أبو القاسم
العلوي الحسني منعنا ، عن ابن عباس : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : يا معشر
الخلائق غضوا أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله فتكون أول من
تكسى ويستقبلها من الفردوس اثنتا عشرة ألف حوراء لم يستقبلوا أحدا قبلها ولا أحدا
بعدها ، على نجائب من ياقوت أجنحتها وأزمتها اللؤلؤ ، عليها رحائل من در على كل
رحالة منها نمرقة من سندس ، وركائبها زبرجد ، فيجوزون بها الصراط حتى ينتهون بها
إلى الفردوس فيتباشر بها أهل الجنان.
وفي بطنان
الفردوس قصور بيض ، وقصور صفر ، من لؤلؤة من غرز واحد وإن في القصور البيض لسبعين
ألف دار منازل محمد وآله صلوات الله عليهم وإن في القصور الصفر لسبعين ألف دار
مساكن إبراهيم وآله عليهم السلام فتجلس على كرسي من نور فيجلسون حولها ويبعث
إليها ملك لم يبعث إلى أحد قبلها ولا يبعث إلى أحد بعدها فيقول : إن ربك يقرئك السلام ، ويقول : سليني اعطك فتقول
: قد أتم علي نعمته وهنأني كرامته ، وأباحني جنته أسأله ولدي وذريتي ومن ودهم ،
فيعطيها الله ذريتها وولدها ومن ودهم لها وحفظهم فيها ، فيقول : الحمد لله الذي
أذهب عنا الحزن وأقر بعيني.
قال جعفر : كان
أبي يقول : كان ابن عباس إذا ذكر هذا الحديث تلا هذه الآية : « والذين آمنوا
واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم ».
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 43 / صفحة [ 228 ]
تاريخ النشر : 2026-07-20