الوضع الليلي
انماط الصفحة الرئيسية

النمط الأول

النمط الثاني

النمط الثالث

0
اليوم : الثلاثاء ٢٤ ذو القعدة ١٤٤٧هـ المصادف ۱۲ آيار۲۰۲٦م

أقوال عامة
أقوال عامة
حكم أمير المؤمنين في قضية المقدسي...
تاريخ النشر : 2026-05-12
روي من فضائله عليه‌ السلام في حديث المقدسي ما يغني سامعه عما سواه وهو ما حكي لنا أنه كان رجل من أهل بيت المقدس ورد إلى مدينة رسول الله صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله وهو حسن الشباب حسن الصورة ، فزار حجرة النبي صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله وقصد المسجد ولم يزل ملازما له مشتغلا بالعبادة ، صائم النهار وقائم الليل في زمن خلافة عمر بن الخطاب ، حتى كان أعبد الخلق ، والخلق تتمنى أن تكون مثله ، وكان عمر يأتي إليه ويسأله أن يكلفه حاجة ، فيقول له المقدسي : الحاجة إلى الله تعالى ، ولم يزل على ذلك إلى أن عزم الناس الحج ، فجاء المقدسي إلى عمر بن الخطاب وقال : يا أبا حفص قد عزمت على الحج ومعي وديعة احب أن تستودعها مني إلى حين عودي من الحج ، فقال عمر : هات الوديعة ، فأحضر الشاب حقا من عاج عليه قفل من حديد ، مختوم بختام الشاب ، فتسلمه منه وخرج الشاب مع الوفد ، فخرج عمر إلى مقدم الوفد وقال : اوصيك بهذا الغلام ، وجعل عمر يودع الشاب ، وقال للمقدم على الوافد : استوص به خيرا.
وكان في الوفد امرأة من الانصار ، فما زالت تلاحظ المقدسي وتنزل بقربه حيث نزل ، فلما كان في بعض الايام دنت منه وقالت : يا شاب إني أرق لهذا الجسم الناعم المترف كيف يلبس الصوف؟ فقال لها : يا هذه جسم يأكله الدود ومصيره التراب هذا له كثير ، فقالت : إني اغار على هذا الوجه المضيء تشعثه الشمس فقال لها : يا هذه اتقي الله وكفي فقد شغلني كلامك عن عبادة ربي ، فقالت له : لي إليك حاجة فإن قضيتها فلا كلام ، وإن لم تقضها فما أنا بتاركتك حتى تقضيها لي ، فقال لها : وما حاجتك؟ قالت : حاجتي أن تواقعني! فزجرها وخوفها من الله تعالى فلم يردعها ذلك ، فقالت : والله لئن لم تفعل ما آمرك لأرمينك بداهية من دواهي النساء ومكرهم لا تنجو منها ، فلم يلتفت إليها ولم يعبأ بها ، فلما كان في بعض الليالي وقد سهر أكثر ليله بالعبادة فرقد في آخر الليل وغلب عليه النوم فأتته وتحت رأسه مزادة فيها زاده فانتزعتها من تحت رأسه وطرحت فيها كيسا فيه خمسمائة دينار ، ثم أعادت المزادة تحت رأسه.
فلما ثور الوفد قامت الملعونة من نومها وقالت : يا لله ويا للوفد ، يا وفد أنا امرأة مسكينة وقد سرقت نفقتي ومالي ، وأنا بالله وبكم ، فجلس المقدم على الوفد وأمر رجلا من المهاجرين والانصار أن يفتشوا الوفد ، ففتشوا الوفد فلم يجدوا شيئا ، ولم يبق في الوفد إلا من فتش رحله ، فلم يبق إلا المقدسي ، فأخبروا مقدم الوفد بذلك فقالت المرأة : يا قوم ماضركم لو فتشتموا رحله فله اسوة بالمهاجرين والانصار ، وما يدريكم أن ظاهره مليح وباطنة قبيح ، ولم تزل المرأة حتى حملتهم على تفتيش رحله ، فقصده جماعة من الوفد وهو قائم يصلي ، فلما رآهم أقبل عليهم وقال لهم : ما حاجتكم؟ فقالوا له : هذه المرأة الانصارية ذكرت أنها سرقت لها نفقة كانت معها ، وقد فتشنا رحال الوفد بأسرها ولم يبق منها غيرك ، ونحن لا نتقدم إلى رحلك إلا بإذنك لما سبق من وصية عمر بن الخطاب فيما يعود إليك ، فقال : يا قوم ما يضرني ذلك ففتشوا ما أحببتم ، وهو واثق من نفسه ، فلما نفضوا المزادة التي فيها زاده وقع منها الهميان ، فصاحت الملعونة : الله أكبر هذا والله كيسي ومالي ، وهو كذا وكذا دينارا ، وفيه عقد لؤلؤ ووزنه كذا وكذا مثقالا ، فأحضروه فوجدوه كما قالت الملعونة ، فمالوا عليه بالضرب الموجع والسب والشتم وهو لا يرد جوابا ، فسلسلوه وقادوه راحلا إلى مكة ، فقال لهم : يا وفد بحق الله وبحق هذا البيت إلا تصدقتم علي وتركتموني أقضي الحج واشهد الله تعالى ورسوله علي بأني إذا قضيت الحج عدت إليكم وتركت يدي في أيديكم ، فأوقع الله تعالى الرحمة في قلوبهم له فاطلقوه.
فلما قضى مناسكه وما وجب عليه من الفرائض عاد إلى القوم وقال لهم : أما إني قد عدت إليكم فافعلوا بي ما تريدون ، فقال بعضهم لبعض ، لو أراد المفارقة لما عاد إليكم ، فتركوه ورجع الوفد طالبا مدينة الرسول صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله ، فأعوزت تلك المرأة الملعونة الزاد في بعض الطريق ، فوجدت راعيا فسألته الزاد ، فقال لها : عندي ما تريدين غير أني لا أبيعه فإن آثرت أن تمكنيني من نفسك أعطيتك ، ففعلت ما طلب وأخذت منه زادا ، فلما انحرفت عنه اعترض لها إبليس لعنه الله فقال لها : أنت حامل ، قالت : ممن؟ قال : من الراعي ، فصاحت وافضيحتاه ، فقال : لا تخافي إذا رجعت إلى الوفد قولي لهم إني سمعت قراءة المقدسي فقربت منه ، فلما غلب علي النوم دنا مني وواقعني ولم أتمكن من الدفاع عن نفسي بعد القراءة ، وقد حملت منه وأنا امرأة من الانصار ، وخلفي جماعة من الاهل.
