0

بمختلف الألوان
مِنَ الأشهرِ الأولى لسنةِ ألفين وثلاثة ميلادية، بدأتْ حكايةُ أوّلِ خَطوةٍ في تشييدِ البُعدِ الفكريِّ والثقافيِّ في العَتبةِ العباسيّةِ المقدّسةِ برؤيةٍ ثاقبةٍ مِن قِبَلِ المتولّي الشرعيِّ سماحةِ السيّد أحمد الصافي -دامَ عِزُّه- في أنْ تكونَ العَتبةُ العبّاسيةُ مؤسَّسةً كُبرى لصناعةِ الفِكرِ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
السيد مصطفى جمال الدين (1928 ــ 1996 م)

منذ 3 سنوات
في 2023/10/04م
عدد المشاهدات :8385
هو السيد مصطفى بن جعفر بن المرجع الديني اية الله عناية الله بن حسين بن علي بن محمد ــ جمال الدين ــ الرضوي ، المعروف بـ (مصطفى جمال الدين)، عالم وأديب وشاعر، ولد في قرية المؤمنين في مدينة الناصرية من أسرة علمية ــ أدبية، فنشأ على والده وجده، ثم أرسله والده إلى مدينة العلم النجف الأشرف وهو في الحادية عشرة من عمره، فدرس العلوم الدينية والعربية بداية على يد الشيخ محمد رضا العامري، ثم درس السطوح والبحث الخارج في الفقه والأُصول على يد أساتذة الحوزة العلمية منهم: السيد أبو القاسم الخوئي، والشهيد الشيخ محمّد تقي الجواهري، والشيخ محمّد أمين زين الدين، والشيخ إبراهيم الكرباسي.
كما تابع دراسته الأكاديمية فتخرج من كلية الفقه، ونال شهادة الماجستير في الشريعة الإسلامية من جامعة بغداد، ثم واصل دراسة الدكتوراه بنفس الجامعة فنالها بدرجة امتياز فعيّن أستاذا في جامعة بغداد، وأصبح عميداً لجمعية الرابطة الأدبية في النجف.
غادر العراق إلى الكويت بسبب الضغوطات من قبل السلطة البعثية في العراق، ومن الكويت سافر إلى لندن، ثمّ عاد إليها مرّة أُخرى، ثم استقر في سوريا حتى وفاته فدفن بمقبرة السيّدة زينب (عليها السلام) وله قبر شاخص هناك
له بحوث ودراسات كثيرة منها
الإيقاع في الشعر العربي من البيت إلى التفعيلة-
الاستحسان، معناه وحجيته-
الذكرى الخالدة-
الانتفاع بالعين المرهونة-
جميل بثينة ــ رواية شعرية تقع في 900 بيت-
اما شعره|:
من أبرز اشعاره قصيدة (بغداد) المشهورة التي شارك فيها في المهرجان الكبير بمؤتمر الأدباء الذي عُقد في بغداد عام 1965 وكان مطلها:
بغدادُ، ما آشْتَبَكَتْ عَلَيْكِ الأعصُرُ***إِلَّا ذَوَتْ، ووريقُ عُمركِ أخضرُ
مَرّتْ بكِ الدنيا، وصُبحُكِ مُشمِسٌ***وَدَجَـتْ عَــلَيْكِ ووجْهُ ليلكِ مُقْمِرُ
أما فيما يخص أهل البيت (عليهم السلام) فقال من قصيدة في أمير المؤمنين (عليه السلام):
يـا قــبَّـةَ الـكـرّارِ حسبُكِ في الدنى***مجداً على هـامِ الــسـنـينِ مديدا
أن ضـمَّ جـنـبـاكِ الإمامَ المرتضى***وحوى ترابُـــكِ طيبَه المحمودا
فـكـسـيـتِ من نورِ الإمامةِ مطرقاً***وعبقتِ مــن أرقِ الشهادةِ عودا
أنتَ الذي ما مرَّ ذكرُكَ في الورى***إلا وصــارَ شــجـاعُهم رعديدا
وقال من قصيدة في أمير المؤمنين (عليه السلام) أيضاً تبلغ (23) بيتاً
