Logo

بمختلف الألوان
ان فرصة الحصول على حقوقنا أصبحت متوفرة أكثر من اي وقت مضى ، فالحق بين ايدينا ، وكل شيء معنا في هذه الايام ، ولا سيما وان الخطاب المرجعي الابوي ظهيرة الجمعة (13/ 7 / 2018م) ولد في نفوسنا الاندفاع والقوة والعزيمة للمطالبة بحقوقنا بطريقة حضارية مهذبة تخلو من العنف والتصرفات العصبية ،شريطة ان لا نأخذ هذا الدعم... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
ومضات اجتماعية.. أرضاكم عند الله أوسعكم على عياله (31)

منذ 5 سنوات
في 2021/10/19م
عدد المشاهدات :1746
حسن الهاشمي

إذا أردت رضا الله تعالى لا تكتفي بالنفقة الواجبة، بل تخطاها الى التوسعة على العيال.
لا تزال التوسعة على العيال ذلك النسيم المنعش الذي يغدو على الأزهار الندية فيفتّقها نظرة أخاذة ساحرة.
البَشَر يعني ما يعنيه البُشْر والصباحة والتفاؤل وجلب المنافع وردم الفظائع، واذا ما تخطى ذلك يوصم بكل شيء إلا تلك الثيمة المتألقة في قاموس الفرح والغبطة والحبور.
قبل الولوج في بحث التوسعة على العيال لابد من معرفة بعض المصطلحات التي تتوائم وتتداخل معها فنقول: ان النفقة الواجبة للزوج على الزوجة والأولاد وربما الأبوين ولاسيما في حالتي الكبر والمرض والعوز ـ عبارة عمّا يحتاجون إليه بشكل متعارف؛ من طعام وما يتطلبه، وملابس، ومسكن، ومصاريف علاج الأمراض المتعارفة، ولوازم التنظيف، وغيرها، وذلك بالمقدار والنوعية المتعارفة التي تناسب أمثالهم في اطار امكانية الرجل بعد السعي لطلب الكسب الحلال.
بقي أن نعرف إن عيال الرجل هم أهل بيته الذين يسكنون معه وينفق عليهم كأبويه وامرأته وأولاده، والمفرد عيل، وعيال المرء هم الأشخاص الذين يعيلهم ويلبي احتياجاتهم فهو معيل، وقد يدخل الخادم والمُتبنى في الإعالة من هذه الجهة، وهذه الدائرة ومن ضمنهم الأبوان الكبيران في السن هم في حقيقة الأمر أسراء بيد الرجل، بحاجة الى رعاية وتوجه واهتمام وتواصل، واذا ما كان التعامل معهم على هذا الأساس فانه يؤسس الى نمطية راقية في التعامل الأسري ومنه الى التعامل المجتمعي السعيد.
الاسلام لم يكتف بالنفقة الواجبة فحسب، بل طلب من الرجل في حال اليسر والرزق الوافر والرخاء أن يوسع على عياله بالرفاهية ومستلزمات الراحة والسفر والزيارة وحتى الترفيه؛ لتفريج الهم والغم الذي عادة ما يسود العائلة في حياتهم الروتينية الرتيبة، والسفر بين الفينة والأخرى يضخ في الانسان حالة من الحيوية والنشاط وتجديد الهمم ليعاود نشاطه في الحياة وهو بأفضل حالاته من الاندفاع واستئناف العمل بروحية جديدة بعد ان يقضي على الرتابة والخمود والجمود ولو لفترات معينة من حياته اليومية.
وشائج المحبة والتآلف والتوادد هي دائما حاضرة بين أفراد الأسرة المسلمة، العشرة بالمعروف تتطلب من الزوج والزوجة ان يتبادلا الكلمات الجميلة والعبارات الرقيقة لكي تنعكس تلك العلاقة الحميمة على سائر افراد العائلة، ما أجمل تلك العبارات اذا ما تداولتها عائلة ما: حبيبي، حياتي، عمري، عزيزي، وردتي، فإنها بالإضافة الى نزولها كنسيم منعش على قلوب والهة، فإنها تضفي على العلاقات الأسرية نسيم المحبة والتآلف والايثار وتبعد عنهم شبح التشرذم والكدورة والأوهام.
أهم خصلة في قوام الاسرة الناجحة هي الصراحة والثقة المتبادلة بين أفرادها، فالرجل في حالة اليسر والغنى ينبغي عليه أن يوسع على عياله ولم يكتف بالنفقة الواجبة، ايمانا منه بحقها في العيش الكريم والترفيه السليم ضمن الأطر الشرعية والعقلية والعرفية، واذعانا منه أن الأموال التي بحوزته انما هو مستخلف فيها وليس بمالك لها، وان الله تعالى ينظر إلى ما استخلفه فيه كيف يتصرف به وعلى من ينفقه وهل يؤدي ما عليه من حقوق ازاء السائل والمحروم؟!.
