أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/أهل البيت (عليهم السلام)/فضائل أهل البيت ومنزلتهم (عليهم السلام)/النبي محمد (صلى الله عليه وآله)
سعد بن أبي وقاص
سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : فاطمة بضعة مني من سرها فقد سرني ومن
ساءها فقد ساءني ، فاطمة أعز البرية علي.
مستدرك الحاكم ،
عن أبي سهل بن زياد ، عن إسماعيل ، وحلية أبي نعيم عن الزهري ، وابن ابي مليكة ،
والمسور بن مخرمة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إنما فاطمة شجنة مني
يقبضني ما يقبضها ويبسطني ما يبسطها.
وجاء سهل بن عبد
الله إلى عمر بن عبد العزيز فقال : إن قومك يقولون : إنك تؤثر عليهم ولد فاطمة ،
فقال عمر ، سمعت الثقة من الصحابة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : فاطمة بضعة مني يرضيني ما أرضاها ويسخطني ما
أسخطها ، فوالله إني لحقيق أن أطلب رضى رسول الله ، ورضاه ورضاها في رضى ولدها.
وقد علموا أن
النبي يسره
مسرتها
جدا ويشني اغتمامها
قوله صلى الله عليه
وآله هذا يدل على عصمتها لانها لو كانت ممن تقارف الذنوب لم يكن مؤذيها مؤذيا له
صلى الله عليه وآله على كل حال ، بل كان من فعل المستحق ـ من ذمها وإقامة الحد
إن كان الفعل يقتضيه ـ سارا له صلى الله عليه وآله ومطيعا.
أبو ثعلبة
الخشني قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا قدم من سفره يدخل على فاطمة
، فدخل عليها فقامت إليه واعتنقته وقبلت بين عينيه.
الاربعين عن ابن
المؤذن بإسناده ، عن النضربن شميل. عن ميسرة ، عن المنهال ، عن عائشة بنت طلحة ،
عن عائشة بنت أبي بكر ، وفي فضائل السمعاني بإسناده عن عكرمة قالا : كان النبي صلى
الله عليه وآله إذا قدم من مغازيه قبل فاطمة.
ورووا عن عائشة
أن فاطمة كانت إذا دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله قام لها من مجلسه
وقبل رأسها وأجلسها مجلسه ، وإذا جاء إليها لقيته وقبل كل واحد منهما صاحبه وجلسا
معا.
أبو السعادات في
فضائل العشرة وابن المؤذن في الاربعين بإسناده عن عكرمة عن ابن عباس ، وعن أبي
ثعلبة الخشني ، وعن نافع ، عن ابن عمر قالوا : كان النبي صلى الله عليه وآله
إذا أراد سفرا كان آخر الناس عهدا بفاطمة ، وإذا قدم كان أول الناس عهدا بفاطمة ،
ولولم يكن لها عند الله تعالى فضال عظيم لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله يفعل
معها ذلك ، إذ كانت ولده وقد أمر الله بتعظيم الولد للوالد ، ولا يجوز أن يفعل
معها ذلك وهو بضد ما أمر به امته عن الله تعالى.
أبو سعيد الخدري
قال : كانت فاطمة من أعز الناس على رسول الله صلى الله عليه وآله فدخل عليها
يوما وهي تصلي فسمعت كلام رسول الله صلى الله عليه وآله في رحلها ، فقطعت
صلاتها وخرجت من المصلى فسلمت عليه ، فمسح يده على رأسها وقال : يا بنية كيف أميست
رحمك الله عشينا غفر الله لك وقد فعل.
أخبار فاطمة عن
أبي علي الصولي قال عبد الله بن الحسن : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على
فاطمة فقد مت إليه كسرة يابسة من خبز شعير فأفطر عليها ثم قال : يا بنية هذا أول
خبز أكل أبوك منذ ثلاثة أيام ، فجعلت فاطمة تكبي ورسول الله يمسح وجهها بيده.
أبو صالح المؤذن
في الاربعين بالإسناد عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن إبراهيم ، عن مسروق ، عن ابن
مسعود قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه ويقول : إن الله تعالى ما أمرني أن ازوج
فاطمة من علي ففعلت ، فقال لي جبرئيل : إن الله تعالى بنى جنة من لؤلؤة بين كل
قصبة إلى قصبة لؤلؤة من ياقوت مشذرة بالذهب وجعل سقوفها زبر جدا أخضر ، وجعل فيها
طاقات من لؤلؤ مكللة بالياقوت.
ثم جعل غرفها
لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة ، ولبنة من در ، ولبنة من ياقوت ، ولبنة من زبرجد ، ثم
جعل فيها عيونا تنبع من نواحيها وحفت بالأنهار وجعل على الانهار قبايا من در قد
شعبث بسلاسل الذهب وحفت بأنواع الشجر وبنى في كل غصن قبة وجعل في كل قبة أريكة من
درة بيضاء غشاؤها السندس والاستبرق ، وفرش
أرضها بالزعفران ، وفتق بالمسك والعنبر ، وجعل في كل قبة حوراء ، والقبة لها مائة
باب على كل باب جاريتان وشجرتان في كل قبة مفرش وكتاب مكتوب حول القباب آية الكرسي
، فقلت : يا جبرئيل لمن بنى الله هذه الجنة؟ قال ، بنا ها لعلي بن أبي طالب وفاطمة
ابنتك سوى جنانهما تحفة أتحفهما الله ، ولتقر بذلك عينك يارسول الله.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 43 / صفحة [ 39 ]
تاريخ النشر : 2026-07-08