0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الدخول في الإسلام بعد الزواج في ضوء الفقه الإسلامي

المؤلف:  أمير كريم عباس صالح أبو أشراب

المصدر:  اثر اختلاف الدين على الحضانة

الجزء والصفحة:  ص 65-70

2026-11-04

40

+

-

20

1 - الدخول في الإسلام بعد الزواج كشرط من شروط الزواج (1).
أ- دخول الزوجة في الإسلام بعد الزوج
اشترط الله سبحانه وتعالى على المسلم ان لا يتزوج الا بالزوجة الصالحة المسلمة، وهذا
هو الأصل بالاقتران في الزواج الإسلامي، وينبغي أن يحرص عليه، الا ان الله سبحانه وتعالى استثنى من هذا الحكم جواز نكاح الرجل المسلم بالكتابية سواء كانت يهودية أم نصرانية، وقال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز: ﴿ الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ (2)، يجب على الزوج أختيار الزوجة مـــن ذوات الدين الحافظـــات لحدود الله سبحانه وتعالى، وبذلك قال الرسول (صلى الله عليه واله وسلم ) (تنكح المرأة لأربع: لدينها ولجمالها ولمالها ولحسبها، فأظفر بذات الدين تربت يداك) (3). إن دلالة هذا الحديث الشريف هـو الارشاد الـــى اختيار الزوجة ذات الدين، أي ان دخول المرأة في الاسلام يجعل من عقد الزواج المعقود بينهـا وبين الكافر اثناء منته وغير موجود ، ولا يحل لهن ذلك، كما لا يحل للكفار ان يتزوجوا المؤمنات لقوله تعالى في الآية المذكورة: (لَاهُنَّ حِلَّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَ (4)، وجاء هذا اللفظ بشكل عام يدخل تحته كل شخص غير المسلم حتى ولو كان من أهل الكتاب (5)، في ذلك قرر فقهاء المسلمين التفريق بين الزوجة وزجها يرى الامامية في ذلك أنه " إذا اسلمت الزوجة وزوجها غير مسلم بعد الدخول كان عقد الزواج موقوف لحين انتهاء العدة فاذا اسلم استمر عقد الزواج، وإذا لم يسلم وانتهت العدة انفسخ العقد من تاريخ انتهاء العدة، ويثبت لها المهر كله أن كان له تسمية وان لم يكن له تسمية فلها مهر المثل" (6)، ويرى فقهاء الاحناف ان فسخ عقد الزواج بالعيوب فقط من جانب المرأة وكذلك لعدم الوفاء بالشرط أو اسلام احد الزوجين وكل فرقة من جانب الرجل فهي طلاق، وكل فرقة من جانب المرأة فهي فسخ فإذا فسخت المرأة عقد الزواج بعد الدخول كان لها كامل المهر " (7) ، ويرى فقهاء الشافعية بخصوص موضوع الدخول في الإسلام بعد الزواج أن عقد الزواج اذا فسخ بعد الدخول فان المرأة تستحق المهر كله سواء كان ذلك الفسخ بخيار العيب أم بردة احد الزوجين ام اسلام احدهما" (8) ، اما رأي فقهاء الحنابلة "ان فسخ عقد الزواج بعد الدخول في حال الردة وإسلام احد الزوجين قبل الاخر فاذا كان المرتد هو الرجل فتستحق المرأة مهراً كاملا (9) ، وبقي الزوج على كفره، فالنكاح لا يتم انعقاده بين اثنين(الرجــــل والمرأة) إلا إذا انعدمت أسباب التحريم بينهما، ولا يدوم بقائه إلا باستمرار هذا الخلو وبقائه، وكذلك يطبق الحكم نفسه في حالة اسلام الزوج، وبقاء الزوجة على كفرها، أي: يكون الحكم هـــو التفريق بينهم، ولكن يجب ملاحظة حالة مهمه الا وهي حالة زواج المسلم من المرأة الكتابية فـــي هذا الجانب لا يفرق بينهما، لان كما مر سابقاً بالذكر وهو يجوز للمسلم ابتداء ان ينكح الكتابية، أي: بمعنى اخر يجوز له الإبقاء عليها في عصمته في حال اسلامه وامتناعها عن ذلك (10) .
ب- د دخول الزوج في الإسلام بعد الزواج