كم ستجلب الفرحة على وجوه العائلة اذا ما أظهر الرجل النعمة بالتوسعة على العيال؟! وكم ستجلب النقمة من العائلة حيال الرجل اذا ما تكتّم على النعمة ولم يرحم اسراءه الذين تحت جناحه وسلطته وخيمته؟! ربما يتمنون موته وهم يرون كيف ان الله تعالى رزقه وهو قد احجم عنهم؟! وكيف انه قد زيد في النعمة وهو قد أنقص أسراءه الذين تحت سطوته في التضييق عليهم؟! وهذا ما حذر الامام الكاظم (عليه السلام) من الوقوع في شراكه حينما قال: (ينبغي للرجل أن يوسع على عياله لئلا يتمنوا موته وتلا هذه الآية "ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا" قال: الأسير عيال الرجل ينبغي إذا زيد في النعمة أن يزيد أسراءه في السعة عليهم) الانسان: ٧٦ / الكافي للكليني ٢: ١١ / ٣.‏
ما أرأف الاسلام وما أكثره عطفا على الانسانية ولاسيما الطبقات الضعيفة منه؟! البعض يوغل نفسه في الملذات والمأكولات والمشروبات دونما يفكّر بعائلته وأطفاله ومن يعول داخل بيته، الويل لهكذا أشخاص من عاقبة أمرهم وما ينتظرهم يوم القيامة أخزى وأعظم وأذل، هم في حقيقة الأمر في قمة البخل والأنانية يصرفون ما بحوزتهم من أموال على حالاتهم الشخصية ونزواتهم الشيطانية ورغباتهم الحيوانية دون النظر الى الأسراء الضعفاء الذين ربما يتلظون جوعا ويأنون من العوز والفاقة والفقر، فأولئك يحتطبون على ظهورهم وزر ما قست عليه قلوبهم من الذنوب العظام والآثام المروعة التي تمحقهم في الدنيا وفي الآخرة تجعلهم من المنسيين الخاسرين أعمالا ومآلا، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: (كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعوله) الكافي للكليني ٤: ١١ / ٢.
وطالما حذر الاسلام من الوقوع في شراك البخل، ورغب في التوسعة على العيال واعتبرها أعظم حتى من عتق نسمة في سبيل الله، حتى لو كانت تلك التوسعة بلحم يشتريه أو فاكهة يقتنيها أو ثوب يبتاعه لانزال الفرحة على قلوبهم، قال علي بن الحسين (عليه السلام): (لئن أدخل السوق ومعي درهم أبتاع به لحما لعيالي وقد قرموا (شدة شهوة اللحم) إليه أحب إلي من أن أعتق نسمة) الكافي ٤: ١٢ / ١٠.
ان الله تعالى أكرم الأكرمين لا يزيده كثرة العطاء إلا جودا وكرما، وهذا ما يميّزه عن سائر الملوك والأثرياء من عباده، إذ أنهم كلما يعطون ويبذلون كلما تنقص من ثروتهم وخزائنهم إلا اذا اندكوا في آداب الله وكان عطاؤهم بعين الله لا يريدون بذلك منّا ولا أذى ولا رياء ولا شكورا، فانهم وقتئذ تعصف رياح البركة والتوفيق والزيادة والنماء على أموالهم وأنفسهم وأهليهم، يؤكد رسول الله (صلى الله عليه وآله) على هذه الحقيقة بقوله: (إن المؤمن يأخذ بآداب الله، إذا وسع الله عليه اتسع، وإذا أمسك عنه أمسك) الكافي للكليني ٤: ١٢ / 12.
وهكذا ان الله تعالى أسخى الأسخياء يحب الأسخياء وينمّي أموالهم ويوسّع عليهم أرزاقهم، وفي المقابل يمقت البخلاء ويمحق أموالهم ويمسك عليهم أرزاقهم، وان الرجل الذي يوسّع الله عليه ينبغي أن يتحلى بالشكر والتوسعة على العيال لا أن يقصّر في شؤونهم الحياتية، وإذا أمسك الله تعالى عليه لعلة او امتحان او ابتلاء ينبغي أن يستمسك بعروة الصبر والتقى والايمان، عسى الله ان يرحمه ويكون في خانة (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ) الزمر: 10.
كل معروف صدقة
بقلم الكاتب : حسن الهاشمي
حسن الهاشمي ليس المقصود بالصدقة فقط المال، بل ان الكلمة الطيبة، مساعدة الآخرين، الابتسامة في وجه الناس، إزالة الأذى من الطريق، الإحسان إلى الجار، نصح الآخرين بلطف، كل هذه الأمور وما على شاكلتها تعد من أفعال الخير التي يقوم بها الإنسان وانها من مصاديق الصدقة. الإسلام يوسّع مفهوم الصدقة ليشمل كل عمل... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر... المزيد
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد الناطقين بها نحو...


منذ 4 ايام
2026/05/12
يعد فيروس هانتا (Hantavirus) مجموعة من الفيروسات التي تنتقل أساساً من القوارض إلى...
منذ 4 ايام
2026/05/12
يُعدّ التعداد السكاني من أهم الأدوات التي تعتمد عليها الدراسات الجغرافية...
منذ 4 ايام
2026/05/12
يشهد الطب الجزيئي في السنوات الأخيرة تطورًا هائلًا في فهم الآليات الكيميائية...