المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الاخلاق و الادعية
عدد المواضيع في هذا القسم 5906 موضوعاً
الفضائل
آداب
الرذائل وعلاجاتها
قصص أخلاقية

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر
الموانع الدائمة والمؤقتة للمعرفة
2024-07-19
موانع معرفة الله (الظلم - والكفر - والتكبّر)
2024-07-19
جذور هذه الحجب
2024-07-19
الظلم والكفر والتكبّر أساس كلّ احتجاب
2024-07-19
حق الدولة في تنظيم أحكام الجنسية
2024-07-19
الاعتبارات الاجتماعية في تقرير حق الجنسية العراقية
2024-07-19

الأفعال التي تنصب مفعولين
23-12-2014
صيغ المبالغة
18-02-2015
اولاد الامام الحسين (عليه السلام)
3-04-2015
الجملة الإنشائية وأقسامها
26-03-2015
معاني صيغ الزيادة
17-02-2015
انواع التمور في العراق
27-5-2016


التورية و المبالغة  
  
2396   05:20 مساءاً   التاريخ: 7-10-2016
المؤلف : محمد مهدي النراقي
الكتاب أو المصدر : جامع السعادات
الجزء والصفحة : ج2 , ص338-340.
القسم : الاخلاق و الادعية / أخلاقيات عامة /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 3-8-2019 1664
التاريخ: 23-2-2021 2237
التاريخ: 27-1-2021 2926
التاريخ: 21-3-2021 2879

كل موضع يجوز فيه الكذب ، إن أمكن عدم التصريح به و العدول الى التعريض و التورية كان الأولى ذلك.

وما قيل : إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب ، و إن فيها ما يغني الرجل عن الكذب ، ليس المراد به أنه يجوز التعريض بدون حاجة و اضطرار، إذ التعريض بالكذب يقوم مقام التصريح به ، لأن المحذور من الكذب تفهيم الشي‏ء على خلاف ما هو عليه في نفسه ، وهذا موجود في الكذب بالمعاريض.

فالمراد أن التعريض يجوز إذا اضطر الإنسان إلى الكذب و مست الحاجة إليه ، و اقتضته المصلحة في بعض الأحوال في تأديب النساء و الصبيان ومن يجرى مجراهم‏ وفي الحذر عن الظلمة و الاشرار في قتال الأعداء.

فمن اضطر إلى الكذب في شي‏ء من ذلك فهو جائز له ، لأن نطقه فيه إنما هو على مقتضى الحق و الدين ، فهو في الحقيقة صادق ، و إن كان كلامه مفهما غير ما هو عليه لصدق نيته و صحة قصده و إرادته الخير و الصلاح ، فمثل هذا النطق لا يكون خارجا عن حقيقة الصدق   إذ الصدق ليس مقصودا لذاته ، بل للدلالة على الحق ، فلا ينظر إلى قالبه و صورته ، بل إلى معناه و حقيقته.

نعم ، ينبغي له في هذه المواضع أن يعدل إلى المعاريض ما وجد إليه سبيلا يصدق اللفظ حينئذ أيضا و إن كان متشاركا مع التصريح في تفهيم الشي‏ء على خلاف ما هو عليه في الواقع.

و قد كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) اذا توجه إلى سفر و راه بغيره ، لئلا ينتهي الخبر إلى الأعداء فيقصدونه.

و مما يدل على جواز التعريض مع صحة النية ، ما روى في الاحتجاج «أنه سئل الصادق ( عليه السلام) عن قول اللّه تعالى في قصة إبراهيم (عليه السلام) :

قالَ {قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ} [الأنبياء : 63] ‏ .

قال : ما فعله كبيرهم و ما كذب إبراهيم.

قيل : و كيف ذلك؟

فقال : إنما قال إبراهيم فاسألوهم إن كانوا ينطقون ، أي إن نطقوا فكبيرهم فعل ، و إن لم ينطقوا فلم يفعل كبيرهم شيئا، فما نطقوا و ما كذب إبراهيم- عليه السلام- و سئل عن قوله تعالى :

{ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ} [يوسف : 70] ‏ .

قال : انهم سرقوا يوسف من أبيه ، ألا ترى أنه قال لهم حين قالوا : ما ذا تفقدون؟ , قالوا : نفقد صواع الملك ، و لم يقولوا : سرقتم صواع الملك ، انما سرقوا يوسف من أبيه».

«و سئل عن قول إبراهيم :

{فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ * فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ } [الصافات : 88، 89].

قال : ما كان إبراهيم سقيما ، و ما كذب ، انما عنى سقيما في دينه ، اي مرتادا».

و طريق التعريض و التورية : أن يخبر المتكلم المخاطب بلفظ ذي احتمالين أحدهما غير مطابق للواقع و اظهر في المقام ، فيحمله المخاطب عليه ، و ثانيهما مطابق له يريده المتكلم  كما ظهر من خبر الاحتجاج.

و من أمثلته : أنه اذا طلبك ظالم و أنت في دارك و لا تريد الخروج إليه ، أن تقول لأحد أن يضع اصبعه في موضع و يقول : ليس ههنا.

و إذا بلغ عنك شيء إلى رجل ، و أردت تطييب قلبه من غير أن تكذب ، تقول له : ان اللّه ليعلم ما قلت من ذلك من شي‏ء ، على أن يكون لفظة (ما) عندك للإبهام ، و عند المستمع للنفي.

