المتن الثلاثون بعد الثلاثمئة:
عن الحسين بن علي عليه السّلام، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: فاطمة عليها السّلام مهجة قلبي، وابناها ثمرة فؤادي، وبعلها نور بصري، والأئمة من ولدها أمناء ربي وحبله الممدود بينه وبين خلقه.
المصادر:
المائة منقبة لابن شاذان: ص 76 ح 44.
الأسانيد:
في المائة منقبة: حدثنا الحسن بن حمزة، قال: حدثني علي بن محمد بن قتيبة، قال:
حدثني الفضل بن شاذان، قال: حدثني محمد بن زياد، قال: حدثني جميل بن صالح، عن جعفر بن محمد، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن الحسين بن علي عليه السّلام، قال.
المتن الحادي والثلاثون بعد الثلاثمئة:
عن ابن عباس، قال: لما فتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خيبر قدم عليه جعفر من الحبشة ومعه جارية، فأهداها إلى علي عليه السّلام. فدخلت فاطمة عليها السّلام فإذا رأس علي عليه السّلام في حجر الجارية، فلحقها من الغيرة ما يلحق المرأة على زوجها. فمضت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله تشكو عليا عليه السّلام.
فنزل جبرئيل إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال: يا محمد، اللّه يقرأ عليك السلام ويقول لك: هذه فاطمة عليها السّلام أتتك تشكو عليا عليه السّلام فلا تقبل منها. فلما دخلت فاطمة عليها السّلام قال لها النبي صلّى اللّه عليه وآله:
ارجعي إلى بعلك فقولي له رغم أنفي لرضاك.
فرجعت فقالت له ذلك. فقال: يا فاطمة، شكوتني إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وا حياءاه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ أشهدك يا فاطمة أن هذه الجارية حرة لوجه اللّه في مرضاتك. وكان مع علي عليه السّلام خمسمائة درهم. فقال: وهذه الخمس مائة درهم صدقة على فقراء المهاجرين والأنصار في مرضاتك.
قال: فنزل جبرئيل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وقال: يا محمد، اللّه يقرئك السلام ويقول لك: بشّر علي بن أبي طالب عليه السّلام إني قد وهبت له الجنة بحذافيرها بعتقه الجارية في مرضات فاطمة عليها السّلام ؛ فإذا كان يوم القيامة يقف على باب الجنة، فيدخل الجنة ما يشاء برحمتي ويمنع منها من يشاء بغضبي. وقد وهبت له النار بحذافيرها بصدقته الخمس مائة درهم على الفقراء في مرضات فاطمة عليها السّلام ؛ فإذا كان يوم القيامة يقف على باب النار فيدخل النار من يشاء بغضبي ويمنع من يشاء منها برحمتي.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: بخّ بخّ، ومن مثلك يا علي وأنت قسيم الجنة والنار؟
المصادر:
1. الجواهر السنية: ص 276.
2. علل الشرائع: ج 1 ص 163 ح 2.
الأسانيد:
1. في الجواهر السنية: قال: أخبرني جماعة منهم والدي أبو القاسم الفقيه وأبو اليقظان عمار بن ياسر وولده أبو القاسم سعد بن عمار، عن إبراهيم بن نصر الجرجاني، عن السيد محمد بن حمزة العلوي، وكتبته من كتابه بخطه، قال: حدثنا محمد بن الحسن، حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا حمزة بن إسماعيل، حدثنا أحمد بن الخليل، حدثنا أحمد بن عبد الحميد، حدثنا شريك، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عباس.
2. في علل الشرائع: عن أبيه، عن سعد، عن الحسن بن عرفة، عن وكيع، عن محمد بن إسرائيل، عن أبي صالح، عن أبي ذر.
المتن الثاني والثلاثون بعد الثلاثمئة:
قال محمد بن علي بن الحسين عليه السّلام: بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سلمان إلى منزل فاطمة عليها السّلام بحاجة، قال: فوقفت بالباب وقفة حتى سلّمت. فسمعت فاطمة عليها السّلام تقرأ القرآن من جوا والرحى تدور من برا وما عندها من أنيس. فعدت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقلت: يا رسول اللّه ! رأيت أمرا عظيما. فقال: هيه يا سلمان، تكلّم بما رأيت وسمعت. قلت: وقفت بباب ابنتك سلّمت، فسمعت فاطمة عليها السّلام تقرأ القرآن من جوا والرحى تدور من برا وما عندها أنيس.
فتبسّم وقال: يا سلمان، إن ابنتي فاطمة عليها السّلام ملأ اللّه قلبها وجوارحها إيمانا إلى مشاشها، فتفرغت إلى طاعة اللّه ؛ فبعث ملكا اسمه روفائيل - وفي رواية أخرى: رحمة - يدير لها الرحى، وكفاها اللّه تعالى مؤونة الدنيا مع مؤونة الآخرة.
المصادر:
دلائل الإمامة: ص 48.
الأسانيد:
في دلائل الإمامة: حدثني أبو الحسن أحمد بن الفرج بن منصور بن محمد، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي، قال: حدثني عثمان بن سعيد، قال: حدثني أحمد بن حماد بن أحمد الهمداني، قال: حدثنا عمر بن ثابت، عن أبيه، عن محمد بن علي بن الحسين بن علي عليه السّلام، قال.
