يهودية ترعى ماعزها تبحث عن كثرة الحشائش , اجتازت منتصف الصحراء , أرهقها الظمأ , باتت ترى بعينيها الذابلات من العطش نقاط بيضاء صغيرة , استجمعت قواها فرأت راعياً يتبَوَّلُ واقفاً , سارت تتخطى الأَرض بصعوبة , خاطبته بصوتها الناعم : لدني .
هتف شيطانه مرحبا برغبته في جفاف الصحراء ليسمعها : مكنيني من نفسك وأشربي ما تشائين .
ـ دعني أشرب .
ضمها لحضنه ,أسقاها , تشابكا , وطأها .
عادت بمعزاتها لقبيلتها , تستعيد ذاكرتها بلحظة العطش , مضى يومين ورغبتها تريد لقاء البَوَّال .
تجملت وأخرجت ماعزها وكاد الشوق يعيها كعاشقة لاترى عيوب حبيبها .
تكرر اللقاء , انتفخت بطنها كالبالون , التقت بغريمها , حدَّث نفسه : أيتها الأَمَةُ العاهرةُ لابد من الفراق , رفع صوته بحنان الخوف عليها : عليك أَن تلدي في بيت سيِّدك .
أَجابته : لا أطيق فراقَكَ .
ـ أَخافُ عليك من القتل .
أردفتْ نلتقي فيما بعد .
حان موعد الولادة , جاءت القابلة , وضعت من رحمها أَبقعَ, وجهُهُ كبوزِ الكَلبِ .
سألتها النُّسوةُ , ما أسمه ؟
رَدَّتٍ : شِمْر .
...........................
للكاتب مجاهد منعثر منشد /المجموعة القصصية (ظمأ وعشق لله) , الفصل الأول حجور خبيثة , القصة السابعة , ص10.







عبد الخالق الفلاح
منذ يومين
المراد بالفطرة الإنسانية
قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
لمحات من خطة طريق بناء الدولة كما بينها الامام علي (ع)
EN