أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/أهل البيت (عليهم السلام)/فضائل أهل البيت ومنزلتهم وكراماتهم (عليهم السلام)/الإمام الصادق (عليه السلام)
محمد الحميري عن
أبيه عن علي بن محمد بن سالم عن محمد بن خالد عن عبد الله بن حماد البصري عن عبد
الله الأصم قال وحدثنا الهيثم بن واقد عن عبد الله بن حماد البصري عن عبد الملك بن
مقرن عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا زرتم أبا عبد الله عليه السلام
فالزموا الصمت إلا من خير وإن ملائكة الليل والنهار من الحفظة تحضر الملائكة الذين
بالحائر فتصافحهم فلا يجيبونها من شدة البكاء فينتظرونهم حتى تزول الشمس وحتى ينور
الفجر ثم يكلمونهم ويسألونهم عن أشياء من أمر السماء فأما ما بين هذين الوقتين
فإنهم لا ينطقون ولا يفترون عن البكاء والدعاء ولا يشغلونهم في هذين الوقتين عن
أصحابهم فإنهم شغلهم بكم إذا نطقتم.
قلت جعلت فداك
وما الذي يسألونهم عنه وأيهم يسأل صاحبه الحفظة أو أهل الحائر قال أهل الحائر
يسألون الحفظة لأن أهل الحائر من الملائكة لا يبرحون والحفظة تنزل وتصعد قلت فما
ترى يسألونهم عنه قال إنهم يمرون إذا عرجوا بإسماعيل صاحب الهواء فربما وافقوا
النبي صلى الله عليه واله عنده وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من مضى منهم
فيسألونهم عن أشياء وعمن حضر منكم الحائر ويقولون بشروهم بدعائكم فتقول الحفظة كيف
نبشرهم وهم لا يسمعون كلامنا فيقولون لهم باركوا عليهم وادعوا لهم عنا فهي البشارة
منا وإذا انصرفوا فحفوهم بأجنحتكم حتى يحسوا مكانكم وإنا نستودعهم الذي لا تضيع
ودائعه.
ولو يعلموا ما
في زيارته من الخير ويعلم ذلك الناس لاقتتلوا على زيارته بالسيوف ولباعوا أموالهم
في إتيانه.
وإن فاطمة عليها
السلام إذا نظرت إليهم ومعها ألف نبي وألف صديق وألف شهيد ومن الكروبيين ألف ألف
يسعدونها على البكاء وإنها لتشهق شهقة فلا تبقى في السماوات ملك إلا بكى رحمة
لصوتها وما تسكن حتى يأتيها النبي فيقول يا بنية قد أبكيت أهل السماوات وشغلتهم عن
التقديس والتسبيح فكفى حتى يقدسوا فـ ( إِنَّ اللهَ بالِغُ أَمْرِهِ ) وإنها لتنظر
إلى من حضر منكم فتسأل الله لهم من كل خير ولا تزهدوا في إتيانه فإن الخير في
إتيانه أكثر من أن يحصى.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 45 / صفحة [ 238 ]