بالإسناد يرفعه
إلى كعب الاحبار قال : قضى علي عليه السلام قضية في زمن عمر بن الخطاب ، قالوا :
إنه اجتاز عبد مقيد على جماعة ، فقال أحدهم : إن لم يكن في قيده كذا وكذا فامرأته
طالق ثلاثا ، فقال الآخر : إن كان فيه كما قلت فامرأته طالق ثلاثا ، قال : فقاما
فذهبا مع العبد إلى مولاه ، فقالا له : إنا حلفنا بالطلاق ثلاثا على قيد هذا العبد
، فحله نزنه ، فقال سيده : امرأته طالق ثلاثا إن حل قيده ، فطلق الثلاثة نساءهم ،
فارتفعوا إلى عمر بن الخطاب وقصوا عليه القصة ، فقال عمر : مولاه أحق به ،
فاعتزلوا نساءهم قال : فخرجوا وقد وقعوا في حيرة ، فقال بعضهم لبعض : اذهبوا بنا
إلى أبي الحسن عليه السلام لعله أن يكون عنده شيء في هذا ، فأتوه فقصوا عليه
القصة ، فقال لهم : ما أهون هذا! ثم إنه عليه السلام أخرج جفنة وأمر أن يحط العبد
رجله في الجفنة ، وأن يصب الماء عليها ، ثم قال : ارفعوا قيده من الماء فرفع قيده
وهبط الماء ، فأرسل عوضه زبرا من الحديد
إلى أن صعد الماء إلى موضع كان فيه القيد ، ثم قال : أخرجوا هذا الحديد وزنوه فإنه
وزن القيد ، قال : فلما فعلوا ذلك وانفصلوا وحلت نساؤهم عليهم خرجوا وهم يقولون :
نشهد أنك عيبة علم النبوة وباب مدينة علمه ، فعلى من جحد حقك لعنة الله والملائكة
والناس أجمعين.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 40 / صفحة [ 284 ]
تاريخ النشر : 2026-05-13