مشهدان كلاهما في ارض السواد [ العراق ] الاول سنة ٣٦ هـ في جنوب العراق بـ[ ذي قار ] والآخر في ١٠ محرم سنة ٦١هـ في ارض الطفوف [ كربلاء ] .
السلطة والسيادة تقتتل عليها النفوس وتقطع من اجلها الرؤوس هذا ما يفعله ابناء الدنيا ، اما اذا جئنا الى اُناسٍ مطهرون فتقلب الموازين فتصبح السلطة والسيادة [ الظاهرية ] لا قيمة لها بل النعل المخصوفة احب اليهم منها ، الكلام عن المطهرين [ محمد وعترته الميامين ] :
المشهد الاول :
يقول عبد الله بن العباس : دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام بذي قار وهو يخصف نعله فقال لي : ما قيمة هذا النعل ؟ فقلت : لا قيمة لها ، فقال عليه السلام : [ والله لهي - النعل المخصوفة - أحب إلي من إمرتكم إلا أن أقيم حقاً أو أدفع باطلاً [ نهج البلاغة ] .
المشهد الثاني :
يقول حميد بن مسلم : خرج إلينا غلام كأنّ وجهه شقة قمر ، وفي يده السيف وعليه قميص وإزار ، وفي رجليه نعلان فمشى يضرب بسيفه فانقطع شسع إحدى نعليه ولا أنسى أنها كانت اليسرى ، فوقف ليشدّها ... [ إبصار العين في أنصار الحسين ]
هنا بيت القصيد : غلام [ بجسده لا روحه ] يترك كل هذه الوحوش المتعطشة لسفك الدماء ولا يعبأ اليهم ، يقف ليشد شسع نعله المقطوعة وكأنه يقول : لا ترهبني جموعكم ولا اسلحتكم ، ولا انا مهتم بكم ، فان قُتلت فانا صائر الى جدي وابي وان بقيت فأنا بخدمة سيدي ، نعم انه القاسم ابن الحسن الذي قال لعمه سيد الشهداء عندما سأله [ يا بني كيف الموت عندك؟! فقال : ياعم أحلى من العسل ] .
فلا نعجب مما قاله امير المؤمنين لعبد الله بن العباس بعد ان علمنا ان صغيرهم هكذا يفعل بساحات القتال .







عبد الخالق الفلاح
منذ 1 يوم
حوار من عالم آخر مع احد الناجين من "فيروس كورونا"
العنف والرأي الجمعي
السجن والسجين والسجان
EN