كتب التفسير/تفسير فرات بن إبراهيم/الولاية الامامة
إسحاق بن محمد
بن القاسم بن صالح بن خالد الهاشمي معنعنا عن حذيفة بن اليمان [ قال : ] قال : كنت
والله جالسا بين يدي رسول الله (ص) وقد نزل بنا غدير خم وقد غص المجلس بالمهاجرين
والانصار ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله على قدميه وقال : أيها الناس إن
الله أمرني بأمر فقال : « يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما
بلغت رسالته » فقلت لصاحبي جبرئيل : يا خليلي إن قريشا قالوا لي كذا وكذا ، فإن
الخبر من ربي ، فقال : « والله يعصمك من الناس » ثم نادى أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب عليه السلام وأقامه عن يمينه ثم قال : أيها الناس ألستم تعلمون أني أولى بكم
منكم بأنفسكم؟ قالوا : اللهم بلى ، قال : أيها الناس من كنت مولاه فهذا علي مولاه
، فقال رجل من عرض المسجد ، يا رسول الله ما تأويل هذا؟ فقال : من كنت نبيه فهذا
علي أميره ، وقال : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من
خذله ، فقال حذيفة : فوالله لقد رأيت معاوية حتى قام فتمطى فخرج مغضبا ، واضعا
يمينه على عبد الله بن قيس الاشعري ويساره على مغيرة بن شعبة ثم قام يمشي متمطيا
وهو يقول : لا نصدق محمد على مقالته ولا نقر لعلي بولايته ، فأنزل الله على أثر
كلامه « فلا صدق ولا صلى * ولكن كذب وتولى * ثم ذهب إلى أهله يتمطى * أولى لك
فأولى * ثم أولى لك فأولى » فهم به رسول الله صلى الله عليه وآله أن يرده
ويقتله ، ثم قال جبرئيل : « لا تحرك به لسانك لتعجل به » فسكت النبي صلى الله
عليه وآله.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 37 / صفحة [ 274 ]
تاريخ النشر : 2026-02-11