المناقب لابن شهرآشوب مغيث قال لأبي عبد الله عليه السلام ورآه يضحك في بيته جعلت فداك لست أدري بأيهما أنا أشد سرورا بجلوسك في بيتي أو لضحكك قال إنه هدر الحمام الذكر على الأنثى فقال أنتي سكني وعرسي والجالس على الفراش أحب إلي منك فضحكت من قوله.وهذا المعنى رواه الفضل بن بشار في حديث برد الإسكاف أن الطير قال يا سكني وعرسي ما خلق الله خلقا أحب إلي منك وما حرصي عليك هذا الحرص إلا طمعا أن يرزقني الله ولدا منك يحبون أهل البيت.داود بن فرقد وعبد الله بن سنان وحفص البختري عن أبي عبد الله أنه سمع فاختة تصيح في داره فقال تدرون ما تقول هذه الفاختة قلنا لا قال تقول فقدتكم فقدتكم فافقدوها قبل أن تفقدكم.وروى عمر الأصفهاني عنه عليه السلام مثل ذلك في صوت الصلصل.وروي أنه عليه السلام قال : يقول الورشان قدستم قدستم.المفضل بن عمر قال : كنت أنا وخالد الجوان ونجم الحطيم وسليمان بن خالد على باب الصادق عليه السلام فتكلمنا فيما يتكلم فيه أهل الغلو فخرج علينا الصادق عليه السلام بلا حذاء ولا رداء وهو ينتفض ويقول يا خالد يا مفضل يا سليمان يا نجم ـ لا « بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ».وقال صالح بن سهل كنت أقول في الصادق عليه السلام ما تقول الغلاة فنظر إلي فقال ويحك يا صالح إنا والله عبيد مخلوقون لنا رب نعبده وإن لم نعبده عذبنا.عبد الرحمن بن كثير في خبر طويل إن رجلا دخل المدينة يسأل عن الإمام فدلوه على عبد الله بن الحسن فسأله هنيئة ثم خرج فدلوه على جعفر بن محمد عليهما السلام فقصده فلما نظر إليه جعفر عليه السلام قال يا هذا إنك كنت دخلت مدينتنا هذه تسأل عن الإمام فاستقبلك فتية من ولد الحسن فأرشدوك إلى عبد الله بن الحسن فسألته هنيئة ثم خرجت فإن شئت أخبرتك عما سألته وما رد عليك ثم استقبلك فتية من ولد الحسين فقالوا لك يا هذا إن رأيت أن تلقى جعفر بن محمد فافعل فقال صدقت قد كان كما ذكرت فقال له ارجع إلى عبد الله بن الحسن فسله عن درع رسول الله صلى الله عليه وآله وعمامته فذهب الرجل فسأله عن درع رسول الله صلى الله عليه وآله والعمامة فأخذ درعا من كندوج له فلبسها فإذا هي سابغة فقال كذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله يلبس الدرع فرجع إلى الصادق عليه السلام فأخبره فقال ما صدق ثم أخرج خاتما فضرب به الأرض فإذا الدرع والعمامة ساقطين من جوف الخاتم فلبس أبو عبد الله عليه السلام الدرع فإذا هي إلى نصف ساقه ثم تعمم بالعمامة فإذا هي سابغة فنزعها ثم ردهما في الفص ثم قال هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله يلبسها إن هذا ليس مما غزل في الأرض إن خزانة الله في « كُنْ » وإن خزانة الإمام في خاتمه وإن الله عنده الدنيا كسكرجة وإنها عند الإمام كصحيفة ولو لم يكن الأمر هكذا لم نكن أئمة وكنا كسائر الناس.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 47 / صفحة [ 124 ]