تكملة للحلقة السابقة فان القلم القرآني كتب كلمة القضاء او مشتقاتها باكثر من معنى مثل العمل كما قال الله سبحانه "فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ" (الجمعة 10)، و "فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا" (طه 72) وتأتي بمعنى الامر، و "فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ" (سبأ 14)، و "فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ" (البقرة 200) وتأتي بمعنى انقضاء العبادة. والقضاء في الزمان "ثُمَّ قَضَى أَجَلًا" (الأنعام 2)، و "فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ" (القصص 29). والقضاء في القصد "فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا" (الأحزاب 37)، و "فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا" (الأحزاب 23). والقضاء المطلق "وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ" (فصلت 45)، و "وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ" (مريم 39).
ومن معاني القضاء معنى العزم حيث قال الله سبحانه "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ " (الاحزاب 36). والفعل "وَلَٰكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا" (الانفال 42). ومعنى الختم والابرام "قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ " (يوسف 41). والحكم "ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا" (النساء 65). ومعنى وجوب العذاب "وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ" (ابراهيم 22)، و "وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ " (هود 44). ومعنى العهد "وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَىٰ مُوسَى الْأَمْرَ" (القصص 44).
والقضاء والقدر كلمتان مترادفتان كتبتا بالقلم القرآني فان من معاني القضاء هو القدر كما في قوله تعالى (ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير) (الحديد 22)، و (نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين) (الواقعة 60). وقال النبي صلى الله عليه واله وسلم (كتب الله مقادير الخلائق).
القضاء في اللغة يعني احكام الامر وتنفيذه لهذا يسمى قاضيا لانه يحكم وينفذ القانون. واعلى درجات القضاء هو قضاء الله وقدره. اما في القرآن فقد ورد بافعاله واسمائه نحو 60 مرة واكثرها على صيغة فعل كما في قوله عز و جل "فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ" (الجمعة 10)، والفعل الماضي كما في قوله تعالى "فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ" (الاحقاف 29) ورد اكثر من الفعل المضارع "إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ" (الجاثية 17).
ومن الايات التي ذكر فيها القدر ومشتقاته " إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ" (القمر 49)، و "إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا" (الطلاق 3)، و "نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ" (الواقعة 60). فقدر الاشياء بيده سبحانه وهكذا قدر الموت. و قضاء اللّٰه تعالى كما في قوله سبحانه "سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ" (مريم 35)، و "وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ" (غافر 20)، و "فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ" (يونس 47)، و "فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ" (غافر 78)، و "وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا" (الأنفال 42). و قضاء وامر وقدر الله نافذ "إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ" (يس 82)، و "يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (النور 45)، و "اإِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ" (الحج 14).
ومن المفسرين من يجعل الكتاب المبين حاو على القضاء والقدر او له علاقة بهما كما جاء في قوله تعالى "أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ" (الحج 70)، و "وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ" (الانعام 59)، و "وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ" (يونس 61)، و "وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ" (النمل 75)، و "عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ" (سبأ 3). فالكتاب والعلم بالغيب هي من مقادير الله تعالى وحده لا شريك له وتحت علمه. ومن علم الله ما يجري من مصائب كما قال سبحانه "مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ" (الحديد 22-23)، و "مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" (التغابن 11). ومنها مصيبة الموت "وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا" (ال عمران 145).
ورد عن ابن عبّاس قال: دخل رجل من أهل العراق على أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: أخبرنا عن خروجنا إلى أهل الشام أبقضاء من الله وقدر فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: أجل يا شيخ، فو الله ما علوتم تلعةً ولا هبطتم بطن واد إلاّ بقضاء من الله وقدر، فقال الشيخ: عند الله أحتسبُ عنائي يا أمير المؤمنين، فقال: مهلا يا شيخ، لعلّك تظنُّ قضاءً حتماً وقدراً لازماً، لو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب والأمر والنهي والزّجر، ولسقط معنى الوعيد والوعد، ولم يكن على مُسيء لائمةٌ ولا لمحسن محمدةٌ، ولكان المحسن أولى باللاّئمة من المذنب والمذنب أولى بالاحسان من الُمحسن، تلك مقالةُ عبدةِ الأوثانِ وخُصماءِ الرحمن وقدريّة هذه الاُمّة ومجوسها. يا شيخ إنّ الله عز وجل كلّف تخييراً، ونهى تحذيراً، وأعطى على القليل كثيراً، ولم يُعصَ مغلوباً، ولم يُطَع مُكرهاً، ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا، "ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ" (ص 27). وقد أشار أمير المؤمنين عليه السلام عن معنى القضاء والقدر حينما سأله الشامي فقال: الْأَمْرُ بِالطَّاعَةِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمَعْصِيَةِ وَالتَّمْكِينُ مِنْ فِعْلِ الْحَسَنَةِ وَتَرْكُ الْمَعْصِيَةِ وَالْمَعُونَةُ عَلَى الْقُرْبَةِ إِلَيْهِ وَالْخِذْلَانُ لِمَنْ عَصَاهُ وَالْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ وَالتَّرْغِيبُ وَالتَّرْهِيبُ كُلُّ ذَلِكَ قَضَاءُ اللَّهِ فِي أَفْعَالِنَا وَقَدَرُهُ لِأَعْمَالِنَا وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا تَظُنَّهُ فَإِنَّ الظَّنَّ لَهُ مُحْبِطُ الْأَعْمَالِ.
