أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/علم الامام/الامام الصادق عليه السلام
عمر بن داود عن
الصادق عليه السلام أن عقبة بن أبي عقبة مات فحضر جنازته علي عليه السلام وجماعة
من أصحابه وفيهم عمر ، فقال علي عليه السلام لرجل كان حاضرا : إن عقبة لما توفي
حرمت امرأتك ، فاحذر أن تقربها ، فقال عمر : كل قضاياك يا أبا الحسن عجيب وهذه من
أعجبها ، يموت الانسان فتحرم على آخر امرأته! فقال : نعم إن هذا عبد كان لعقبة ،
تزوج امرأة حرة ، وهي اليوم ترث بعض ميراث عقبة ، فقد صار بعض زوجها رقالها ، وبضع
المرأة حرام على عبدها حتى تعتقه و يتزوجها ، فقال عمر : لمثل هذا نسألك عما
اختلفنا فيه.
روض الجنان : عن
أبي الفتوح الرازي أنه حضر عنده أربعون نسوة وسألنه عن شهوة الآدمي ، فقال : للرجل
واحد وللمرأة تسعة ، فقلن : ما بال الرجال لهم دوام ومتعة وسراري بجزء من تسعة ولا
يجوز لهن إلا زوج واحد مع تسعة أجزاء فافحم ، فرفع ذلك إلى أمير المؤمنين عليه
السلام ، فأمر أن تأتي كل واحدة منهن بقارورة من ماء ، وأمرهن بصبها في إجانة ، ثم
أمر كل واحدة منهن تغرف ماءها ، فقلن : لا يتميز ماؤنا ، فأشار عليه السلام إلى
أن لا يفرقن بين الاولاد ، ويبطل النسب والميراث.
وفي رواية يحيى
بن عقيل أن عمر قال : لا أبقاني الله بعدك يا علي.
وجاءت امرأة
إليه فقالت :
ما ترى أصلحك
الله
وأثرى لك أهلا
في فتاة ذات بعل
أصبحت تطلب بعلا
بعد إذن من
أبيها
أترى ذاك حلالا؟
فأنكر ذلك السامعون ، فقال أمير المؤمنين عليه
السلام : أحضريني بعلك ، فأحضرته فأمره بطلاقها ففعل ، ولم يحتج لنفسه بشيء ، فقال
عليه السلام : إنه عنين ، فأقر الرجل بذلك فأنكحها رجلا من غير أن تقضي عدة.
أبوبكر
الخوارزمي :
إذا عجز الرجال
عن الايقاع
فتطليق الرجال
إلى النساء
الرضا عليه السلام : قضى أمير المؤمنين عليه
السلام في امرأة محصنة فجربها غلام صغير ، فأمر عمر أن ترجم ، فقال عليه السلام :
لا يجب الرجم إنما يجب الحد ، لان الذي فجربها ليس بمدرك.
وأمر عمر برجل
بمنى محصن فجر بالمدينة أن يرجم ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يجب عليه
الرجم ، لأنه غائب عن أهله وأهله في بلد آخر ، إنما يجب عليه الحد ، فقال عم : لا
أبقاني الله لمعضلة لم يكن لها أبو الحسن.
عمرو بن شعيب
والاعمش وأبو الضحى والقاضي أبو يوسف عن مسروق : اتي عمر بامرأة نكحت في عدتها ،
ففرق بينهما وجعل صداقها في بيت المال ، وقال : لا اجبر مهرا رد نكاحه ، وقال : لا
يجتمعان أبدا ، فبلغ عليا عليه السلام فقال : و إن كانوا جهلوا السنة ، لها المهر
بما استحل من فرجها ، ويفرق بينهما ، فإذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب. فخطب
عمر الناس فقال : ردوا الجهالات إلى السنة ورجع عمر إلى قول علي عليه السلام.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 40 / صفحة [ 228 ]
تاريخ النشر : 2026-05-10