من بعض كتب
المناقب : باسناده عن اسامة قال : مررت بعلي والعباس وهما قاعدان في المسجد فقالا
: يا اسامة استأذن لنا على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقلت : يا رسول الله
هذا علي والعباس يستأذن ، فقال : هل تدري ما جاء بهما؟ قلت : لا والله ما أدري ،
قال : لكني أدري ما جاء بهما فأذن لهما فدخلا فسلما ثم قعدا فقالا : يا رسول الله
أي أهلك أحب إليك؟ قال : فاطمة.
وبإسناده عن عبد
الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن عائشة أنها كانت إذا ذكرت فاطمة بنت النبي صلى الله
عليه وآله قالت : ما رأيت أحدا كان أصدق لهجة منها إلا أن يكون الذي ولدها.
وبإسناده ، عن
أحمد بن محمد الثعلبي ، عن عبد الله بن حامد ، عن أبي محمد المزني ، عن أبي يعلى
الموصلي ، عن سهل بن زنجلة الرازي ، عن عبد الله بن صالح عن ابن لهيعة ، عن محمد
بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وآله أقام أياما لم
يطعم طعاما حتى شق ذلك عليه ، وطاف في منازل أزواجه فلم يصب عند واحدة منهن شيئا ،
فأتى فاطمة فقال : يا بنية هل عندك شيء آكلة فاني جائع؟ فقالت : لا والله بأبي أنت
وامي ، فلما خرج من عندها بعث إليها جارة لها برغيفين وقطعة لحم ، فأخذته منها
فوضعته في جفنة لها وغطت عليها وقالت : لأؤثرن بها رسول الله صلى الله عليه
وآله على نفسي ومن عندي ، وكانوا جميعا محتاجين إلى شبعة طعام فبعثت حسنا أو حسينا
إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فرجع إليها ، فقالت : بأبي أنت وامي قد أتانا
الله بشيء فخبأته ، قال : هلمي ، فأتته فكشفت عن الجفنة فإذا هي مملوءة خبرا ولحما
، فلما نظرت إليه بهتت فعرفت أنها كرامة من الله عزوجل فحمد ت الله وصلت على نبيه
، فقال صلى الله عليه وآله : من أين لك هذا يا بنية؟ فقالت : هو من عند الله إن
الله يرزق من يشاء بغير حساب ، فحمد الله عزوجل وقال : الحمد الله الذي جعلك شبيهة
بسيدة نساء العالمين في نساء بني إسرائيل في وقتهم ، فإنها كانت إذا رزقها الله تعالى
فسئلت عنه قالت : هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ، فبعث رسول الله
صلى الله عليه وآله إلى علي ثم أكل رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي
وفاطمة والحسن والحسين وجميع أزواج النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته جميعا
وشبعوا وبقيت الجفنة كما هي ، قالت فاطمة : فأوسعت منها على جميع جيراني وجعل الله
فيها البركة والخير كما فعل الله بمريم عليها السلام.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 43 / صفحة [ 69 ]
تاريخ النشر : 2026-07-11