ففعلت الملعونة ما أشار به عليها إبليس لعنه الله ، فلم يشكوا في قولها لما عاينوا أولا من وجود المال في رحله ، فعكفوا على الشاب المقدسي وقالوا : يا هذا ما كفاك السرقة حتى فسقت؟ فأوجعوه شتما وضربا وسبا ، وعادوه إلى السلسلة وهو لا يرد جوابا ، فلما قربوا من المدينة عى ساكنها أفضل الصلاة والسلام خرج عمر بن الخطاب ومعه جماعة من المسلمين للقاء الوفد ، فلما قربوا منه لم يكن له همة إلا السؤال عن المقدسي ، فقالوا : يا أبا حفص ما أغفلك عن المقدسي! فقد سرق وفسق ، وقصوا عليه القصة ، فأمر بإحضاره بين يديه فقال له : يا ويلك يا مقدسي تظهر بخلاف ما تبطن حتى فضحك الله تعالى؟ لأنكلن بك أشد النكال ، وهو لا يرد جوابا.
فاجتمع الخلق وازدحم الناس لينظروا ماذا يفعل به؟ وإذا بنور قد سطع و شعاع قد لمع ، فتأملوه وإذا به عيبة علم النبوة علي بن أبي طالب عليه‌ السلام فقال : ما هذا الرهج في مسجد رسول الله؟ فقالوا : يا أمير المؤمنين إن الشاب المقدسي الزاهد قد سرق وفسق ، فقال عليه‌ السلام : والله ما سرق ولا فسق ولا حج أحد غيره ، فلما سمع عمر كلامه قام قائما على قدميه وأجلسه موضعه ، فنظر إلى الشاب المقدسي وهو مسلسل وهو مطرق إلى الارض والمرأة جالسة ، فقال لها أمير المؤمنين عليه‌ السلام : ويلك قصي قصتك ، قالت : يا أمير المؤمنين إن هذا الشاب قد سرق مالي وقد شاهد الوفد مالي في مزادته ، وما كفاه ذلك حتى كانت ليلة من الليالي حيث قربت منه فاستغرقني بقراءته واستنامني ، فوثب إلي وواقعني ، وما تمكنت من المدافعة عن نفسي خوفا من الفضيحة ، وقد حملت منه.
فقال لها أمير المؤمنين عليه‌ السلام : كذبت يا ملعونة فيما ادعيت عليه ، يا أبا حفص إن هذا الشاب مجبوب ليس معه إحليل ، وإحليله في حق من عاج ، ثم قال : يا مقدسي أين الحق؟ فرفع رأسه وقال : يا مولاي من علم بذلك يعلم أين الحق فالتفت إلى عمر وقال له : يا أبا حفص قم فأحضر وديعة الشاب ، فأرسل عمر فأحضر الحق بين يدي أمير المؤمنين عليه‌ السلام ، ففتحوه وإذا فيه خرقة من حرير وفيها إحليله فعند ذلك قال الامام عليه‌ السلام : قم يا مقدسي ، فقام فجردوه من ثيابه لينظروه وليحقق من اتهمه بالفسق ، فجردوه من ثيابه فإذا هو مجبوب ، فعند ذلك ضج العالم فقال لهم أمير المؤمنين عليه‌ السلام : اسكتوا واسمعوا مني حكومة أخبرني بها رسول الله صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله.
ثم قال : يا ملعونة لقد تجرأت على الله تعالى ، ويلك أما أتيت إليه وقلت له كيت وكيت فلم يجبك إلى ذلك؟ فقلت له : والله لأرمينك بحيلة من حيل النساء لا تنجو منها؟ فقالت : بلى يا أمير المؤمنين كان ذلك ، فقال عليه‌ السلام : ثم إنك استنمتيه وتركت الكيس في مزادته ، أقري؟ فقالت : نعم يا أمير المؤمنين ، فقال : اشهدوا عليها ، ثم قال لها : حملك هذا من الراعي الذي طلبت منه الزاد فقال لك : لا أبيع الزاد ولكن مكنيني من نفسك وخذي لحاجتك ، ففعلت ذلك وأخذت الزاد وهو كذا وكذا ، قالت : صدقت يا أمير المؤمنين قال : فضج العالم فسكتهم علي عليه‌ السلام وقال لها : فلما خرجت عن الراعي عرض لك شيخ صفته كذا وكذا وقال لك يا فلانة : فإنك حامل من الراعي ، فصرختي وقلتي : وافضيحتاه ، فقال : لا بأس عليك قولي للوفد : استنامني وواقعني وقد حملت منه ، فصدقوك لما ظهر من سرقته ففعلك ما قال الشيخ ، فقالت : نعم ، فقال الامام عليه‌ السلام : أتعرفين ذلك الشيخ؟ قالت لا ، قال : هو إبليس لعنه الله ، فتعجب القوم من ذلك ، فقال عمر : يا أبا الحسن ما تريد أن تفعل بها؟ قال : [ اصبروا حتى تضع حملها وتجدوا من ترضعه ] يحفر لها في مقابر اليهود وتدفن إلى نصفها وترجم بالحجارة ، ففعل بها ما قال مولانا أمير المؤمنين عليه‌ السلام ، وأما المقدسي فلم يزل ملازم مسجد رسول الله صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله إلى أن توفي رضي ‌الله ‌عنه ، فعند ذلك قام عمر بن الخطاب وهو يقول : لو لا علي لهلك عمر قالها ثلاثا ثم انصرف الناس وقد تعجبوا من حكومة علي بن أبي طالب.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف :  العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 40 / صفحة [ 274 ] 
تاريخ النشر : 2026-05-12


