أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/علم الامام/الامام الصادق عليه السلام
محمد بن عيسى ،
عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن عبد الحميد بن
أبي الديلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أوصى موسى إلى يوشع بن نون ،
وأوصى يوشع بن نون إلى ولد هارون ولم يوص إلى ولد موسى ، لان الله له الخيرة يختار
من يشاء ممن يشاء ، وبشر موسى يوشع بن نون بالمسيح ، فلما أن بعث الله المسيح قال
لهم : إنه سيأتي رسول من بعدي اسمه أحمد من ولد إسماعيل ، يصدقني ويصدقكم ، وجرت
بين الحواريين في المستحفظين وإنما سماهم الله تعالى المستحفظين لانهم استحفظوا
الاسم الاكبر ، وهو الكتاب الذي يعلم به كل شيء الذي كان مع الانبياء ، يقول الله
تعالى : « لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان » الكتاب الاسم
الاكبر ، وإنما عرف مما يدعى العلم التوراة والانجيل والفرقان ، فما كتاب نوح وما
كتاب صالح وشعيب وإبراهيم وقد أخبر الله « إن هذا لفي الصحف الاولى * صحف إبراهيم
وموسى » فأين صحف إبراهيم؟ أما صحف إبراهيم فالاسم الاكبر ، وصحف موسى الاسم الأكبر
فلم تزل الوصية يوصيها عالم بعد عالم حتى دفعوها إلى محمد صلى الله عليه وآله ،
ثم أتاه جبرئيل فقال له : إنك قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك ، فاجعل الاسم الاكبر
وميراث العلم وآثار النبوة عند علي عليه السلام ، فإني لا أترك الارض إلا ولي
فيها عالم يعرف به طاعتي ، ويعرف به ولايتي ، فيكون حجة لمن ولد بين قبض نبي إلى
خروج نبي آخر ، فأوصى بالاسم الاكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة إلى علي بن أبي
طالب عليه السلام.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 40 / صفحة [ 221 ]
تاريخ النشر : 2026-05-09