ابن موسى ، عن
الاسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن ابن البطائني ، عن أبيه ، عن ابن جبير ، عن
ابن عباس قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان جالسا ذات يوم إذ أقبل
الحسن عليه السلام فلما رآه بكى ثم قال : إلي إلي يا بني فما زال يدنيه حتى أجلسه
على فخذه اليمنى وساق الحديث إلى أن قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : وأما
الحسن فانه ابني ، وولدي ، ومني ، وقرة عيني وضياء قلبي ، وثمرة فؤادي ، وهو سيد
شباب أهل الجنة ، وحجة الله على الامة أمره أمري ، وقوله قولي من تبعه فانه مني ،
ومن عصاه فليس مني.
وإني لما نظرت
إليه تذكرت ما يجري عليه من الذل بعدي ، فلا يزال الامر به حتى يقتل بالسم ظلما
وعدوانا فعند ذلك تبكي الملائكة والسبع الشداد لموته ، ويبكيه كل شيء حتى الطير في
جو السماء ، والحيتان في جوف الماء فمن بكاه لم تعم عينه يوم تعمى العيون ، ومن
حزن عليه لم يحزن قلبه يوم تحزن القلوب ، ومن زاره في بقيعه ثبتت قدمه على الصراط
يوم تزل فيه الاقدام.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 44 / صفحة [ 153 ]
تاريخ النشر : 2026-08-08