و قد ظهر مما ذكر: أن كل تعريض لغرض باطل كالتصريح في عدم الجواز، لأن فيه تقريرا للغير على ظن كاذب.

نعم قد تباح المعاريض لغرض خفيف ، كتطييب قلب الغير بالمزاح ، كقول النبي (صلى اللّه عليه و آله) : «لا تدخل الجنة عجوز» و «في عين زوجك بياض» و «نحملك على ولد بعير» و قس عليه أمثال ذلك و من الكذب الذي يجوز و لا يوجب الفسق ، ما جرت به العادة في المبالغة ، كقولك : قلت لك كذا مائة مرة ، و طلبتك مائة مرة.

و أمثال ذلك لأنه لا يراد بذلك تفهيم المرات بعددها ، بل تفهيم المبالغة.

فان لم‏ يكن طلبه إلا مرة واحدة كان كاذبا ، و ان طلبه مرات لا يعتاد مثلها في الكثرة فلا يأثم  و ان لم تبلغ مائة.

و من الكذب الذي لا اثم عليه ما يكون في أنواع المجاز و الاستعارات و التشبيهات ، إذ الغرض تفهيم نوع من المناسبة و المبالغة ، لا دعوى الحقيقة و المساواة من جميع الجهات.

و من الكذب الذي جرت العادة به ، و يتساهل فيه ، قول الرجل اذا قيل له : كل الطعام : (لا اشتهيه)، مع كونه مشتهيا له.

و هذا منهي عنه كما تدل عليه بعض الاخبار، إلا إذا كان فيه غرض صحيح ، و ما جرت العادة به قول الرجل : (اللّه يعلم) فيما لا يعلمه ، و هو أشد أنواع الكذب ، قال عيسى (عليه السلام): «إن من أعظم الذنوب عند اللّه ان يقول العبد : ان اللّه يعلم لما لا يعلم».

و من الكذب الذي عظم ذنبه و يتساهل فيه  ، الكذب في حكاية المنام ، قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) «إن من أعظم الفرية ان يدعى الرجل إلى غير أبيه ، أو يرى عينيه في المنام ما لم ير ، أو يقول على ما لم أقل».

و قال (صلى اللّه عليه و آله): «من كذب في حلم ، كلف يوم القيامة أن يعقد بين شعرتين».




جمع فضيلة والفضيلة امر حسن استحسنه العقل السليم على نظر الشارع المقدس من الدين والخلق ، فالفضائل هي كل درجة او مقام في الدين او الخلق او السلوك العلمي او العملي اتصف به صاحبها .
فالتحلي بالفضائل يعتبر سمة من سمات المؤمنين الموقنين الذين يسعون الى الكمال في الحياة الدنيا ليكونوا من الذين رضي الله عنهم ، فالتحلي بفضائل الاخلاق أمراً ميسورا للكثير من المؤمنين الذين يدأبون على ترويض انفسهم وابعادها عن مواطن الشبهة والرذيلة .
وكثيرة هي الفضائل منها: الصبر والشجاعة والعفة و الكرم والجود والعفو و الشكر و الورع وحسن الخلق و بر الوالدين و صلة الرحم و حسن الظن و الطهارة و الضيافةو الزهد وغيرها الكثير من الفضائل الموصلة الى جنان الله تعالى ورضوانه.





تعني الخصال الذميمة وهي تقابل الفضائل وهي عبارة عن هيأة نفسانية تصدر عنها الافعال القبيحة في سهولة ويسر وقيل هي ميل مكتسب من تكرار افعال يأباها القانون الاخلاقي والضمير فهي عادة فعل الشيء او هي عادة سيئة تميل للجبن والتردد والافراط والكذب والشح .
فيجب الابتعاد و التخلي عنها لما تحمله من مساوئ وآهات تودي بحاملها الى الابتعاد عن الله تعالى كما ان المتصف بها يخرج من دائرة الرحمة الالهية ويدخل الى دائرة الغفلة الشيطانية. والرذائل كثيرة منها : البخل و الحسد والرياء و الغيبة و النميمة والجبن و الجهل و الطمع و الشره و القسوة و الكبر و الكذب و السباب و الشماتة , وغيرها الكثير من الرذائل التي نهى الشارع المقدس عنها وذم المتصف بها .






هي ما تأخذ بها نفسك من محمود الخصال وحميد الفعال ، وهي حفظ الإنسان وضبط أعضائه وجوارحه وأقواله وأفعاله عن جميع انواع الخطأ والسوء وهي ملكة تعصم عما يُشين ، ورياضة النفس بالتعليم والتهذيب على ما ينبغي واستعمال ما يحمد قولاً وفعلاً والأخذ بمكارم الاخلاق والوقوف مع المستحسنات وحقيقة الأدب استعمال الخُلق الجميل ولهذا كان الأدب استخراجًا لما في الطبيعة من الكمال من القول إلى الفعل وقيل : هو عبارة عن معرفة ما يحترز به عن جميع أنواع الخطأ.
وورد عن ابن مسعود قوله : إنَّ هذا القرآن مأدبة الله تعالى ؛ فتعلموا من مأدبته ، فالقرآن هو منبع الفضائل والآداب المحمودة.