أبو جعفر
المدائني في حديث طويل : خرج الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر حجاجا ففاتهم
أثقالهم ، فجاعوا وعطشوا فرأوا في بعض الشعوب خباء رثا وعجوزا فاستسقوها فقالت :
اطلبوا هذه الشويهة ، ففعلوا واستطعموها فقالت : ليس إلا هي فليقم أحدكم فليذبحها
حتى أصنع لكم طعاما فذبحها أحدهم ثم شوت لهم من لحمها فأكلوا وقيلوا عندها فلما
نهضوا قالوا لها : نحن نفر من قريش نريد هذا الوجه ، فإذا انصرفنا وعدنا فالممي
بنا فإنا صانعون بك خيرا ثم رحلوا.
فلما جاء زوجها
وعرف الحال أوجعها ضربا ثم مضت الايام فأضرت بها الحال فرحلت حتى اجتازت بالمدينة
فبصر بها الحسن عليه السلام فأمر لها بألف شاة وأعطاها ألف دينار ، وبعث معها
رسولا إلى الحسين عليه السلام فأعطاها مثل ذلك ثم بعثها إلى عبد الله ابن جعفر
فأعطاها مثل ذلك.
البخاري : وهب
الحسن بن علي عليه السلام لرجل ديته وسأله عليه السلام رجل شيئا فأمر له
بأربعمائة درهم فكتب له بأربعمائة دينار فقيل له في ذلك فأخده ، وقال : هذا سخاؤه
، وكتب عليه بأربعة آلاف درهم.
وسمع عليه السلام
رجلا إلى جنبه في المسجد الحرام يسأل الله أن يرزقه عشرة آلاف درهم ، فانصرف إلى
بيته وبعث إليه بعشرة آلاف درهم.
ودخل عليه جماعة
وهو يأكل فسلموا وقعدوا فقال عليه السلام هلموا فإنما وضع الطعام ليؤكل.
ودخل الغاضري
عليه عليه السلام فقال : إني عصيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : بئس ما
علمت كيف؟ قال : قال صلى الله عليه وآله : لا يفلح قوم ملكت عليهم امرأة وقد
ملكت علي امرأتي وأمرتني أن أشتري عبدا فاشتريته فأبق مني فقال عليه السلام :
اختر أحد ثلاثة إن شئت فثمن عبد فقال : ههنا ولا تتجاوز! قد اخترت ، فأعطاه ذلك.
فضائل العكبري بالإسناد
، عن أبي إسحاق أن الحسن بن علي عليه السلام تزوج جعدة بنت الاشعث بن قيس على سنة
النبي صلى الله عليه وآله وأرسل إليها ألف دينار. تفسير الثعلبي وحلية أبي نعيم
قال محمد بن سيرين : إن الحسن بن علي عليه السلام تزوج امرأة فبعث إليها مائة
جارية مع كل جارية ألف درهم.
الحسن بن سعيد ،
عن أبيه قال : كان تحت الحسن بن علي عليه السلام امرأتان تميمية وجعفية فطلقهما
جميعا وبعثني إليهما ، وقال : أخبرهما فليعتدا وأخبرني بما تقولان ، ومتعهما
العشرة الالاف وكل واحدة منهما بكذا وكذا من العسل والسمن ، فأتيت الجعفية فقلت :
اعتدي ، فتنفست الصعداء ثم قالت : متاع قليل من حبيب مفارق ، وأما التميمية فلم
تدرما « اعتدي » حتى قال لها النساء فسكتت ، فأخبرته عليه السلام بقوله الجعفية
فنكت في الارض ثم قال : لو كنت مراجعا لا مرأة لراجعتها.
وقال أنس : حيت
جارية للحسن بن علي عليه السلام بطاقة ريحان فقال لها : أنت حرة لوجه الله فقلت
له في ذلك فقال : أدبنا الله تعالى : فقال : « وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها
» (1) الاية وكان أحسن منها إعتاقها.
وللحسن بن علي
عليه السلام :
إن السخاء على
العباد فريضة
لله
يقرأ في كتاب محكم
وعد العباد
الاسخياء جنانه
وأعد
للبخلاء نار جهنم
من كان لاتندى
يداه بنائل
للراغبين
فليس ذاك بمسلم
ومن همته عليه السلام
ما روي أنه قدم الشام إلى عند معاوية فأحضر بارنامجا بحمل عظيم ووضع قبله ثم إن
الحسن عليه السلام لما أراد الخروج خصف خادم نعله فأعطاه البارنامج.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 43 / صفحة [ 350 ]
تاريخ النشر : 2026-08-01