Logo

بمختلف الألوان
وجه سؤال الى مكتب المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف حول موقف المرجعية الدينية من المشاركة في الانتخابات ، وكانت الاجابة مفصلة في بيان علني قد نشر في الموقع الرسمي للمرجعية الدينية العليا على شبكة الانترنيت، ونحن هنا لا يحسن بنا اعادة وتكرار البيان نفسه ، وانما القاء بعض الضوء على العبارات... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
مفهوم العدوان في القرآن الكريم (ح 8)

منذ 3 سنوات
في 2023/11/28م
عدد المشاهدات :2314
بيت القصيد
ذكرت كلمة العدو اسما وفعلا في عشرات الآيات القرآنية وبمشتقات مختلفة أهمها عدو وعدوان ويعتدي. وتكررت مفردات أهمها الشيطان مع العدو ويصبح بذلك عدو مبين أي واضح لكثرة تكرار عداوته عي آيات عديدة. وهكذا فرعون تكررت عداوته في عدد من الآيات القرآنية ليكون نموذجا للطاغية الظالم في كل زمان ومكان. وفي سلسلة هذه المقالات ستتم الاشارة الى الآيات القرآنية التي وردت فيها مفردة العدو ومشتقاتها. تنشر كل مجموعة من هذه الحلقات في أحد المواقع.
تكملة للحلقة السابقة قال الله تعالى عن العدوان "وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ " ﴿المائدة 2﴾ وَالْعُدْوَانِ: وَ حرف عطف، الْ اداة تعريف، عُدْوَانِ اسم، يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه لا تتعدَّوا حدود الله ومعالمه، ولا تستحِلُّوا القتال في الأشهر الحرم، وهي: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب، وكان ذلك في صدر الإسلام، ولا تستحِلُّوا حرمة الهَدْي، ولا ما قُلِّدَ منه؛ إذ كانوا يضعون القلائد، وهي ضفائر من صوف أو وَبَر في الرقاب علامةً على أن البهيمة هَدْيٌ وأن الرجل يريد الحج، ولا تَسْتَحِلُّوا قتال قاصدي البيت الحرام الذين يبتغون من فضل الله ما يصلح معايشهم ويرضي ربهم. وإذا حللتم من إحرامكم حلَّ لكم الصيد، ولا يحمِلَنَّكم بُغْض قوم من أجل أن منعوكم من الوصول إلى المسجد الحرام كما حدث عام "الحديبية" على ترك العدل فيهم. وتعاونوا أيها المؤمنون فيما بينكم على فِعْل الخير، وتقوى الله، ولا تعاونوا على ما فيه إثم ومعصية وتجاوز لحدود الله، واحذروا مخالفة أمر الله فإنه شديد العقاب، و "وَتَرَىٰ كَثِيرًا مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" ﴿المائدة 62﴾ وترى أيها الرسول كثيرًا من اليهود يبادرون إلى المعاصي من قول الكذب والزور، والاعتداء على أحكام الله، وأكْل أموال الناس بالباطل، لقد ساء عملهم واعتداؤهم، و "أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ ۚ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا ۖ فَبِئْسَ الْمَصِيرُ" ﴿المجادلة 8﴾ ألم تر أيها الرسول إلى اليهود الذين نُهوا عن الحديث سرًّا بما يثير الشك في نفوس المؤمنين، ثم يرجعون إلى ما نُهوا عنه، ويتحدثون سرًّا بما هو إثم وعدوان ومخالفة لأمر الرسول؟ وإذا جاءك أيها الرسول هؤلاء اليهود لأمر من الأمور حيَّوك بغير التحية التي جعلها الله لك تحية، فقالوا: ﴿السام عليك﴾ أي: الموت لك، ويقولون فيما بينهم: هلا يعاقبنا الله بما نقول لمحمد إن كان رسولا حقًا، تكفيهم جهنم يدخلونها، ويقاسون حرها، فبئس المرجع هي، و "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴿المجادلة 9﴾ يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إذا تحدثتم فيما بينكم سرًا، فلا تتحدثوا بما فيه إثم من القول، أو بما هو عدوان على غيركم، أو مخالفة لأمر الرسول، وتحدثوا بما فيه خير وطاعة وإحسان، وخافوا الله بامتثالكم أوامره واجتنابكم نواهيه، فإليه وحده مرجعكم بجميع أعمالكم وأقوالكم التي أحصاها عليكم، وسيجازيكم بها.
من صفات المتقين المسارعة الى رضا الله منها المغفرة والخيرات "وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ" (ال عمران 133)، عكس المسارعة الى الكفر والاثم والعدوان "يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ" (ال عمران 176) (المائدة 41)، و "يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ" (المائدة 62). والسارق معتدي وخاصة عندما تتعاون مجموعة من السراق في سرقة معينة "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ" (المائدة 2). جاء في کتاب الحديث النبوي بين الرواية والدراية للشيخ جعفر السبحاني: أخرج مسلم في صحيحه عن أبي سلام، قال: قال حذيفة بن اليمان، قلت: يا رسول اللّه إنّا كنّا بشرّ فجاء اللّه بخير فنحن فيه، فهل من وراء هذا الخير شر؟ قال: نعم. قلت: كيف؟ قال: يكون بعدي أئمّة لا يهتدون بهداي، ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم، قلوب الشياطين في جثمان انس، قال: قلت: كيف اصنع يا رسول اللّه إن أدركت ذلك؟ قال: تسمع وتطيع للاَمير، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع. والحديث محمول على ما إذا كان في النهوض ضدهم والتمردعليهم مفسدة كبرى، وإلاّ فالسكوت امام الظالم وإطاعة أمره تقوية شوكته ودعم لمبدأ الظلم. وهذا يخالف القرآن الكريم: "وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبِع هَواهُ وَكانَأَمْرُهُ فُرُطاً" (الكهف 28). وقال سبحانه: "فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثماً أَوْ كَفُوراً" (الاِنسان 24). كما يخالف ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن طريق أئمة أهل البيت عليهم السلام. روى الطبري، عن الحسين بن علي عليهما السلام، انّه خطب أصحابه وأصحاب الحر، فحمد اللّه وأثنى عليه، ثمّقال: أيّها الناس انّرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: من رأى سلطاناً جائراً مستحلاً لحرم اللّه، ناكثاً لعهد اللّه، مخالفاً لسنّة رسول اللّه، يعمل في عباد اللّه بالاِثم و العدوان، فلم يغير عليه بفعل ولا قول، كان حقاً على اللّه أن يدخله مدخله. وهذه النصوص الرائعة الموَيدة بالكتاب والسنّة وسيرة السلف الصالح من الصحابة والتابعين الذين قاموا في وجه الطغاة من بني أُميّة وبني العباس، تشهد بأنّ ما نسب إلى الصحابة والتابعين من الاستسلام والسكوت أمام ظلم الظالمين ما هي إلاّمفتعلات وضعها علماء البلاط الحاكم ومرتزقتهم بغية تحقيق مآربهم.
جاء في تفسير الميزان للعلامة السيد الطباطبائي: قوله تعالى "وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ" (الانعام 108) السب معروف، قال الراغب في المفردات،: العدو التجاوز ومنافاة الالتيام فتارة يعتبر بالقلب فيقال له: العداوة والمعاداة، وتارة بالمشي فيقال له العدو، وتارة في الإخلال بالعدالة في المعاملة فيقال له العدوان والعدو قال "فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ" وتارة بأجزاء المقر فيقال له العدواء يقال مكان ذو عدواء أي غير متلائم الأجزاء. انتهى. أن المراد بالاعتداء في قوله "وَلا تَعْتَدُوا" (البقرة 190) هو الاعتداء على الله سبحانه في سلطانه التشريعي، أو التعدي عن حدود الله بالانخلاع عن طاعته والتسليم له وتحريم ما أحله كما قال تعالى في ذيل آية الطلاق "تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ" (البقرة 229)، وقوله في ذيل آيات الإرث "تِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ" (النساء 13-14)، والآيات كما ترى تعد الاستقامة والالتزام بما شرعه الله طاعة له تعالى ولرسوله ممدوحة، والخروج عن التسليم والالتزام والانقياد اعتداء وتعديا لحدود الله مذموما معاقبا عليه. قوله تعالى "وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ" (البقرة 190) قد عرفت أن ظاهر السياق أن المراد بالاعتداء هو التحريم المذكور في الجملة السابقة عليه فقوله "وَلا تَعْتَدُوا" (البقرة 190) يجري مجرى التأكيد لقوله "لا تُحَرِّمُوا" (المائدة 87) إلخ. وأما ما ذكره بعضهم: أن المراد بالاعتداء تجاوز حد الاعتدال في المحللات بالانكباب على التمتع بها ولاستلذاذ منها قبال تركها واجتناب تناولها تقشفا وترهبا فيكون معنى الآية: لا تحرموا على أنفسكم ما أحل الله لكم من الطيبات المستلذة بأن تتعمدوا ترك التمتع بها تنسكا وتقربا إليه تعالى، ولا تعتدوا بتجاوز حد الاعتدال إلى الإسراف والإفراط الضار بأبدانكم أو نفوسكم. أو أن المراد بالاعتداء تجاوز المحللات الطيبة إلى الخبائث المحرمة، ويعود المعنى إلى أن لا تجتنبوا المحللات ولا تقترفوا المحرمات، وبعبارة أخرى: لا تحرموا ما أحل قوله تعالى "وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا" (البقرة 231)، والمضارة ربما عادت إلى النية من غير ظهور في صورة العمل إلا بحسب الاثر بعد.
من أبواب الحسين إلى أسرة الشفاء .. ألف طفل عراقي يواجهون المرض برعاية إنسانية مجانية
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
في العراق لا تبدو معركة المرض مجرد مواجهة صحية تنتهي داخل أروقة المستشفيات بل تتحول في كثير من الأحيان إلى اختبار قاسٍ للعائلات التي تجد نفسها فجأة أمام تكاليف علاج تفوق قدرتها وأمام رحلة طويلة من الخوف والقلق والترقب غير أن المشهد يختلف داخل المؤسسات الصحية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة حيث... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...


منذ 1 اسبوع
2026/05/27
يُعد الأمن الغذائي المناخي من القضايا الجغرافية والبيئية المعاصرة التي تزايد...
منذ اسبوعين
2026/05/24
يُعد الحمض النووي DNA من أعقد الجزيئات الكيميائية في جسم الإنسان، فهو يحمل الشفرة...
منذ اسبوعين
2026/05/24
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وثمانية: بين الهندسة والقوى الفيزيائية......