أبا حسنٍ وإن أعيا خــيــالــــي***فــقـصَّــرَ دون غـايــتِهِ الـنشيدُ
فليسَ لأنَّ أجـنـحـتــي قــصـارٌ***وأن مثارَ عـاطــفـتـي جـــلــيدُ
وقال من قصيدة (ضفاف الغدير) وتبلغ (28) بيتاً
ظـمئ الشعرُ أم جفاكَ الشعورُ***كيفَ يظما من فيهِ يجري الغديرُ
كيفَ تعنو للجدبِ أغراسُ فكرٍ***لـعـلـيٍّ بــهــا تــمــتُّ الــجــذورُ
نـبـتـتْ بـيــنَ (نـهــجِهِ) وربيعٍ***من بــنـيـهِ غــمرُ العطاءِ البذورُ
وسـقـاهـا نــبعُ النبيِّ وهـل بعـ ***ـدَ نميرِ القرآنِ يــحـلـو نــمــيرُ؟
وقال من قصيدة (محجّة الشهداء) وهي في الإمام الحسين (عليه السلام) وتبلغ (50) بيتاً
ذكرى الـــبطولةِ، لــيـلـهــا كــنهارِها ***ضــاحٍ تــؤجّ بــهِ الــدماءُ وتلـهبُ
ايــهـاً أبــا الأحــرارِ أيَّ كـــــريـــمةٍ ***تبني الخلودَ، وليسَ مـنــكَ لـها أبُ
أنتَ الــذي أعـطيتَ ما أعــيا الورى***تصديقُه، ووهبتَ ما لا يـــوهــــبُ
ووقــفتَ حيث أراحَ غــيرُكَ نــفــسَه ***والحقُّ بينكما يــهـيــبُ ويـــرغـبُ
فصمدتَ للتيَّارِ تــــشــمــــــخُ هادراً***ســيَّــانَ أغـلــبُ مــوجَه أو أغـلَـبُ
حتى إذا الــتــاريـــــخُ أرهفَ سمعَه***ليعيدَ مَن صـنـعـوهُ فــيــمــا يـكتـبُ
وقال من قصيدة في رثاء السيدة رقية بنت الإمام الحسين (عليهما السلام) كتبت على ضريحها المقدس
في الشامِ في مثوى أمـيــةَ مرقدُ***ينبيكَ كيفَ دمُ الشهادةِ يـخـلُــدُ
رقدتْ به بنتُ الحسينِ فأوشكتْ *** حتى حـجـارةُ ركــنِـه تـتـــوقّدُ
كـانـتْ سـبـيّــةَ دولةٍ تبني على***جثثِ الـضـحـايا مجدَها وتـشيِّدُ
هيّـا استفيقي يا دمشقُ وأيـقظي***وغداً على وضرِ القمامةِ يرقدُ
واريهِ كيفَ تربَّعتْ في عـرشِهِ ***تلكَ الدماءُ يضوعُ فيها المشهدُ
ستظلُّ هندٌ في جــحـيمِ ذحولِها*** تجترُّ أكــبــادَ الـهـدى وتــعربدُ
ويظلُّ مجدُكِ يا رقــيَّــةَ عــبرةً***لـلـظـالـمـينَ على الزمانِ يجدَّدُ

اعضاء معجبون بهذا

آخر الرجال المتفائلين
بقلم الكاتب : المهندس زيد شحاثة
أخر الرجال.. المتفائلين من المنطقي إعتبار الحديث عن سياسي أو زعيم عراقي، نوعا من التسويق أو التمجيد الشخصي له وربما لحزبه السياسي، ومع الأخذ بنظر الإعتبار حملة التسقيط الممنهج لكل العملية السياسية، وما رافقها من تخوين وتسقيط كامل لكل الزعماء والساسة، في حملة شاركو بها ضد بعضهم، تحت شعار " كلهم... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 1 اسبوع
2026/10/07
من الصعب الفصل بين بيتر توكمان وشخصيته الشهيرة الأخرى، فهو "أينشتاين وول ستريت"...
منذ 1 اسبوع
2026/10/06
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وتسعة عشر: السقوط الحر ومقياس التسارع: لماذا...
منذ 1 اسبوع
2026/10/06
التكييف الجنائي لبيع لحوم الخنازير والحوم الغير قابله للاستهلاك البشري كألحوم...