يقول الشيخ الحر العاملي (رحمه الله): في سفري الثالث لحج بيت الله الحرام أديت أعمال الحج من محل الإحرام حتى آخر الأعمال ماشياً، حتى أن عدداً كبيراً اقتدى بي في أداء الأعمال مشياً على الأقــــدام، وفي إحدى الليالي رأيت في عالم الرؤيا أحداً يسألني ويقول: لماذا كان الإمام الحسن (عليه السلام) يذهب إلى الحج ماشياً وكان يصحب معه حيواناً دون أن يركبه؟
فما هي المصلحة وما هي الفائدة من استصحابه المركوب؟
فذكرت في الجواب بعض العلل، ننقل منها:
1 ـ أن لا يظن أن الإمام يمشي للإقلال من المصرف.
2 ـ أراد بيان استحباب هذا العمل.
3 ـ لأجل إنفاق المال في سبيل الله.
4 ـ كان يحتمل أن يصيبه التعب والعجز في الطريق فحينئذ يستعين بالمركوب.
5 ـ تطمين الخاطر وتطبيب النفس فلا يتحسس الإنسان بالتعب، كما تؤيده التجربة حيث أن الإنسان إذا كان معه مركوبه لم يشعر بالتعب، وهذا ما يشير إليه أمير المؤمنين علي (عليه السلام) بقوله: (من وثق بماء لم يظمأ).
6 ـ يركبه بعد الرجوع من مكة.
7 ـ يحتمل وجود السراق وقطاع الطريق، ففي هذه الحالة يحتاج الإنسان إلى المركوب.
8 ـ إحضار مثل هذه المحامل والمراكب إلى مكة لأجل التبرك.
9 ـ إظهار نعم الله تعالى: (وأما بنعمة ربك فحدث).
هذه هي المطالب التي مرت على خاطري في المنام وقلتها، ونهضت من نومي وكتبتها، يقول المحدث القمي في (سفينة البحار): وخطه موجود عندي.







محسن حسنين مرتضى السندي
منذ 22 ساعة
الحسين بين الأمس واليوم
أبنائي الطلبة
هويتنا الثقافية وحصان طروادة الجديد
EN