Logo

بمختلف الألوان
تاهَ الخَلقُ في وادي الجَّهلِ والضَّلالِ والعَمى، فبعثَ اللهُ سبحانَهُ حبيبَهُ محمّد، ليكونَ مُبشِّراً ومُنذِراً ومُخَلِّصاً لهُم مِن براثنِ الشِّركِ والظُّلمِ والفَسادِ. فأنزلَ اللهُ كلمتَهُ التامَّةَ ونورَهُ الأبلجَ ليُضِيءَ سماءَ عقولِ النّاسِ، فاستغرقَ القُرآنُ قلوبَهُم بعدَ أَنْ خرقَ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
قصة غير مكتملة

منذ 9 سنوات
في 2017/07/28م
عدد المشاهدات :3980
لم يجتاحني ذلك الشعور بالأسف، بل لم أبحث في شريط ذكرياتي عن لقطة تسعف حزني وتساعد في انهمار دموعي، ما رأيت ملامح موت قريب تعتلي محياه كمن يقول: إن فلاناً كان يعلم أنه سيموت أو بدا عليه ذلك.. لم يحدث أي من هذا، وكل شيء قد حدث، نعم كان يعلم، بل كان متيقناً، وقد تذكرت أنا الآخر، أول لقاء بيننا في ميدان التصويب، عبارته: "لا يمكنك أن تَقتل قبل أن تموت". وعيناه اللتان تخترقان هدفه قبل رصاصته..!
لم أحرك ساكناً وهو على بعد امتار مني، فقد مات قبل الآن عشرات المرات، وقد كنت شاهداً على ذلك.. رجل القنص الذي أدخل الرعب في سكينة أعدائه، أصاب ما يزيد على (33) جبيناً، دون أن ترف له رصاصة، يمتطي صهوة الساتر ليصطاد الرؤوس إخفاتاً، فيجعل الخوف يصلي بهم جمعاً.
لا يطيب لي الحديث عن موت رجل أثيل؛ لأن الكتابة عن بأس سلاحه خير من رثائه، كما أن الموت على الساتر دعاء أناس قدم لهم يد العون فتمنوا له خاتمة حسنة، فلا مجال للكمد والجزع أمام أرث من البطولات المفرحة...
ما سبق هي قصة غير مكتملة للمقاتل والقاص المغوار (عباس عبد القدوس)، كُتب له الشهادة قبل إكمالها، كنّا نتشارك موضعاً واحد.. كان مقاتلاً يقظاً لا يفارق اثنين: سلاحه وقلمه، جريئاً، شجاعاً، غالباً ما كان يدوّن مذكراته ويكتب عن قصص زملائه ومواقفهم، كان يطمح لطباعة مجموعة قصصية بعد أن تنتهي أهوال الحرب وقصصها، قرأ ذات يوم في صحيفة تصل إلى الساتر عن مسابقة للقصة القصيرة.. يؤسفني إخباركم أنه استشهد قبل المشاركة فيها؛ مضحياً بنفسه من أجل المقاتل الذي كان يحدثكم عنه في المقطع الذي نقلته لكم بدايةً، فقد رمى بنفسه أمام كلمة كادت تغير مصير قصته، مؤمناً أن مصائر شخوص قصصه لا يمكن أن تتغير بسهولة، وأن الوقوف أمام رصاصة وقحة أهون من الحديث عنها وهي تخترق سطوراً لا تليق بها.. أتذكر قوله: "إن الكتابة عن بطولات الحشد الشعبي لا تحتاج لخيال جامح بقدر ما تحتاج لمسؤولية تدوين واعية، ومقدرة وصف شاملة للخوارق التي تحدث على أرض الواقع".. تلك هي قصته التي لم تكتمل، وهذا ما استطعت أن أوصله لكم بإيجاز متلعثم.

اعضاء معجبون بهذا

هل تعلم ان ترك الشر صدقة؟!
بقلم الكاتب : حسن الهاشمي
حسن الهاشمي ما أعظم ديني فانه متيسّر لكل أحد، متيسّر للغني والفقير، للوجيه والوضيع، للعالم والجاهل، للراعي وللرعية، ليس مفهوم الصدقة محصورا بالمال فقط، بل إنّ ترك الشرّ عن الناس صدقة عظيمة؛ وهذا الأمر سهل المؤونة وباستطاعة كل انسان عمله، لما فيه من خير وافر يشمل المجتمع برمته؛ لأنّ الإنسان حين يمنع... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...


منذ 1 اسبوع
2026/05/24
يُعد الحمض النووي DNA من أعقد الجزيئات الكيميائية في جسم الإنسان، فهو يحمل الشفرة...
منذ 1 اسبوع
2026/05/24
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وثمانية: بين الهندسة والقوى الفيزيائية......
منذ اسبوعين
2026/05/19
في الأرض، قد يبدو شرب الماء أمرًا بسيطًا لا يستحق التفكير، لكن في الفضاء، يكتسب...