احتوى الفضيلة بكلّ مَداها.. سعت إلى أن تضمّه بين دفّتيها فضمّها هو بين جنبيه..
اقترنت به وليس هو من اقترن بها..
سعت السجدة الطويلة إليه لتتوضأ بنور جبينه.. فكان حليفها وصاحبها..
وكاظِم لغيظٍ امتد لسنوات طوال، يؤججه الظالمون ويكظمه بإحسان..
وصِرار كانت لفقراء الإسلام غنى.. صِرار موسى..
هو للحوائج باب، بلغه بعلوّ مقامه الشريف، بتضرّع كفيه لبارئه فكان باب الله تعالى..
كان عبداً صالحاً رأى في غياهب السجون وقعر الطوامير محراباً للعبادة.. فغيّر ظلمتها أنواراً روحانية، ولسان حاله يقول: (ربِّ لطالما دعوتك لتفرّغني لعبادتك)..
ثلاثون رطلاً من السلاسل والأغلال تصلي معه بثقلها..
هنيئاً لطوامير ضمّت بين جدرانها أنفاساً سبّحت لله تعالى..
كانت تلك الطوامير في الظاهر مظلمة ضيقة، ولكنها في نظر الإمام عليه السلام حدائق غنّاء احتوت الآفاق بسعتها..
وكأن الله أنزل لوليّه الجنان لتلثم أقدامه الطاهرة وتتقدس بمرآه رغماً على الظالمين.







محسن حسنين مرتضى السندي
منذ 22 ساعة
حينما تصبح النفايات مرآة لثقافة المجتمع وتمدنه
إستعراض موجز لحياة السيدة زينب الكبرى
خليجي 25 .. والشيبة الطاهرة
EN