ابن عبد ربه
الاندلسي في العقد عن عبد الله بن الزبير في خبر عن معاوية بن أبي سفيان قال : دخل
الحسن بن علي على جده صلى الله عليه وآله وهو يتعثر بذيله فأسر إلى النبي صلى الله
عليه وآله سرا فرأيته وقد تغير لونه ، ثم قام النبي صلى الله عليه وآله حتى أتى
منزل فاطمة فأخذ بيدها فهزها إليه هزا قويا ثم قال : يا فاطمة إياك وغضب علي فان
الله يغضب لغضبه ويرضى لرضاه ، ثم جاء علي فأخذ النبي صلى الله عليه وآله بيده ثم
هزها إليه هزا خفيفا ثم قال : يا أبا الحسن إياك وغضب فاطمة فان الملائكة تغضب
لغضبها وترضى لرضاها ، فقلت : يا رسول الله مضيت مذعورا وقد رجعت مسرورا ، فقال :
يا معاوية كيف لا أسر وقد أصلحت بين اثنين هما أكرم الخلق على الله.
وفي رواية عبد
الله بن الحارث وحبيب بن ثابت وعلي بن إبراهيم : أحب اثنين في الارض إلي.
قال ابن بابويه
: هذا غير معتمد لانهما منزهان أن يحتاجا أن يصلح بينهما رسول الله صلى الله عليه
وآله.
الباقر والصادق
عليهما السلام أنه كان النبي صلى الله عليه وآله لا ينام حتى يقبل عرض وجه فاطمة
، يضع وجهه بين ثديي فاطمة ويدعو لها ، وفي رواية حتى يقبل عرض وجنة فاطمة أو بين
ثدييها.
أبو بكر محمد بن
عبد الله الشافعي وابن شهاب الزهري وابن المسيب كلهم عن سعد بن أبي وقاص ، وأبو معاذ
النحوي المروزي وأبو قتادة الحراني ، عن سفيان الثوري ، عن هاشم بن عروة ، عن أبيه
، عن عائشة ، والخركوشي في شرف النبي ، والاشنهي في الاعتقاد ، والسمعاني في
الرسالة ، وأبو صالح المؤذن في الاربعين ، وأبو السعادات في الفضائل ، ومن أصحابنا
أبو عبيدة الحذاء وغيره ، عن الصادق عليه السلام أنه كان رسول الله صلى الله عليه
وآله يكثر تقبيل فاطمة فأنكرت عليه بعض نسائه فقال صلى الله عليه وآله : إنه
لما عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل فأدخلني الجنة فناولني من رطبها فأكلتها ـ
في رواية : فناولني منها تفاحة فأكلتها ـ فتحول ذلك نطفة في صلبي ، فلما هبطت إلى
الارض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ففاطمة حوراء إنسية فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة
شممت رائحة ابنتي.
ودخل النبي صلى الله
عليه وآله على فاطمة فرآها منزعجة فقال لها : ما بك؟ فقالت : الحميرا افتخرت على امي أنها لم تعرف رجلا قبلك
وأن امي عرفتها مسنة فقال صلى الله عليه وآله : إن بطن امك كان للإمامة وعاء.
ابن عبد ربه في
العقد أن المهدي رأى في منامه شريكا القاضي مصروفا وجهه عنه ، فلما انتبه قص رؤياه
على الربيع فقال : إن شريكا مخالف لك وإنه فاطمي محضا ، قال المهدي : علي بشريك ،
فاتي به ، فلما دخل عليه قال : بلغني أنك
فاطمي ، قال : اعيذك بالله أن تكون غير فاطمي إلا أن تعني فاطمة بنت كسرى ، قال :
لا ولكن أعني فاطمة بنت محمد ، قال : فتلعنها؟ قال : لا ، معاذ الله ، قال : فما تقول في من يلعنها؟ قال :
عليه لعنة الله ، قال : فالعن هذا يعني الربيع؟ قال : لا والله ما ألعنها يا أمير
المؤمنين ، قال له شريك : يا ماجن فما ذكرك لسيدة نساء العالمين وابنة سيد
المرسلين في مجالس الرجال ، قال المهدي : فما وجه المنام؟ قال : إن رؤياك ليست
برؤيا يوسف عليه السلام وإن الدماء لا تستحل بالأحلام.
واتي برجل شتم
فاطمة إلى الفضل بن الربيع فقال لابن غانم : انظر في أمره ما تقول ، قال : يجب
عليه الحد ، قال له الفضل : هي ذا امك إن حددته ، فأمر بأن يضرب ألف سوط ويصلب في
الطريق.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 43 / صفحة [ 42 ]
تاريخ النشر : 2026-07-08