المتن الثالث والثلاثون بعد الثلاثمئة:
في قضايا عام الحزن:
... وكان أيسر أنواع الأذى الذي أنزلته به بعد فقد عمه أن مرّ عليه أحد سفهاء قريش، فاغترف بكلتا يديه من التراب والأوساخ وألقاها على وجهه ورأسه، ودخل بيته وهو بهذه الحالة. فقامت إليه ابنته فاطمة عليها السّلام - وكانت أصغر بناته وهي حديثة عهد بفاجعة أمها خديجة - فجعلت تغسل رأسه وتميط عنه التراب. فالتفت إليها ومسح رأسها بكلتا يديه وقال لها: لا تبكي يا بنية، فإن اللّه مانع أباك وناصره على أعداء دينه ورسالته.
المصادر:
المقداد بن الأسود الكندي: ص 26.
المتن الرابع والثلاثون بعد الثلاثمئة:
قال عبد اللّه بن عباس: فلما نزل ذلك ( أين آية المودّة ) اجتمع الناس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، فقالوا: يا رسول اللّه، من قرابتك الذين فرض اللّه عز وجل علينا مودتهم؟
فقال: علي وفاطمة عليهما السّلام وولدهما.
المصادر:
شرح الأخبار: ج 1 ص 172 ح 133.
المتن الخامس والثلاثون بعد الثلاثمئة:
قال المغربي في مراجعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الأحد:
فلما دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منزله تلقته فاطمة عليها السّلام، فدفع إليها سيفه وقال لها: اغسلي يا بنية عن هذا دمه، فلقد صدّقني اليوم وناولها علي عليه السّلام ذا الفقار ؛ وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أعطاه إياه ذلك اليوم وقال لها مثل ذلك.
وقيل إن عليا عليه السّلام لما أبلى ذلك اليوم وأثخن بالقتل في المشركين، نادى مناد يسمعونه ولا يعرفونه: لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي.
ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: إنه لا يصيب المشركون منا مثلها حتى يفتح اللّه علينا.
المصادر:
1. شرح الأخبار: ج 1 ص 282.
2. سيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: ج 1 ص 758، بتفاوت فيه.
المتن السادس والثلاثون بعد الثلاثمئة:
قال كمال الدين ميثم البحراني في شرح نهج البلاغة في ضغن وحقد عائشة:
وأما الضغن فقد نقل له أسباب عديدة: منها ما كان بينها وبين فاطمة عليها السّلام بسبب تزويج الرسول صلّى اللّه عليه وآله لها عقيب موت خديجة أم فاطمة عليها السّلام وإقامتها مقامها.
ومن المعلوم المعتاد ما يقع بين المرأة وابنة زوجها من غيرها من الكدر، وكان سبب البغض من المرأة لبنت الزوج حركة المتخيلة بإقامة البنت مقام الأم التي هي ضرة لها وتشبيهها بها، فتقيمها مقام الضرة وتتوهم فيها العداوة والبغضاء. ثم ينشأ ذلك الخيال ويقوي بأسباب أخرى فيتأكّد البغض، خصوصا إن كان الزوج أكرم لبنته ؛ كما هو المنقول من الرسول صلّى اللّه عليه وآله في حق فاطمة عليها السّلام.
وأما من جهة البنت، فلتخيلها أنها ضرة أمها وتوهمها بسبب ذلك بغضها لها الباغض للأم باغض للبنت لا محالة...
المصادر:
شرح نهج البلاغة لكمال الدين ميثم البحراني: ج 3 ص 258 ح 155.
المتن السابع والثلاثون بعد الثلاثمئة:
أخرج أحمد والطبراني في الكبير، عن معقل بن يسار: أن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال لفاطمة عليها السّلام حين زوّجها من علي عليه السّلام: ألا ترضين أني زوّجتك أقدم أمتي سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما؟
المصادر:
1. نزل الأبرار: ص 64 ح 1.
2. فضائل أحمد، على ما في نزل الأبرار.
3. المعجم الكبير، على ما في نزل الأبرار.
المتن الثامن والثلاثون بعد الثلاثمئة:
أخرج الطبراني في الكبير والخطيب كلاهما عن ابن عباس، والحاكم عنه وعن أبي هريرة، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لها حينئذ:
أما ترضين يا فاطمة إن اللّه اطلع على أهل الأرض فاختار منهم رجلين، فجعل أحدهما أباك والآخر بعلك.
المصادر:
1. نزل الأبرار: ص 64 ح 2.
2. تاريخ بغداد: ج 4 ص 195، على ما في هامش نزل الأبرار.
3. المستدرك على الصحيحين: ج 4 ص 129، على ما في هامش نزل الأبرار.
4. ذخائر العقبى: ص 135، على ما في هامش نزل الأبرار.
5. كنز العمال: ج 6 ص 153، على ما في هامش نزل الأبرار.
6. مجمع الزوائد: ج 8 ص 253، على ما في هامش نزل الأبرار.
7. كنز العمال: ج 7 ص 103، على ما في هامش نزل الأبرار.
المتن التاسع والثلاثون بعد الثلاثمئة:
قد جاء في الحديث: أن فاطمة عليها السّلام سألت أباها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن فضل أمير المؤمنين عليه السّلام، فقال لها: ذلك المرء لا أحد[1]، وهذا يفيد فضله على العالمين من الأولين والآخرين.
المصادر:
التفضيل للكراجكي: ص 24.
[1] هكذا في المصدر، والظاهر: لا يساويه أحد، أو لا أحد مثله.