روى الخوارزمي
في مناقبه عن عبد الملك بن علي الهمداني ، عن محمد بن الحسين البزاز ، عن محمد بن
محمد بن عبد العزيز ، عن هلال بن جعفر ، عن محمد بن عمر الحافظ ، عن علي بن موسى
الخزاز ، عن الحسن بن علي الهاشمي ، عن إسماعيل بن أبان ، عن أبي مريم ، عن ثوير
بن أبي فاختة ، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى قال : قال أبي : دفع النبي صلى الله
عليه وآله الراية يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ففتح الله تعالى
عليه ، ووقفه يوم غدير فأعلم الناس أنه مولى كل مؤمن ومؤمنة ، وقال له : أنت مني وأنا
منك ، وقال له : تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، وقال له : أنت مني بمنزلة
هارون من موسى ، أنا لمن سالمت وحرب لمن حاربت ، وقال له : أنت تبين لهم ما اشتبه
عليهم بعدي ، وقال : أنت العروة الوثقى ، وقال له : أنت إمام كل مؤمن ومؤمنة وولي
كل مؤمنة بعدي ، وقال : أنت الذي أنزل الله فيه « وأذان من الله ورسوله إلى الناس
يوم الحج الاكبر » وقال له : أنت الآخذ بسنتي والذاب عن ملتي ، وقال له ، أنا أول
من تنشق عنه الارض وأنت معي ، وقال له : أنا عند الحوض وأنت معي ، والحديث طويل
إلى أن قال له : أنا أول من يدخل الجنة وأنت معي ، وبعدي الحسن والحسين وفاطمة ـ
عليهم السلام ـ وقال له : إن الله قد أوحى إلي بأن أقوم بفضلك ، فقمت به في الناس
وبلغتهم ما أمرني الله بتبليغه ، وقال له : اتق الضغائن التي لك في صدور من لا
يظهرها إلا بعد موتي ، اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون.
ثم بكى صلوات
الله عليه ، فقيل : مم بكاؤك يا رسول الله؟ قال : أخبرني جبرئيل أنهم يظلمونه
ويمنعونه حقه ، ويقاتلونه ويقتلون ولده ، ويظلمونهم بعده ، وأخبرني جبرئيل أن ذلك
يزول إذا قام قائمهم وعلت كلمتهم واجتمعت الامة على محبتهم ، وكان الشانئ لهم
قليلا والكاره لهم ذليلا ، وكثر المادح لهم ، وذلك حين تغير البلاد وضعف العباد
واليأس من الفرج ، فعند ذلك يظهر القائم فيهم ، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم
: اسمه كاسمي وهو من ولد ابنتي فاطمة ، يظهر الله الحق بهم ويخمد الباطل بأسيافهم
، ويتبعهم الناس : راغب إليهم وخائف لهم؟ قال : وسكن البكاء عن النبي صلى الله
عليه وآله فقال : معاشر المؤمنين أبشروا بالفرج فإن وعد الله لا يخلف وقضاءه لا
يرد وهو الحكيم الخبير ، وإن فتح الله قريب ، اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم الرجس
وطهرهم تطهيرا ، اللهم اكلاهم وراعهم وكن لهم وانصرهم ، وأعزهم ولا تذلهم ،
واخلفني فيهم إنك على ما تشاء قدير.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 37 / صفحة [ 271 ]
تاريخ النشر : 2026-02-11