0

بمختلف الألوان
ـ نشأ أميرُ المؤمنينَ وسيِّدُ الوصيّينَ عليُّ بن أبي طالبٍ (عليه السّلام) منذُ نعومةِ أظفارِهِ في حِجرِ رسولِ اللهِ (صلّى الله عليه وآله) وتغذَّى من مَعِينِ هَديهِ، وكانَ أوَّلَ المؤمنينَ بِهِ والمُصدِّقِين، وفدى النبيَّ بنفسِهِ حتَّى نزلَ فيهِ قولُهُ تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
زيارة الاربعين والهجمة الاعلامية الشرسة

منذ 4 سنوات
في 2022/09/17م
عدد المشاهدات :1353
منذ عام 61 للهجرة وقضية الامام الحسين (ع) تتعرض للهجوم ومحاولات التشويه, حيث يستشعر الطواغيت والمستفيدين منهم خطر خطاب عاشوراء الحسين, لذلك كان القمع والمنع سعيا لإسكات الاصوات, اما في زماننا فتم اللجوء الى الطعن والتسقيط وتحريك الجيوش الالكترونية, في مسعى حثيث وخبيث ما بين عدة اطراف يمكن تشخيصها للقارئ بالاتي: (الاول: المتطرفين من المسلمين, ثانيا: بقايا حزب البعث الكافر, ثالثا: اطراف سياسية تسعى نحو الفوضى لأهداف سلطوية, رابعا: اطراف خارجية هدفها عراق متزلزل لا يستقر, خامسا: خط الالحاد الصاعد والمحارب لكل ثوابت الامة, سادسا: خط العلمانيون المتطرفون الذي يهمهم جدا تسقيط الدين).
لذلك شكلت حرب هذا العام امرا ملفت للنظر, خصوصا مع استخدامهم وسائل التواصل الاجتماعي للتأثير والتسقيط.
وهنا سنحاول تفكيك الامر وشرح اصل القصة, كي يتسلح الانسان بالوعي ويفهم ماذا يحدث.

• ما الهدف من زيارة الاربعين؟
اولا دعونا نتسائل ما هو هدفهم من زيارة الاربعين؟ حيث نشاهد كل هذا الجهد الكبير والمال والذي يبذل في سبيل انجاح الزيارة الحسينية, فالمؤكد ان وراء كل هذا هدف يسعى خلفه الزائرون واهل المواكب الحسينية... والجواب هو:

- أولاً: رغبة منهم في الحصول على الثواب الجزيل الذي أعدّه الله تعالى لزائر قبر الإمام الحسين (ع) في الآخرة, الثواب الذي صرّحت به عشرات الأحاديث الصحيحة المعتبرة التي لا شكّ فيها ولا ريب.
- ثانيا: رغبة منهم في نيل البركات والآثار الدنيويّة التي يتفضّل الله تعالى على زائر قبر الإمام الحسين (ع) من سعة الرزق وطول العمر ودعاء الملائكة له، وغيرها من البركات التي نطقت بها الأحاديث والروايات الصحيحة المعتبرة.
- ثالثا: انّ تقديس العظماء وتمجيد الأبطال بعد موتهم نزعة فطريّة وسُنَّة عقلانية في كافّة أنحاء العالم, ومنذ أقدم العصور وإلى يومنا هذا, بل إن عصرنا هذا هو أكثر تمسُّكاً وأشدّ محافظة على هذا التقليد، بل نرى بعض الدول التي ليس لها بطل او زعيم سابق تمجّد فيه البطولة والفداء يعمدون إلى بناء نصب تذكاري يسمّونه « الجندي المجهول » يرمزون به للتضحية الفذّة والفداء المثالي في سبيل الوطن، ويمجّدون فيه البطولة والشهامة. فما بالك بمن يملك شهيدا مثل "الحسين" الا يستحق كل هذا التعظيم والتكريم والزيارة سيرا على الاقدام.
- رابعا: إنّ في زيارة قبر الإمام الحسين (ع) من المكاسب الروحيّة والفوائد الفكريّة والأخلاقيّة, ما ليس مثلها في زيارة أيّ مرقد وضريح آخر, فالناس تسعى لهذه المكاسب العظيمة فتشد الرحال الى كربلاء.
- خامسا: التذكير بمصاب اهل بيت النبوة, واعادة الروح لجسد الاسلام عبر العصور, فهذه الزيارة هي بعض بركات نهضة الامام الحسين (ع) في سبيل الحفاظ على الاسلام المحمدي من عبث العابثين وسلطات الجور, وتم هذا الهدف عبر استشهاده الامام الحسين (ع) وتحقق حفظ الدين.

