تفسير مقاتل عن
عطاء ، عن ابن عباس « يوم لا يخزي الله النبي » لا يعذب الله محمدا « والذين آمنوا
معه » لا يعذب علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين وحمزة وجعفر « نورهم يسعى »
يضيئ على الصراط لعلي وفاطمة مثل الدنيا سبعين مرة ، فيسعى نورهم بين أيديهم ويسعى
عن أيمانهم وهم يتبعونها فيمضي أهل بيت محمد وآله زمرة على الصراط مثل البرق
الخاطف ، ثم قوم مثل الريح ثم قوم مثل عدو الفرس ، ثم يمضي قوم مثل المشي ، ثم قوم
مثل الحبو ، ثم قوم مثل الزحف ، ويجعله الله على المؤمنين عريضا وعلى المذنبين
دقيقا ، قال الله تعالى : « يقولون ربنا أتمم لنا نورنا » حتى نجتاز به على الصراط
، قال : فيجوز أمير المؤمنين عليه السلام في هودج من الزمرد الاخضر ، ومعه فاطمة
عليها السلام على نجيب من الياقوت الاحمر ، حولها سبعون ألف حوراء كالبرق اللامع.
ابن عباس وأنس
عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على جهنم
لم يجز عليه إلا من معه جواز فيه ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام وذلك قوله
تعالى : « وقفوهم إنهم مسئولون ».
وحدثني أبي شهر
آشوب بإسناد له إلى النبي صلى الله عليه وآله : لكل شئ جواز وجواز الصراط حب
علي بن أبي طالب.
تاريخ الخطيب :
ليث ، عن مجاهد ، عن طاوس ، عن ابن عباس قلت للنبي صلى الله عليه وآله : يا
رسول الله للناس جواز؟ قال : نعم ، قلت : وما هو؟ قال حب علي بن أبي طالب عليه السلام.
وفي حديث وكيع
قال أبو سعيد : يا رسول الله ما معنى براءة علي؟ قال : لا إله إلا الله محمد رسول
الله علي ولي الله.
وسأل النبي صلى الله
عليه وآله جبرئيل : كيف تجوز أمتي الصراط؟ فمضى وعاد وقال إن الله تعالى يقرؤك
السلام ويقول : إنك تجوز الصراط بنوري ، وعلي بن أبي طالب عليه السلام يجوز
الصراط بنورك ، وأمتك تجوز الصراط بنور علي ، فنور أمتك من نور علي ، ونور علي من
نورك ، ونورك من نور الله.
وفي خبر : وهو
الصراط الذي يقف على يمينه رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى شماله أمير
المؤمنين عليه السلام ويأتيهما النداء من الله : « ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ».
الحسن البصري ،
عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وآله في خبر : وهو جالس على كرسي من نور
يعني عليا يجري بين يديه التسنيم ، لا يجوز أحد الصراط إلا وله براة بولايته
وولاية أهل بيته ، يشرف على الجنة ويدخل محبيه الجنة و مبغضيه النار.
الباقر عليه السلام
سئل النبي صلى الله عليه وآله عن قوله تعالى : « ألقيا في جهنم » الآية ، فقال يا
علي إن الله تعالى إذا جمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد كنت أنا وأنت عن يمين
العرش ، ويقول الله ، يا محمد ويا علي قوما وألقيا من أبغضكما وخالفكما و كذبكما
في النار.
الرضا عليه السلام
عن النبي صلى الله عليه وآله : نزلت في وفي علي هذه الآية. شريك القاضي وعبد الله بن حماد الانصاري قال كل
واحد منهما : حضرت الاعمش في علته التي قبض فيها وعنده ابن شبرمة وابن أبي ليلى
وأبو حنيفة ، فقال أبو حنيفة : يا با محمد اتق الله وانظر لنفسك ، فإنك في آخر يوم
من أيام الدنيا و أول يوم من أيام الآخرة ، وقد كنت تحدث في علي بأحاديث لو تبت
عنها كان خيرا لك ، قال الاعمش : مثل ماذا؟ قال : مثل حديث عباية الاسدي « إن عليا
قسيم النار » قال : أقعدوني سندوني ، حدثني والذي إليه مصيري موسى بن طريف إمام
بني أسد ، عن عباية بن ربعي إمام الحي ، قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : أنا
قسيم النار أقول : هذا وليي دعيه وهذا عدوي خذيه. وحدثني أبو المتوكل الناجي في
إمرة الحجاج عن أبي سعيد الخدري قال النبي صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة
يأمر الله عزوجل فأقعد أنا وعلي على الصراط ، ويقال لنا : أدخلا الجنة من آمن بي
وأحبكما وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما. وفي رواية : ألقيا في النار من أبغضكما
وأدخلا الجنة من أحبكما. وفي رواية غيرهما. وحدثني أبو وائل قال : حدثني ابن عباس
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة يأمر الله عليا أن
يقسم بين الجنة والنار ، فيقول للنار : خذي ذا عدوي وذري ذا وليي ، قال : فجعل أبو
حنيفة إزاره على رأسه وقال : قوموا بنا لا يجئ أبو محمد بأعظم من هذا! قال : فما
أمسى الاعمش حتى توفي.