Untitled Document
دعاء يوم الثلاثاء
بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، الحَمْدُ للهِ وَالحَمْدُ حَقُّهُ كَما يَسْتِحِقُّهُ حَمْداً كَثِيراً، وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ شَرِّ نَفْسِي؛ إِنَّ النَّفْسَ لأَمّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلّا ما رَحِمَ رَبِّي، وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ شَرِّ الشَّيْطانِ الَّذِي يَزِيدُنِي ذَنْباً إِلى ذَنْبِي، وَأحْتَرِزُ بِهِ مِنْ كُلِّ جَبّارٍ فاجِرٍ، وَسُلْطانٍ جائِرٍ، وَعَدُوٍّ قاهِرٍ. اللّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ جُنْدِكَ فَإِنَّ جُنْدَكَ هُمُ الغالِبُونَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ حِزْبِكَ فَإِنَّ حِزْبَكَ هُمُ المُفْلِحُونَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ أوْلِيائِكَ فَإِنَّ أَوْلِياَءَكَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاهُمْ يَحْزَنُون. اللّهُمَّ أصْلِحْ لِي دِينِي فَإِنَّهُ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأصْلِحْ لِي آخِرَتِي فَإِنَّها دارُ مَقَرِّي، وَإِلَيْها مِن مُجاوَرَةِ اللِّئامِ مَفَرِّي، وَاجْعَلِ الحَياةَ زِيادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَالوَفاةَ راحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وَتَمامِ عِدَّةِ المُرْسَلِينَ، وَعَلى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَأَصْحابِهِ المُنْتَجَبِينَ، وَهَبْ لِي فِي الثُّلاثاءِ ثَلاثًا: لاتَدَعْ لِي ذَنْباً إِلّا غَفَرْتَهُ، اَلا غَمّاً إِلّا أَذْهَبْتَهُ، وَلا عَدُوّاً إِلّا دَفَعْتَهُ. بِبِسْمِ الله خَيْرِ الأَسْماء، بِسْمِ الله رَبِّ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، أسْتَدْفِعُ كُلَّ مَكْرُوهٍ أَوَّلُهُ سَخَطُهُ، وَأَسْتَجْلِبُ كُلَّ مَحْبُوبٍ أَوَّلُهُ رِضاهُ، فَاخْتِمْ لِي مِنْكَ بِالغُفْرانِ يا وَلِيَّ الإِحْسانِ.

