المتن الحادي عشر بعد المائة:
عن طاوس اليماني : أن الحسين بن علي عليه السّلام كان إذا جلس في المكان المظلم يهتدي إليه الناس ببياض جبينه ونحره ، فان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان كثيرا ما يقبّل الحسين عليه السّلام بنحره وجبهته ، وإن جبرائيل نزل يوما إلى الأرض فوجد الزهراء عليها السّلام نائمة والحسين عليه السّلام في مهده يبكي على جاري عادة الأطفال مع أمهاتهم . فجلس جبرائيل عند الحسين عليه السّلام وجعل يناغيه ويسكته عن البكاء ويسلّيه ، ولم يزل كذلك حتى استيقظت فاطمة عليها السّلام من منامها ، فسمعت إنسانا يناغي الحسين عليه السّلام . فالتفت إليه فلم تر أحدا ؛ فأعلمها أبوها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن جبرائيل يناغي الحسين عليه السّلام .
المصادر :
1 . مدينة المعاجز : ج 4 ص 46 ح 1076 / 129 ، عن المنتخب .
2 . المنتخب للطريحي : 204 .
3 . بحار الأنوار : ج 44 ص 187 .
4 . عوالم العلوم : ج 17 ص 43 ح 6 .
المتن الثاني عشر بعد المائة:
قال محمد بن علي الباقر عليه السّلام عن جده عليه السّلام : مرض الحسن والحسين عليهما السّلام ، إلى أن قال :
فلما عافى اللّه الغلامين مما بهما انطلق علي عليه السّلام إلى جار له يهودي يقال له : شمعون بن حارا ، فقال له : يا شمعون ، أعطني ثلاثة أصوع من شعير وجزّة من صوف تغزله لك ابنة محمد صلّى اللّه عليه وآله . فأعطاه اليهودي الشعير والصوف ، فانطلق إلى منزل فاطمة عليها السّلام ، فقال لها :
يا ابنة رسول اللّه ، كلي هذا واغزلي هذا . . . .
المصادر :
1 . مستدر الوسائل : ج 13 ص 187 ح 3 ، عن تفسير فرات .
2 . تفسير فرات : 196 .
3 . أمالي الصدوق : ص 212 ح 11 .
الأسانيد :
1 . في تفسير فرات : فرات بن إبراهيم معنعنا ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عليهم السّلام ، قال .
2 . في الأمالي : عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق ، عن أبي أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي ، عن الحسن بن مهران ، عن سلمة بن خالد ، عنه عليه السّلام .
المتن الثالث عشر بعد المائة:
عن الحسين عليه السّلام ، قال : دخلت مع الحسن عليه السّلام على جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعنده جبرائيل في صورة دحية الكلبي - وكان دحية إذا قدم من الشام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حمل لي ولأخي خرنوبا ونبقا وتينا - فشبّهناه بدحية بن خليفة الكلبي . قال : فجعلنا نفتّش كمّه .
فقال جبرائيل : يا رسول اللّه ! ما يريدان ؟ قال : إنهما شبّهاك بدحية بن خليفة الكلبي ، وإن دحية كان يحمل لهما إذا قدم من الشام نبقا وتينا وخرنوبا .
قال : فمدّ جبرائيل يده إلى الفردوس الأعلى فأخذ منه نبقا وخرنوبا وسفرجلا ورمانا فملأنا حجرنا ، فخرجنا مستبشرين .
فلقينا أبونا أمير المؤمنين علي عليه السّلام فنظر إلى ثمرة لم ير مثلها في الدنيا . فأخذ من هذا ومن هذا واحدا واحدا ودخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو يأكل . فقال : يا أبا الحسن ، كل وادفع إليّ أوفر نصيب ، فإن جبرائيل أتى به آنفا .
المصادر :
1 . مدينة المعاجز : ج 4 ص 21 ح 1058 / 111 ، عن الثاقب .
2 . الثاقب في المناقب : ص 312 ح 1 .