شيرويه في
الفردوس قال حذيفة : قال النبي صلى الله عليه وآله : علي قسيم النار.
الصفواني في
الاحن والمحن في خبر طويل عن إسحاق بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن آبائه
عليهم السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : وينزل الملكان يعني رضوان
ومالك فيقول مالك : إن الله أمرني بلطفه ومنه أن أسعر النيران فسعرتها ، وأن أغلق أبوابها
فغلقتها ، وأن آتيك بمفاتيحها فخذها يا محمد ، فأقول : قد قبلت ذلك من ربي فله
الحمد على ما من به علي ، ثم أدفعها إلى علي ، ثم يقول رضوان : إن الله أمرني بمنه
ولطفه أن أزخرف الجنان فزخرفتها ، وأن أغلق أبوابها فغلقتها ، وأن آتيك بمفاتيحها
فخذها يا محمد ، فأقول : قد قبلت ذلك من ربي ، فله الحمد على ما من به علي ، ثم
أدفعها إلى علي عليه السلام فينزل علي وفي يده مفاتيح الجنة ومقاليد النار ، فيقف
علي بحجزتها ويأخذ بزمامها ، وقد تطاير شررها وعلا زفيرها وتلاطمت أمواجها ،
فتناديه النار : جزني يا علي فقد أطفأ نورك لهبي ، فيقول لها علي : اتركي هذا وليي
وخذي هذا عدوي ، وإن جهنم يومئذ لاطوع لعلي من غلام أحدكم لصاحبه.
وقال الزمخشري
في الفائق : معنى قول علي : أنا قسيم النار أي مقاسمها ومساهمها ، يعني أن القوم
على شطرين : مهتدون وضالون ، فكأنه قاسم النار إياهم فشطر لها وشطر معه في الجنة.
ولقد صنف محمد
بن سعد كتاب من روى في علي عليه السلام أنه قسيم النار. قال عمرو بن شمر : اجتمع الكلبي والاعمش فقال
الكلبي : أي شئ أشد ما سمعت في مناقب علي عليه السلام؟ فحدث بحديث عباية أنه قسيم
النار ، فقال الكلبي : وعندي أعظم مما عندك ، أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله
كتابا فيه أسماء أهل الجنة وأسماء أهل النار.
عبد الصمد بن
بشير عن الصادق عليه السلام في خبر طويل يذكر فيه حديث الاسراء ثم قال : « فأوحى
إلى عبده ما أوحى » قال : دفع إليه كتابا يعني إلى النبي صلى الله عليه وآله
فيه أسماء أصحاب اليمين وأصحاب الشمال ، فأخذ كتاب اليمين بيمينه ونظر إليه فإذا
فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم ، فقال الله تعالى : « آمن الرسول بما
أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله » الآية ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله
: « ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا » فقال تعالى : قد فعلت ، فقال النبي صلى الله
عليه وآله : « ولا تحملنا مالا طاقة لنا به » إلى آخر السورة ، كل ذلك يقول الله
تعالى : قد فعلت ، ثم طوى الصحيفة فأمسكها بيمينه وفتح صحيفة أصحاب الشمال فإذا
فيها أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم ، ثم ساق جعفر الصادق عليه السلام
الكلام إلى أن قال : ثم نزل ومعه الصحيفتان فدفعهما إلى علي بن أبي طالب عليه السلام.
وفي رواية محمد
بن زكريا الغلابي والحديث مختصر أن رضوان ينادي : إن الله أمرني أن أدفع مفاتيح
الجنان إلى محمد صلى الله عليه وآله ، وإن محمدا أمرني أن أدفعها إلى علي ابن
أبي طالب عليه السلام فاشهدوا لي عليه ، ثم يقوم خازن جهنم وينادي : ألا إن الله عزوجل
أمرني أن أدفع مفاتيح جهنم إلى محمد وإن محمدا أمرني أن أدفعها إلى علي ، فقال :
اشهدوا لي عليه فيأخذ مفاتيح الجنة والنار ، وتأخذ حجزتي وأهل بيتك يأخذون حجزتك ،
وشيعتك يأخذون حجزة أهل بيتك ، قال : فصفقت بكلتي يدي وقلت : إلى الجنة يا رسول
الله؟ فقال : إي ورب الكعبة. محمد الفتال
في روضة الواعظين قال النبي صلى الله عليه وآله : حلقة باب الجنة ذهب ، فإذا
دقت الحلقة على الصفيحة طنت وقالت : يا علي. خصائص النطنزي قيس بن أبي حازم عن ابن مسعود قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : علي بن أبي طالب حلقة معلقة بباب الجنة من تعلق
بها دخل الجنة.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 39 / صفحة [ 216 ]
تاريخ النشر : 2026-04-01