حين يمنع... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...


منذ 1 اسبوع
2026/05/24
يُعد الحمض النووي DNA من أعقد الجزيئات الكيميائية في جسم الإنسان، فهو يحمل الشفرة...
منذ 1 اسبوع
2026/05/24
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وثمانية: بين الهندسة والقوى الفيزيائية......
منذ اسبوعين
2026/05/19
في الأرض، قد يبدو شرب الماء أمرًا بسيطًا لا يستحق التفكير، لكن في الفضاء، يكتسب...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+