وجدت في بعض كتب
المناقب أخبرنا علي بن أحمد العاصمي ، عن إسماعيل ابن أحمد البيهقي ، عن أبيه أحمد
بن الحسين ، عن أبي عبد الله الحافظ ، عن أبي محمد الخراساني ، عن أبي بكر بن أبي
العوام ، عن أبيه ، عن حريز بن عبد الحميد عن شيبة بن نعامة ، عن فاطمة بنت الحسين
، عن فاطمة الكبرى قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كل بني ام ينتمون
إلى عصبتهم إلا ولد فاطمة ، فاني أنا أبوهم وعصبتهم.
وأخبرنا أبو
الحسن بن بشر ان العدل ببغداد ، عن أبي عمرو بن السماك عن حنبل بن إسحاق ، عن داود
بن عمرو ، عن صالح بن موسى ، عن عاصم بن بهدلة عن يحيى بن يعمر العامري قال : بعث
إلي الحجاج فقال : يا يحيى أنت الذي تزعم أن ولد علي من فاطمة ولد رسول الله صلى الله
عليه وآله؟ قلت له : إن أمنتني تكلمت قال : فأنت آمن ، قلت له : نعم أقرء عليك
كتاب الله إن الله يقول : « ووهبنا له إسحق ويعقوب كلا هدينا إلى أن قال : ـ زكريا
ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين » وعيسى كلمة الله وروحه ألقاها إلى العذراء
البتول ، وقد نسبه الله تعالى إلى إبراهيم عليه السلام.
قال : ما دعاك
إلى نشر هذا وذكره؟ قالت : ما استوجب الله عزوجل على أهل العلم في علمهم « لتبيننه
للناس ولا تكتمونه » الآية قال : صدقت ولا تعودن لذكر هذا ولا نشره.
وجاء الحديث
مرسلا أطول من هذا ، عن عامر الشعبي أنه قال : بعث إلي الحجاج ذات ليلة فخشيت فقمت
فتوضأت وأوصيت ثم دخلت عليه فنظرت فإذا نطلع منشور والسيف مسلول ، فسلمت عليه فرد
علي السلام فقال : لا تخف فقد أمنتك الليلة وغدا إلى الظهر وأجلسني عنده ثم أشار
فاتي برجل مقيد بالكبول والاغلال فوضعوه بين يديه فقال : إن هذا الشيخ يقول : إن
الحسن والحسين كانا ابني رسول الله صلى الله عليه وآله ليأتيني بحجة من القرآن
وإلا لاضر بن عنقه.
فقلت : يجب أن
تحل قيده فانه إذا احتج فانه لا محالة يذهب وإن لم يحتج فان السيف لا يقطع هذا
الحديد ، فحلوا قيوده وكبوله فنظرت فاذا هو سعيد بن جبير فحزنت بذلك وقلت : كيف
يجد حجة على ذلك من القرآن فقال له الحجاج : ائتني بحجة من القرآن على ما ادعيت
وإلا أضرب عنقك فقال له : انتظر فسكت ساعة ثم قال له مثل ذلك فقال : انتظر! فسكت
ساعة ثم قال له مثل ذلك فقال : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن
الرحيم ثم قال : « ووهبنا له إسحاق ويعقوب ـ إلى قوله ـ وكذلك نجزي المحسنين » ثم
سكت وقال للحجاج : اقرء ما بعده فقرأ « وزكريا ويحيى وعيسى » فقال سعيد : كيف يلبق
ههنا عيسى؟ قال : إنه كان من ذريته ، قال : إن كان عيسى من ذرية إبراهيم ولم يكن
له أب بل كان ابن ابنته فنسب إليه معه بعده ، فالحسن والحسين أولى أن ينسبا إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله مع قربهما منه فأمر له بعشرة آلاف دينار وأمر بأن
يحملوها معه إلى داره وأذن له في الرجوع.
قال الشعبي :
فلما أصبحت قلت في نفسي : قد وجب على أن آتى هذا الشيخ فأتعلم منه معاني القرآن
لاني كنت أظن أني أعرفها فاذا أنا لا أعرفها فأتيته فإذا هو في المسجد وتلك
الدنانير بين يديه يفرقها عشرا عشرا ويتصدق بها ثم قال : هذا كله ببركة الحسن
والحسين عليهما السلام ، لئن كنا أغممنا واحدا لقد أفرحنا ألفا وأرضينا الله
ورسوله صلى الله عليه وآله.
كتاب الدلائل
لمحمد بن جرير الطبري : عن إبراهيم بن أحمد الطبري عن محمد بن أحمد القاضي التنوخي
، عن إبراهيم بن عبد السلام ، عن عثمان بن أبي شيبة ، عن جرير ، عن شيبة بن نعامة
، عن فاطمة الصغرى ، عن فاطمة الكبرى قالت : قال النبي صلى الله عليه وآله :
لكل نبي عصبة ينتمون إليه وإن فاطمة عصبتي التي تنتمي [ إلى ].
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 43 / صفحة [ 232 ]
تاريخ النشر : 2026-07-20