زيارات الأيام
زيارة الإمام السجاد والباقر والصادق (عليهم السلام) يوم الثلاثاء
اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا خُزّانَ عِلْمِ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا تَراجِمَةَ وَحْيِ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اَئِمَّةَ الْهُدى اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اَعْلامَ التُّقى اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اَوْلادَ رَسُولِ اللهِ اَنَا عارِفٌ بِحَقِّكُمْ مُسْتَبْصِرٌ بِشَأْنِكُمْ مُعاد لِاَعْدائِكُمْ مُوال لِاَوْلِيائِكُمْ بِاَبى اَنْتُمْ وَاُمّى صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكُمْ. اَللّهُمَّ اِنّى اَتَوالى آخِرَهُمْ كَما تَوالَيْتُ اَوَّلَهُمْ وَاَبْرَأُ مِنْ كُلِّ وَليجَة دُونَهُمْ وَاَكْفُرُ بِالْجِبْتِ وَالطّاغُوتِ وَاللاتِ وَالْعُزّى صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكُمْ يا مَوالِيَّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا سَيِّدَ الْعابِدينَ وَسُلالَةَ الْوَصِيّينَ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا باقِرَ عِلْمِ النَّبِيّينَ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صادِقاً مُصَدِّقاً فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ يا مَوالِيَّ هذا يَوْمُكُمْ وَهُوَ يَوْمُ الثلاثاء وَاَنَا فيهِ ضَيْفٌ لَكُمْ وَمُسْتَجيرٌ بِكُمْ فَاَضيفُوني وَاَجيرُوني بِمَنْزِلَةِ اللهِ عِنْدَكُمْ وَآلِ بَيْتِكُمُ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ.