خيولي عِتاقٌ بها أقدِمُ ... تـُطيلُ الطِرادَ ولا تـُحجمُ
تقحمتُ فيها أتونَ الحياةِ ... وكمْ من أتون ٍ بها أ ُقحِمُ ؟
مياهُ العيون ِ لها موردٌ ... وحـَرّ القوافي وصبري دَمُ
تطوفُ، وشوقيْ كثيفُ الظِلال ِ ... رياحُ السَموم ِلها سـِلـّمُ
تخِبُّ وتلد مُ فوقَ الفؤادِ ... وكـُوّة َ همـّي بها أرد مُ
فتهضمُ كلَّ صديدِ الزمان ِ ... وتأبى الظلامَ لها يهضمُ
سريتُ عليها أ ُريدُ العراقَ ... فقالتْ رويدا ً ، أما تعلمُ ؟
بأنّ العراقَ بايدي اللصوص ِ... فقلتُ اللصوصُ تـُرى مَنْ هُمُ ؟
وإني مَشوقٌ فلا تقرعي ... صَفاة َ هوايَ بما يُؤلِمُ
فقالتْ وحقـّكَ ليس العيانُ ... كمَنْ كان يسمعُ أو يحلـَمُ
وإنّ الحقيقة َ في ما نقولُ ... وليس الامورُ كما تفهمُ
رأينا العجيبَ الذي لا يُرى ... بغير العراق ِ ، ولا يُكتمُ
رجالا ً أتوهُ بوجهِ المُحِبِّ ... فلمّا استقلوا به طلسموا
فكان العراقُ لهم غاية ً ... وكرسي الزعامةِ ما يمموا
قياداتُ شعبٍ ، كذا يزعمونَ ... وداءُ العراق ِ بدا مِنهمُ
تزخُ سماهمْ بفيض الكلام ِ ... وكمونَ يُسقى بما يوهِمُ
وريحُ المفاسدِ رغم الغطاء ... بثوبِ الرياء وما أحكموا
تـَفاوحُ حتى غدتْ ريحُها ... تعمُّ البلادَ بما يزكمُ
ينامُ الفقيرُ بظلِّ الوعودِ ... ويُحسنُ ظنـّا ً بمَنْ يَحكمُ
وآخرُ يجني جنيَّ الثمار ِ ... كأنّ العراقَ لهُ منجمُ
يُقنطرُ فيه قناطيرَهُ ... نـُضارا ً مصفـّى ولا يُغرمُ
كأنّ العراقَ غدا ضيعة ً ... لِمَنْ قد يروحُ ومَنْ يـَقدِ مُ
وإنْ شئتَ قلنا اليكَ الكثير ِ ... مقالة ُ أهلُ الهوى تـُكلِمُ
فهذا العراقُ فماذا ترى ... فقلتُ القليلُ به يُسقِمُ
عراقي غنيٌّ وشعبي فقيرٌ ... وظلمُ بنيهِ لهُ أظلمُ
يعدُّ السنينَ بلا طائل ٍ ... يُقاومُ حينا ً ويستسلمُ
فقـُلْ لي بربّكَ أين الملاذ ُ... وكيف الخلاصُ ومَنْ يرحمُ ؟
اذا كان جُلُّ الدعاةِ همُ ... معاولَ تبقى له تهدمُ ؟
سويّا ً حلمنا مشينا الخُطى ... لأجل ِ العراق ِ ولانسأمُ
وكنـّا نخوضُ اليه الردى ... وذكرُ العراق ِ لنا بلسمُ
فلمـّا استقرتْ به حالـُهمْ ... نسوا كيف كانوا وما أقسموا
فصار التعالي لهم ميزة ً ... وإنّ الغنيمة َ ما يُرْزَمُ
زمانا ً بصمنا على حُبِّهِ ... فماتَ الزمانُ ومَنْ يَبصِمُ
شعارُ التفاني مضى أهلـُهُ ... وجاء شعارُ ألا فاغنموا
فأينَ المُخَلـّصُ مهديُّهُ ... وهذا العراقُ ، متى ينجمُ ؟؟







د.فاضل حسن شريف
منذ 5 ايام
الشعائر الحسينية وتحقيق العدالة الاجتماعية
الحكمة في العناية الإلهية بتغليب العدل في آخر هذه الحياة
المرجعية صرح شاهق
EN