المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

بمختلف الألوان
مِنَ الأشهرِ الأولى لسنةِ ألفين وثلاثة ميلادية، بدأتْ حكايةُ أوّلِ خَطوةٍ في تشييدِ البُعدِ الفكريِّ والثقافيِّ في العَتبةِ العباسيّةِ المقدّسةِ برؤيةٍ ثاقبةٍ مِن قِبَلِ المتولّي الشرعيِّ سماحةِ السيّد أحمد الصافي -دامَ عِزُّه- في أنْ تكونَ العَتبةُ العبّاسيةُ مؤسَّسةً كُبرى لصناعةِ الفِكرِ... المزيد
الرئيسة / مقالات اسلامية
الإمام الحسين.. منار للأحرار وأنموذج الانتصار
عدد المقالات : 126
جميل ظاهري

العالم الاسلامي من شرقه الى غربه ومن شماله الى جنوبه يعيش فتنة استعمارية - صهيونية - رجعية خبيثة تديرها عقول حاقدة ساخطة على الاسلام والمسلمين بدافع الانتقام لبدر وخيبر والخندق والنهروان وصفين، فألبست مشروعها النفاقي حلة ديمقراطية مزيفة فتنوية مررته عبر "سقيفة بني ساعدة" في لحظات كان لابد لها أن تلتف حول وصايا خاتم الأنبياء والمرسلين رسول رحمة رب العالمين (ص) والذي "وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى، إنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى" 3و4 سورة النجم، لتعلو كلمة الاسلام وتصدح عالياً في سماء المعمورة وتعم الدنيا والبشرية بنعمة السماحة والتساوي والعدالة والسمو والرفعة والعزة الإلهية .
ارتأوا أن يعيدوا الأمة الى الظلمة والجاهلية والقبلية وسطوة القوي على الضعيف لتحل الوثنية محل العبودية للخالق المتعال ويكون النفاق والشقاق والظلم والاستعباد والاستحقار والتزوير نهج وشيمة السلطويين في عالمنا الاسلامي منذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا يعبثون بمقدرات وقدرات ومقدسات الأمة عبر فتاوى وعاظ سلاطينهم الذين أعمى الله قلوبهم قبل أعينهم ليمزقوا جسد الأمة وينهشوا فيه كما تنهش الذئاب والضباع بجسد فريسة غدرها وتتكالب عليه وهو ما يفعلونه اليوم من قرضاويهم وآل شيخهم ومن قبلهم بن بازهم و.. في استباحة دم وعرض وثروات المسلم البريء في العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين وبلاد الحجاز و..غيرها من ديار المسلمين .
الامام الحسين بن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليهما السلام الذي نعيش اليوم الثالث من شعبان المعظم ذكرى ولادته المباركة والميمونة، كان ثائراً في أسلوب داعية، وداعية في خط التغيير الذي بدأ نهضته وثورته الإلهية منذ أن قال: "لا والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا آقر إقرار العبيد". وهنا لم يجد بدّاً من أن يواجه العنف بالرفض الحديدي الصارم.. فكانت نهضة عاشوراء ثورة في خط الامامة، ودعوة اخلاقية جهادية شجاعة يراد لها تحرير الانسان من رقّ العبودية للقوي والمستعمر والوثنية وتقديس العبد دون المعبود.
نهضة عاشوراء ومعركة كربلاء للامام الحسين بن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليهما السلام، هي بداية الصرخة المدوية على طول العصور والدهور والقرون منذ عام 61 للهجرة وحتى قيام الساعة، ضد الظلم والاضطهاد والعنف والقسوة واستحمار الآخرين لتبقى راية الاسلام الوضاءة ترفرف عالية في أرجاء المعمورة وتبقى صدحاً ومناراً ومنهاجاً لكل الأحرار والأباة ومن يصبو للحرية والعدالة والديمقراطية والمساواة والعيش الآمن .
تضحية سيد الشهداء وأهل بيته وانصاره الميامين في يوم عاشوراء والتي سحرت النفوس لم تزدها السنون إلا توقداً وإنارةً وعزةً وتمسكاً بها من قبل طلاب الحق والحقيقة مقارعة الظلم والطغيان والفرعنة والنفاق، نهضة عاشوراء هي ثورة روحية لها معان سامية من ورائها حكمة إلهية كبيرة دللت كل الدلالة على أن الخالق المتعال لا يرضى للإنسان أن يعيش بدون عقيدة أو عقيدة مشوهة مزيفة مكسية بحلة دينية منحرفة، فكانت ثورة كربلاء المباركة لتعد إنسان المستقبل العارف للحق والمميز للفساد في الحكم والطغيان.
لذا يجب علينا أن لا نتحرك مع الامام الحسين(ع) في التاريخ فقط بل يجب أن نسير معه واقعا وثورة وتغييراً، وليكن كلّ واحد منا حسيناً ولو بنسبة واحد بالمئة. فعندما نعيشه في منهجه وفكره وروحه وانفتاحه على قضية العدل والحرية في الإنسان فإن كربلاء تلك المدرسة التي وصفها الآثاري الانكليزي وليم لوفتس: "قدم الحسين بن علي أبلغ شهادة في تاريخ الانسانية، وارتفع بمأساته الى مستوى البطولة الفذة"، أو قال عنها الباحث الغربي الشهير جون أشر: "مأساة الحسين بن علي تنطوي على أسمى معاني الاستشهاد في سبيل العدل الاجتماعي"؛ لتستطيع أن تجد جمهورها فينا ولا تتحدث فقط عن جمهورها في سنة 61 للهجرة.
من هنا يأتي المغزى من أوامر أئمة أهل البيت عليهم السلام في إحياء الشعائر الحسينية التاريخية الإسلامية مآتمها وأفراحها والتأكيد على لعن أعدائهم وظالميهم والتبري منهم لأنها تمثل صرخة الشعوب ضد الحكام الظالمين على مر التاريخ والى الأبد وفي مقدمتهم لعن بنو أمية وما قاموا به من مظالم ضد العترة الطاهرة وشيعتهم واتباعهم منذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا مما نفذه ويواصله أحفادهم وأشياعهم في الإرهاب التكفيري السلفي الوهابي في بلاد المسلمين بدعم البترودولار الخليجي السعودي البحريني الإماراتي القطري الاخونجي لعنهم الله جميعاً.
الصرح الذي رسمه أبا الأحرار وسيد شباب أهل الجنة وريحانة رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، بقيّ يصدح في ربوع المعمورة وأضحى مناراً وضاءاً يهتدي به جميع الاحرار والمقاومين في كل مكان ولن يقتصر على المسلمين الشيعة لوحدهم ليسطروا الملاحم والانتصارات الواحد تلو الآخر بل تعدى حدود العالم الاسلامي وتمسك به غير المسلمين ايضاً ليحققوا ما كانوا يصبون اليه طيلة عقود بل قرون طويلة في الحرية والاستقلال.
لا تزال صرخة "غاندي" مؤسس الهند الجديدة ورائد مسيرة استقلالها تكتسح التأريخ وتدوي في سماء الذين ينشدون العيش السليم والحرية وهو يقول:"لقد طالعت بدقة حياة الامام الحسين، شهيد الاسلام الكبير، ودققت النظر في صفحات كربلاء واتضح لي أن الهند إذا أرادت إحراز النصر، فلابد لها من اقتفاء سيرة الامام الحسين"، أو كما قال "محمد علي جناح" مؤسس دولة باكستان.."لا تجد في العالم مثالاً للشجاعة كتضحية الامام الحسين بنفسه واعتقد أن على جميع المسلمين أن يحذو حذو هذا الرجل القدوة الذي ضحّى بنفسه في أرض العراق".
من هنا "لابد في المرآثي وفي مديح أئمة الحق عليهم السلام من ذكر تلك المظالم وظلم كل الظالمين في كل عصر ومصر ولابد من الاستمرار في تذكر هذه المظالم لكي تعتبر الأمم وتحيا الشعوب المستضعفة… وعلينا جميعا أن نعلم بأن ما توجب الوحدة بين المسلمين، هي هذه المجالس والمآثر السياسية التي تصون الأمة الاسلامية وتحفظ أتباع أهل البيت عليهم السلام" الامام الخميني/قدس سره/ في صحيفة النور ج 10 ص 31.
اعضاء معجبون بهذا
جاري التحميل
ثقافية
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 5 ساعات
2021/04/15م
جدلية ما زالت حاضرة منذ سنوات، بين الأوساط السياسية حول مفهوم السيادة العراقية، وإذا ما كان العراق دولة ذات سيادة كاملة أم لا، نتيجة الإختلاف في الأركان الأساسية، التي يجب أن تكون حاضرة لأي دولة لتكون ذات سيادة كاملة. يتباهى بعضهم بخروج قوات التحالف الدولي من العراق عام 2011 بعد إتفاق الحكومة، الذي... المزيد
عدد المقالات : 101
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 5 ساعات
2021/04/15م
بقلم: زينة محمد الجانودي ، لبنان بدأ القلب يرقّ لنسائم رمضان، الفريضة التي أنزلها الله تعالى في كتابه الكريم:{ يا أيُّها الّذينَ آمَنوا كُتِبَ عَليْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ على الّذينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقون} [ سورة البقرة، آية ١٨٣]. فريضة لايستطيع أن يبلغ معناها إلّا من يتأمّل في... المزيد
عدد المقالات : 260
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ يومين
2021/04/13م
بقلم / مجاهد منعثر منشد المفكر الشهيد السيد محمد باقر الصدر اختار طريقا ربانيا وسلوكا لا يفقهه من تمسك بحطام الدنيا واتخذ الدين ستارا. ولهذا ترى تأثيره خارج إطار المذهبية يصب في نهر العطاء الإسلامي الإنساني بعيدا كل البعد عن رائحة الدم والعنف, لذلك كانت النتيجة أن يضحي بروحه من أجل تطبيق روح وجوهر... المزيد