إذا أسلم الزوج وكانت الزوجة كتابية وإن كانت مشركة وهي بالغة عاقلة أو كانت صغيره أو معتوه مميزه في هذا النوع يجب القيام من قبل الزوج بعرض عليها الدخول فــــي الإسلام أو اعتناق دين سماوي، فإن اسلمت بقي زواجهما صحيح كما هو، أما في حالة عرض عليها الدخول في الإسلام ورفضت ذلك، في هذا النوع من الزواج يكون غير صحيح ويجب التفريق بين الطرفين، فإن كانت صغيره أو مجنونه فيكون حكمهم حكم الصغير أو المجنون، والفرقة هنا تعد فسخاً (11)، اما في حالة إذا كانت الزوجة كتابية فإن الزواج يبقى على حالته؛ لأن في هذا النوع يجوز للمسلم الزواج من الكتابية. إذا اسلمت الزوجة وبقي الزوج علـــى دينه، في هذه الحالة تقوم الزوجة بعرض الدخول في الإسلام على الزوج فان أسلم يبقى عقد الزواج صحيح، أما إذا امتنع الزواج من الدخول في الإسلام فرق بينهما، وتعد هذه الحالة خاصة من عقد الزواج، لان العقد سيكون بين امرأة مسلمة ورجل غير مسلم، ولا يجوز ذلك مطلقاً للمسلمة الزواج من غير المسلم، وهذا محل اتفاق بين الفقهاء (12).
ت- دخول الزوجان في الإسلام معا بعد الزواج
فلا يخلو ان يكون عقد زواجهما قبل الدخول في الإسلام كان صحيحاً ومستوفياً شرائطه، أو يكون غير صحيح لتخلف أحد شروط صحته، فإذا كان صحيحاً يبقى على صحته وما هو عليه، أما اذا كان ابتداء غير صحيح لتخلف احد شروط انعقاده، يجب النظر الى نوع الشرط المخالف اذا كان منطوياً على المساس بحقوق المسلم ، فأن الزوج في هذه الحالة يكون باطلاً، ويجب التفريق بينهما، لأنه هذه الحالة تمس مبدأ من مبادئ الشريعة الإسلامية، أما إذا لم يكن الشرط منطوياً على المساس بأي حق من حقوق المسلم، كما لو كان الزواج بغير حضور الشهود أو كانت الزوجة معتدة من طلاق لزواج آخر غير مسلم، فأن مثل هذا النوع من الزواج يكون صحيحاً، ولا يوجب التفريق عليه (13).
2 - الدخول في الإسلام بعد الزواج كأحد عناصر الكفاءة بين الزوجين.
يعد الدخول في الإسلام بعد الزواج من أحد العناصر المعتبرة في الكفاءة بين الزوج والزوجة في عقد النكاح المقصود الدقيق من ذلك لدى أغلب الفقهاء هو مدى تواجد الدين في نفوس الزوجين في عقد الزواج، المتمثل بالتقوى والزهد والعفاف والصلاح، وقد اختلف الفقهاء على أساس اعتبار الدين من عناصر الكفاءة في عقد النكاح على قولين:
القول الأول: رأي أصحاب هذا القول بأن الدين من أحد العناصر المعتبرة في الكفاءة بــين الزوجين في عقد النكاح، أو دخولهم للإسلام بعد الزواج، يمثل التقوى والزهد والعفاف والصلاح، وهذا ما أخذ به فقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، ودليلهم على ذلك قوله تعالى: ((أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ )) (14)، أن دلالة هذه الآية الكريمة، إذا إن الله
سبحانه وتعالى لم يساو بين الانسان المؤمن الصالح والانسان الفاسق الطالح في العمل والاجتهاد، لان الانسان المؤمن يتسم بصفات الخير التي تميزه عن غيره، منها التقوى والعفة والصلاح، والانسان الفاسق هو ذلك الانسان الذي يبرز عبر فعل الأمور القبيحة، منها فعـــل المنكرات والفجور والخيانة، هذا الحال يعتبر عام بالنسبة الى كل الأحوال، اما بخصوص فيما يتعلق بحال عقد (النكاح) ، فالزوج الفاسق لا يكون كفؤة بالنسبة للزوجة المسلمة الصالحة العفيفة، ولكنه يكون كفؤة لمراءة فاسقة مثله (15)، ودليل على قولهم حديث الرسول الله (صلى الله عليه وسلم): (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه، الا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد) (16)، إن الدلالة الواضحة لهذا الحديث الشريف تشير الى موضوع الدين والدخول في الإسلام في عقد الزواج بالنسبة للزوجين، يعد من أهم عناصر الكفاءة المعتبرة، ويفهم ذلك عبر توجيه الخطباء للأولياء، بأن لا يزوجوا بناتهم إلا من الرجل المسلم المتدين ذات الخلق الرفيع، وإلا كانوا سبب في انتشار الفساد والفتنه في المجتمع الإسلامي.
