مرَّت البشرية منذ الخليقة الاولى الى وقتنا الحاضر بمراحل و حضارات عديدة و متنوعة بثقافاتها و معتقداتها ، منها ما اتصف بخصائص الجمود وعدم التحرّك نحو التغيير و ايجاد ظروف موضوعية تكون أكثر سعة تلبي احتياجات الإنسان و تطور من اوضاعه المادية و الحياتية , و محاولات و ظروف تميزت بالإبداع و التحرك نحو استثمار كل ممكن من اجل توفير بيئة سليمة و منفتحة على التغيير ترتقي بحياة الانسان و تمكّنه من استثمار جميع الطاقات البشرية بشقيها المادي و المعنوي لحياة تتسم بالحركية الايجابية ، و التي بدورها تنمّي لدى الانسان حس المسؤولية و توجّه اهدافه نحو خلق اجواء تعكس ميولات حب الاستقرار و استغلال الواقع بجميع محاسنه و سلبياته ؛ للخروج بنتائج ايجابية ، ولتكون نتيجة للمواجهة التي اراد منها الله عزَّ وجل ان تكون معركة مستمرة و نتائجها الحتمية بجميع مميزاتها الايجابية تكون من نصيب الفاعل و المحرّك في مجتمعه.
لهذا نريد أن نثبت مبدأ ، ان جميع حركات التغيير و الابداع و الانقلاب على اوضاع الظلم و الانحراف ، تحتاج من الشباب بالدرجة الاساس ان يكونوا ادوات متحركة في مجتمعاتهم ، و ان لا يكونوا حالة مرضية و عبئاً على اوطانهم.
فمن الامور التي يعاني منها المجتمع هو كيف نجعل الفئة الشابة تدرك اهمية دورها ، وانهم في صراع مع الوقت ، و انهم مطالبين بحمل رسالة التغيير و الابتكار ؛ لبناء حضارة و مجتمع يخلق حالة من التوازن بين نظرائها من الامم ؛ لأن التوقف و الانتظار و مشاهدة عداد الساعة يتجاوز مساحات الوقت يوم بعد يوم دون المبادرة و التحرك يعني امور كثيرة قد تخلق لنا اجواء ضيقة تحدد لنا نطاق التوسع على المستوى المادي و المعنوي.
لذلك اصبح لدينا فكرة تامة و شاملة حول الدور الذي يشكّله الشباب في مجتمعاتهم ؛ لأننا كلما ادركنا الدور و الوظيفة التي يؤديه كل عنصر في المجتمع تتفتح افاق جديدة في رسم ملامح الدولة و الوطن ، فالطاقة الشابة توسّع حلقات التحول على جميع الاصعدة العلمية و الاقتصادية و الاجتماعية ، فضلا عن ذلك سنجد هناك حالة متسارعة في عملية النهوض بكل طاقة مهما كان حجمها لتساهم في عملية تغيير شاملة قد تستغرق ثواني وقد تستغرق سنوات لتأخذ مكانها الطبيعي في مرحلة التحول.
فالشاب هو البيدق المحارب في كل امة تنشد التقدم ، فكلما كان فاعلاً زادت مقومات البناء و التغيير ، فالزيادة الايجابية تعني مزيداً من الاصرار و العزيمة و ارتفاع القدرات في المواجهة سواء كانت على مستوى المواجهة الفكرية او المواجهات في صد الاعتداءات التي تطول الاوطان.
فنجد من الضروري زيادة الوعي الموجّه لدى الشباب و ان يكون و فق خطط مدروسة ليكون أكثر فاعلية و تأثير لتحقيق نتائج ملموسة في تصعيد حالة التفاعل و البناء الذاتي لدى الانسان و كيف يكون من أهم وابرز عناصر النجاح و التغيير.







عبد الخالق الفلاح
منذ 1 يوم
المكونات العراقية وإشكالية المصطلح
٦ × ٦ = ٣٢
هتفَ البشيرُ فَقبِّلْ ابنَكَ ياعَليّ
EN