عدد المقالات : 260
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ اسبوعين
2021/04/02م
حيدر عاشور حين تُتوّج كربلاء بولادة النور، يتوهج قلبي، وأكشف عن نفسي باحساسي وعملي..؟ وعيناي المنتصرة على الزمن تطلق بفرح الآهلة كلمات مرئية تتنقل بين العيون المغضنة، والمنتظرة، ويداي احدهما ترفع راية الابتهاج واخرى تلوح بالازهار، ومن فيض ضياء حضرة الحسين أعبئ دلالي وأخذُ سعادتي، وصك غفران ذنوبي... المزيد
عدد المقالات : 98
أدبية
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 4 ايام
2021/04/11م
بقلم / مجاهد منعثر منشد أصم خيار القوم أسماعهم، حجبوا أبصارهم، اغلقوا أفواههم. عندما جاء العقاب الإلهي تساوى الجميع. المزيد
عدد المقالات : 260
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 1 شهر
2021/03/09م
نحن البشر لا نتهتم للوقت الذي يمضي كل لحظة بالاستفادة منه و التعلم فيما هو ينفعا ،عكس هذا نقضي ايام حياتنا في امور لا تنفع ابدا حياة الانسان مثل الازياء الملابس ضجة في دخولها الى الاسواق الكل يرتدي منها نساء و اطفال الازياء الفلانية ماهي إلا وقت وتنتهي وتصير من الماضي و مصيرها ترمى مع الحاجات... المزيد
عدد المقالات : 50
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ شهرين
2021/02/25م
بقلم / مجاهد منعثر منشد يمكننا غسل أثوابنا في كل وقت , لكن لا يتمكن جميع البشر من غسل الضمير عما ارتكب من درن الخطايا المتعمدة. جراح صنعناها بأنفسنا ومزقنا وسادتها الناعمة بإرادتنا, هذه الجراح من المستحيل تضميدها حيث لا تلتئم أبدا. قتلت فينا صوت الحق بالمكر والكيد والخديعة وما أيسر ما فعلنا ونفعل... المزيد
عدد المقالات : 260
عدد الاعجابات بالمقال :1
عدد التعليقات : 0
منذ شهرين
2021/02/23م
بقلم / مجاهد منعثر منشد يمكننا غسل أثوابنا في كل وقت , لكن لا يتمكن جميع البشر من غسل الضمير عما ارتكب من درن الخطايا المتعمدة. جراح صنعناها بأنفسنا ومزقنا وسادتها الناعمة بإرادتنا, هذه الجراح من المستحيل تضميدها حيث لا تلتئم أبدا. قتلت فينا صوت الحق بالمكر والكيد والخديعة وما أيسر ما فعلنا ونفعل... المزيد
عدد المقالات : 260
علمية
لاأخفي عليكم، كنت أعاني داخليًا من إنتزاع الصدف من قناعاتي المضطربة بحقيقة الكثير من الأشياء والأحداث. فكل شئ يمكن أن أدعوه صدفة؛ سقوط القدح صدفة، فوز نادي قوي ب 10 دوريات في موسم واحد صدفة، حائزو جوائز نوبل في كل العلوم صدفة، أينشتاين ونسبيتاه... المزيد
أطلقت أكاديميّةُ الكفيل للإسعاف والتدريب الطبّي التابعة للعتبة العبّاسية المقدّسة، دورتها الرابعة بعد الخمسين للإسعاف والإخلاء الطبّي بمخيّمٍ تدريبيّ توسّم بمخيّم القاسم بن الإمام موسى بن جعفر(عليهم السلام)، واشتركت فيه مجموعةٌ من مقاتلي... المزيد
من تنظيم شركة نور الأفق للتدريب والتطوير بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقي المكان: مدينة مسقط بسلطنة عمان تاريخ انعقاد المؤتمر: 01_07/ 08/ 2021 محاور المؤتمر: العلوم الهندسية. العلوم التطبيقية. العلوم الصرفة. العلوم... المزيد
آخر الأعضاء المسجلين

آخر التعليقات
الموت في العسل
ثامر الحجامي
2020/12/03م     
قراءة نقدية لكتاب {الألفية الغنائية} تأليف...
مجاهد منعثر الخفاجي
2020/11/27م     
1
لماذا لا ينجح البعض في تحقيق مشاريعهم ؟
حسن عبد الهادي اللامي
2020/09/30م     
اخترنا لكم
موفق هاشم عبيد
2021/01/31
يرتكز التطور ـ كما يرى أنصاره ـ على أكثر من ركيزة في بنيته وصيرورته, ويمثل الصراع من أجل البقاء في الحياة أهم ما تتوسل به النظرية التطورية...
المزيد

صورة مختارة
كنز المعرفة
رشفات
الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)
2020/11/28
( مَنْ جَرَى فِي عِنَان أَمَلِهِ عَثَرَ بِأَجَلِهِ )
المزيد

الموسوعة المعرفية الشاملة
www.almerja.com