القول الثاني: اتجهوا أصحاب هذا الرأي بأن الدين عندهم غير معتبر في الكفاءة بين الزوجين، وموضوع الدخول في الإسلام بعد الزواج، إذا كان ذلك يشكل بمحل السخرية وأمر غير مقبول لدى المجتمع، كارتكاب المعاصي، وكل أمر لا تأمر به الشريعة الإسلامية (17).
إضافة الى كل ما تقدم من آثار وأحكام، ينبغي علينا في هذا الامر النظر الى أمرين مهمين :-
1-ان جميع الحقوق الزوجية تثبت للشخص للمسلم قبل الشخص الذي امتنع عن الإسلام، والذي يلزم على غير المسلم الوفاء بها.
2- ان الحالة الزوجية تعد قائمة بين الزوجين قبل وقوع التفريق القضائي، تستحق الزوجة لجميع الحقوق الزوجية مثل (النفقة والمهر) (18).
_________
1- علي رجب علي محمد علي، قانون الأحوال الشخصية العراقي (دراسة فقهية مقارنة)، أطروحة دكتوره، جامعة الكوفة، كلية الفقه، قسم الشريعة والعلوم السياسية، 2020، ص19.
2- سورة النور: الآية 3.
3- محمد ابن إسماعيل البخاري، صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب الاكفاء في الدين، حديث رقم 5090
4- سورة الممتحنة: الآية 10.
5- د. احمد زكي عويس، احكام الأحوال الشخصية وقضاء محكمة النقض، احكام الزواج، ج 1، كلية الحقوق جامعة طنطا، مصر، 1990، ص 103.
6- المحقق الحلي أبو القاسم نجم الدين جعفر ابن الحسن مع تعليقات السيد صادق الحسيني الشيرازي، شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام، ج1، ط 2 ، ذي القربي، قم - ایران، 2022، ص536.
7- علاء الدين أبو بكر بن مسعود الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج5، ط2، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، 1986، ص 363.
8- أبو زكريا محي الدين ابن شرف النووي، المجموع شرح المهذب، ج 16 ، دار الفكر، بيروت- لبنــــان، 1996، ص 237.
9- شمس الدين بن قدامة المقدسي الحنبلي، الشرح الكبير على متن المقنع، ج7، دار الكتاب العربي، بيروت لبنان، 1983، ص600.
10- د. احمد زكي عويس، احكام الأحوال الشخصية وقضاء محكمة النقض، احكام الزواج، ج 1، كلية الحقوق جامعة طنطا، مصر، 1990، ص98.
11- د. أحمد علي الخطيب واخرون، شرح قانون الأحوال الشخصية، ط1، دار الكتب، جامعة بغداد، كليـــة القانون والسياسة، قسم القانون، 1980، ص88
12- هيفة عايد صليهم الهاجري، احكام الكفاءة في النكاح (دراسة فقهية مقارنة)، مجلة الفرائد في البحوث الإسلامية والعربية كلية الدراسات الإسلامية والعربية، المجلد 44 ، القاهرة - مصر، 2023، ص 849.
13- المحامي محسن ناجي شرح قانون الأحوال الشخصية، ط1، مطبعة الرابطة، بغداد، 1962، ص170.
14- سورة السجدة: الآية 18.
15- أبو الحسين ابن ابي الخير العمراني الشافعي، البيان في مذهب الامام الشافعي، تحقيق: قاسم محمد النوري، ج 9، دار المنهاج، جدة - السعودية، 2000، ص201. أبو محمد موفق الدين ابن قدامة المقدسي، المغني، تحقيق: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، ج7، ط، دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصر، 1997، ص 35 ، شمس الدين بن قدامة المقدسي الحنبلي، الشرح الكبير على متن المقنع، ج7، دار الكتاب العربي، بيروت لبنان، 1983، ص 466.
16- اخرجه الترمذي في سننه (387/3) ، أبواب النكاح، باب ما جاء إذا جاءكم من ترضون دينــــه فـزوجــــه، حديث رقم (1085).
17- نقلاً عن هيفة عايد صليهم الهاجري، احكام الكفاءة في النكاح (دراسة فقهية مقارنة)، مجلة الفرائد في البحوث الإسلامية والعربية كلية الدراسات الإسلامية والعربية، المجلد 44 ، القاهرة - مصر، 2023، ص 851.
18- د. أحمد علي الخطيب واخرون، شرح قانون الأحوال الشخصية، ط1، دار الكتب، جامعة بغداد، كليـــة القانون والسياسة، قسم القانون، 1980، ص88.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد