أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/أهل البيت (عليهم السلام)/فضائل أهل البيت ومنزلتهم (عليهم السلام)/الإمام الصادق (عليه السلام)
سهل بن أحمد
الدينوري معنعنا عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال : قال جابر لابي
جعفر عليه السلام : جعلت فداك يا ابن رسول الله حدثني بحديث في فضل جدتك فاطمة
إذا أنا حدثت به الشيعة فرحوا بذلك.
قال أبو جعفر
عليه السلام حدثني أبي ، عن جدي ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إذا كان
يوم القيامة نصب للأنبياء والرسل منابر من نور فيكون منبري أعلى منابرهم يوم
القيامة ، ثم يقول الله : يا محمد اخطب ، فأخطب بخطبة لم يسمع أحد من الأنبياء والرسل
بمثلها.
ثم ينصب
للأوصياء منابر من نور وينصب لوصيي علي بن أبي طالب في اوساطهم منبر من نور فيكون
منبره أعلى منابرهم ، ثم يقول الله : يا علي اخطب فيخطب بخطبة لم يسمع أحد من
الاوصياء بمثلها. ثم ينصب لأولاد الانبياء والمرسلين منابر من نور فيكون لابني
وسبطي وريحانتي أيام حياتي منبر من نور ، ثم يقال لهما : اخطبا ، فيخطبان بخطبتين
لم يسمع أحد من أولاد الانبياء والمرسلين بمثلهما.
ثم ينادي
المنادي وهو جبرئيل عليه السلام : أين فاطمة بنت محمد؟ أين خديجة بنت خويلد؟ أين
مريم بنت عمران؟ أين آسية بنت مزاحم؟ أين ام كلثوم ام يحيى بن زكريا؟ فيقمن فيقول
الله تبارك وتعالى : يا أهل الجمع لمن الكرم اليوم؟ فيقول محمد وعلي والحسن
والحسين : لله الواحد القهار ، فيقول الله تعالى : يا أهل الجمع إني قد جعلت الكرم
لمحمد وعلي والحسن والحسين وفاطمة ، يا أهل الجمع طأطؤا الرؤوس وغضوا الابصار فان
هذه فاطمة تسير إلى الجنة. فيأتيها جبرئيل بناقة من نوق الجنة مدبجة الجنبين ،
خطامها من اللؤلؤ المخفق الرطب ، عليها رحل من المرجان فتناخ بين يديها فتركبها
فيبعث إليها مأة ألف ملك فيسيرون على يمينها ، ويبعث إليها مأة ألف ملك فيصيرون
على يسارها ويبعث إليها مأة ألف ملك يحملونها على أجنحتهم حتى يسيرونها على باب
الجنة. فإذا صارت عند باب الجنة تلتفت : فيقول : الله : يا بنت حبيبي ما التفاتك وقد
أمرت بك إلى جنتي؟ فتقول : يارب أحببت أن يعرف قدري في مثل هذا اليوم فيقول الله :
يا بنت حبيبي ارجعي فانظري من كان في قبله حب لك أو لاحد من ذريتك خذي بيده
فادخليه الجنة.
قال أبو جعفر
عليه السلام : والله يا جابر إنها ذلك اليوم لتلتقط شيعتها ومحبيها كما يلتقط
الطير الحب الجيد من الحب الرديء ، فإذا صار شيعتها معها عند باب الجنة يلقي الله
في قلوبهم أن يلتفتوا فإذا التفتوا فيقول الله عزوجل : يا أحبائي ما التفاتكم وقد
شفعت فيكم فاطمة بنت حبيبي ، فيقولون : يارب أحببنا أن يعرف قدرنا في مثل هذا
اليوم ، فيقول الله : يا أحبائي ارجعوا وانظروا من أحبكم لحب فاطمة ، انظروا من
أطعمكم لحب فاطمة ، انظروا من كساكم لحب فاطمة ، انظروا من سقاكم شربة في حب فاطمة
، انظروا من رد عنكم غيبة في حب فاطمة خذوا بيده وأدخلوا الجنة.
قال أبو جعفر :
والله لا يبقى في الناس إلا شاك أو كافر أو منافق ، فاذا صاروا بين الطبقات نادوا
كما قال الله تعالى « فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم » فيقولون : « فلو أن لنا
كرة فنكون من المؤمنين ».
قال أبو جعفر
عليه السلام : هيهات هيهات منعوا ما طلبوا « ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم
لكاذبون ».
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 43 / صفحة [ 65 ]
تاريخ النشر : 2026-07-09