يقول الامام الرضا عليه السلام: القدر هو الهندسة ووضع الحدود من البقاء والفناء، والقضاء هو الإبرام وإقامة العين. وعنه عليه السلام: قال الله تبارك وتعالى: يا ابن آدم بمشيئتي كنتَ أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاءُ، وبقوَّتي أدَّيتَ إليَّ فرائضي، وبنعمتي قويتَ على معصيتي، جعلتُك سميعاً بصيراً قويّاً، ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيّئة فمن نفسك. قال الله تعالى "مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّه وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ" (النساء 69). ويقول الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام: إنّ الله عز وجل لم يُطَعْ باكراه، ولم يُعصَ بغلبة، ولم يُهمل العباد في مُلكه، هو المالك لما ملّكهم والقادرُ على ما أقدرهم عليه، فإن ائتمر العبادُ بطاعته لم يكن الله منها صادّاً، ولا منها مانعاً، وإن ائتمروا بمعصيته فشاءَ أنْ يحول بينهم وبين ذلك فعل، وإنْ لم يَحُلْ وفعلوه فليس هو الذي أدخلهم فيه يعني أنّ الإنسان الذي أطاع الله لم يكن مجبراً على الطاعة، والإنسان الذي عصاه لم يغلب مشيئة الله، بل الله شاء أن يكون العبد مختاراً في فعله.
ورد عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: إنّ الناس في القَدَرِ على ثلاثة أوجه: رجلٌ يزعمُ أنّ الله عز وجل أجبر الناس على المعاصي، فهذا قد ظلم الله في حُكمه فهو كافر. ورجلٌ يزعمُ أنّ الأمر مفوّضٌ إليهم، فهذا قد أوهن الله في سلطانه فهو كافر. ورجل يزعمُ أنّ الله كلّف العباد ما يطيقون ولم يكلِّفهم ما لا يُطيقون وإذا أحسن حمد الله وإذا أساء استغفر الله فهذا مسلمٌ بالغ.
جاء في قلم المفسرين هنالك القضاء والقدر العلميّان وهو تحديد كل شئ في علمه سبحانه الأزلي قبل إيجاده، فهو تعالى يعلم كل شئ ومقداره. والمراد من القضاء العلمي هو علمه سبحانه بضرورة وجود الأشياء وإبرامها عند تحقق جميع ما يتوقّف عليه وجودها من الأسباب والشرائط ورفع الموانع. فعلمه السابق بحدود الأشياء و وجودها هو قدر وقضاء علميّان كما قال سبحانه "وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا" (ال عمران 145). وقال أيضاً "قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ" (التوبة 51). وقال سبحانه "وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِى كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ" (فاطر 27). وقال تعالى "ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِى الأَرْضِ وَلا فِى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِى كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها" (الحديد 22).
وعن قلم المفسرين اما القضاء والقدر العينيان هما ضرورة وجود الشيء عند وجود علّته الخارجية. بينما التقدير والقضاء العلميان مقدّمان على وجود الشيء. قال الله عز وجل "الّذى خَلَقَ فَسَوّى وَالَّذى قَدَّرَ فَهَدى" (الاعلى 2-3) أيهدى ما خلقه إلى ما قدّر له. ان الحوادث في وجودها وتحقّقها منتهية إلى الله سبحانه ما لم تتمّ الشرائط الموجبة لوجودها، فإنّها تبقى على حال الوقوع واللاوقوع، فإذا تمَّت شرائطها، كان ذلك من اللّه قضاءً لها. يقول الإمام الصادق عليه السلام (القضاء والقدر خلقان من خلق اللّه، واللّه يزيد في الخلق ما يشاء). أنّ المؤمن لا يكون مؤمناً إلّ ابالإيمان به وهو من شروط التوحيد في الخالقيّة. لذلك أسند الله سبحانه القضاء والقدر إلى نفسه حيث قال عز وجل "قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْراً" (الطلاق 3)، و "وَ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ" (البقرة 117)، و "فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِى يَوْمَيْنِ" (فصلت 12)، و "إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ" (القمر 49)، و "وَ إِنْ مِنْ شَىْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَ ما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ" (الحجر 21).







وائل الوائلي
منذ 17 ساعة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)
قسم الشؤون الفكرية يصدر مجموعة قصصية بعنوان (قلوب بلا مأوى)
EN