• من هي الجيوش الالكترونية؟
بعد الثورة التكنلوجية وانتشار الانترنيت في كل بيت, ومعه عاصفة الموبايلات الذكية, والحاسوب والتاب وانتشار القنوات الفضائية, ظهر للوجود جيوش من نوع اخر, فلا تحمل مدافع ولا صواريخ ولا دبابات, بل سلاحها الكلمة والصورة ومشهد الفيديو, وهي لا تعمل بالصدفة, بل عبر الدراسة والتخطيط والبرامج, وهي تعمل مقابل المال, لا تملك مبدئ ولا ضمير ولا قيم, بل ان اغلبها تابع لأحزاب او منظمات سرية او عوائل ثرية, او تحركهم المخابرات العالمية, بل حتى المافيا تغذي تلك الجيوش المتعفنة.
والضحية هو المجتمع المتلقي, وهي تستهدف فئات تتميز بالعقل السطحي وغياب للتفكير, والغارقة بالجهل, والفئات المتطرفة المتعصبة, فهذه خير من يتفاعل مع سلاح الجيوش الالكترونية ويصبح ردة فعل لما تصنعه من كلمة او صورة او مشهد فيديو.
وقد توضح دورها في حرب زيارة الاربعين ومحاولاتها التسقيط واثارة الصراعات بين افراد المجتمع, عبر التاثير على السذج والجهلة والمتعصبين.

• نشر فيديو لاثارة الطائفية
نشطت الجيوش الالكترونية في نشر فيدويات مثيرة بهدف تسقيط زيارة الاربعين, فعملت على استخدام مقاطع فيدوية قديمة لبعض المنشدين الحسنيين, ذات محتوى قد يفهم بشكل متسرع, ويثير غضب اطراف اسلامية اخرى, في توقيت حرج جدا, في ذروة ايام زيارة الاربعين, وعبر تطبيق التك توك والانستغرام وتوتير والفيسبوك, ومن خلال منصات اغلبها وهمية, خصوصا ان جمهور العالم الافتراضي بالملايين, مما احدث صراع ونقاشات حادة, وردود افعال مستعجلة من كيانات دينية محلية, وكتاب ونخب! وصلت الى حد التكفير ودعوات للعنف.
هنا يجب على كل انسان واعي تعرية هذه الهجمة, وشرح الغرض من نشر الفيديو, وان هنالك ايدي شيطانية تترصد بالعراقيين, وتحاول اعادة العنف والصراعات, وليس هدفهم تاريخي او ديني او اخلاقي,
ان الجيوش شيطانية تابعة تماما للدولار, فلا يهمها حتى لو احترق كل العراق, لذلك على الانسان الواعي ان يقف عند هكذا منشورات, ويقدم تبليغ عنها كي لا تنتشر, وينصح بعدم ترديد ما ينشره جيوش الشيطان الكترونية, لكي لا تتسع دائرة الفوضى, ويتحقق الهدف الخفي من وراء هذا النشر.

• نشر اخبار كاذبة
كل عام تنشط هذه الجيوش الالكترونية العفنة في ايام زيارة الاربعين, في التركيز عل الحالات السلبية التي قد تحصل من بين ملايين الحالات الايجابية التي تغمض العين عنها, فالجيوش الالكترونية خير من يمثل الاعور الدجال, فيركز النشر الالكتروني عبر مختلف التطبيقات على حالات سلبية مثل: سرقة, او تحرش, او مشاجرة, او حادث سير, او التشويش عبر القول بالصورة والكلمة ان التطبير خطر على الانسان, او ان اللطم والبكاء لا ينتج شعب قوي, ولا فائدة منه! ولتصبح المادة الاساسية لمنشورات جيوش الظلام, والهدف تسقيط مراسيم الزيارة الحسينية!
لذلك نجد بعض ما يصدق كل ما يسمع ينقل المنشورات باعتبارها حقائق لا تقبل النقاش.
وهنا يأتي دور العقلاء وابناء الوطن البررة في الدفاع عن زيارة الاربعين عبر الوسائل المتاحة من قبيل: نشر بوستات تفضح اكاذيب جيوش الظلام, ثانيا عبر التبليغ عن المنشورات الكاذبة كي يتم اخفائها من قبل شركة الفيسبوك, ثالثا: محاول نشر وعي تفكيك الخبر والدعوة للفحص والتمحيص قبل التصديق, فالوعي خير رادع لأكاذيب الجيوش الالكترونية.

• اخيرا
يجب ان يفهم العدو والاخر ان عشاق الحسين (ع) لن يتخلوا عن زيارة الاربعين, وقد سبقهم الامويين والعباسيين والعثمانيين والبعثيين في سعي شديد لمنع الزيارة, وبكل الوسائل المتاحة (الترغيب والترهيب), لكنهم فشلوا حتى مع قتل وسجن وتعذيب ونفي عشرات الالاف, لكن هدير مواكب العشق لم يتوقف.
واخيرا نقول سيبقى السائرون نحو الحسين حتى لو زرع الطريق الغام, انه امرا خالد مع استمرار الحياة لا يمكن ان يتغير.

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر،... المزيد
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية والفروق اللغوية...
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"، غرسنا معاً...
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى التمييز بين...
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...


منذ 4 ايام
2026/09/17
منذ أن رفع الإنسان عينيه إلى السماء، كان القمر أكثر الأجرام السماوية حضورًا في...
منذ 6 ايام
2026/09/15
تتعرض التربة خلال فترات تغير درجات الحرارة إلى فقدان كميات كبيرة من الماء بسبب...
منذ 1 اسبوع
2026/09/14
عندما ننظر إلى قطعة من الحديد، تبدو لنا كتلة صلبة ساكنة لا يتغير فيها شيء. لكن على...