أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين ، لما بويع محمد بن عبد الله بن الحسن على أنه مهدي هذه الأمة جاء أبوه عبد الله إلى الصادق عليه السلام وقد كان ينهاه وزعم أنه يحسده فضرب الصادق عليه السلام يده على كتف عبد الله وقال إيها والله ما هي إليك ولا إلى ابنك وإنما هي لهذا يعني السفاح ثم لهذا يعني المنصور يقتله على أحجار الزيت ثم يقتل أخاه بالطفوف وقوائم فرسه في الماء فتبعه المنصور فقال ما قلت يا أبا عبد الله فقال ما سمعته وإنه لكائن قال فحدثني من سمع المنصور أنه قال انصرفت من وقتي فهيأت أمري فكان كما قال وروي أنه لما أكبر المنصور أمر ابني عبد الله استطلع حالهما منه فقال الصادق عليه السلام ما يئول إليه حالهما أتلو عليك آية فيها منتهى علمي وتلا « لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ » فخر المنصور ساجدا وقال حسبك أبا عبد الله.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 47 / صفحة [ 131 ]