الأسانيد :
في الثاقب في المناقب : عن أبي الحسن عامر بن عبد اللّه ، عن أبيه ، عن الصادق ، عن آبائه ، عن الحسن عليهم السّلام ، قال .
المتن الرابع عشر بعد المائة:
قال أبو زياد : كنا في حيطان ابن عباس فجاء ابني عباس وحسن وحسين عليهما السّلام فطافوا في البستان ، فنظروا ثم جاءوا إلى ساقية فجلسوا على شاطئها . فقال لي حسن عليه السّلام :
يا مدرك ، أعندك غداء ؟ قلت : قد خبزنا . قال : ائت به .
قال : فجئته بخبز وشيء من ملح جريش وطاقتي بقل . فأكل ثم قال : يا مدرك ، ما أطيب هذا ؟ ثم أتي بغدائه - وكان كثير الطعام طيبه - فقال : يا مدرك ، اجمع لي غلمان البستان . قال : فقدّم إليهم ، فأكلوا ولم يأكل . فقلت : ألا تأكل ؟ فقال : ذاك أشهى عندي من هذا .
ثم قاموا فتوضئوا ، ثم قدّمت دابة الحسن عليه السّلام ؛ فأمسك له ابن عباس بالركاب وسوّى عليه . ثم جيء بدابة الحسين عليه السّلام ؛ فأمسك له ابن عباس بالركاب وسوّى عليه . فلما مضيا قلت : أنت أكبر منهما تمسك لهما وتسوّي عليهما ؟ فقال : يا لكع ، أتدري من هذان ؟
هذان ابنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أوليس هذا مما أنعم اللّه عليّ به أن أمسك لهما وأسوّي عليهما ؟
المصادر :
تاريخ دمشق : ج 13 ص 239 .
الأسانيد :
في تاريخ دمشق : قال : ونا محمد بن سعد ، أنا عبيد اللّه بن موسى ، أنا قطري الخشاب مولى طارق . نا مدرك أبو زياد ، قال .
المتن الخامس عشر بعد المائة:
عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : بينما الحسن عليه السّلام مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذ عطش فاشتد ظمأه . فطلب له النبي صلّى اللّه عليه وآله ماء فلم يجد ، فأعطاه لسانه فمصه حتى روي .
المصادر :
تاريخ دمشق : ج 13 ص 221 .
الأسانيد :
في تاريخ دمشق : أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن أحمد بن عمر ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر ، أنا أبو عمر بن حيّويه ، أنا محمد بن عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم المدائني - إملاء - ، نا أحمد بن بديل الأيامى ، نا مفضل بن صالح ، نا جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال .
المتن السادس عشر بعد المائة:
عن سعيد بن أبي سعيد قال : كنا مع أبي هريرة إذ جاء الحسن بن علي عليه السّلام ، فسلم فرددنا عليه ولم يعلم أبو هريرة ، فمضى . فقلنا : يا أبا هريرة ، هذا الحسن بن علي قد سلّم - وفي حديث ابن حمدان : فسلم - علينا ! قال : فتبعه فلحقه ، قال : وعليك السلام يا سيدي . قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنه سيد .
المصادر :
1 . تاريخ دمشق : ج 13 ص 230 ح 3242 .
2 . تاريخ دمشق : ج 13 ص 231 ح 3241 .
الأسانيد :
1 . في تاريخ دمشق ح 3241 : أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي وأبو المظفر القشيري ، قالا : أنا محمد بن عبد الرحمن ، أنا محمد بن أحمد بن حمدان .
وأخبرنا أبو عبد اللّه الأديب ، أنا إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، قالا[1]: أنا أبو بكر ، نا زيد بن الحبّاب - وقال ابن حمدان : بن حباب - نا محمد بن صالح التمار المديني ، نا محمد بن مسلم بن أبي مريم ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، قال .
2 . في تاريخ دمشق ح 3242 : أخبرناه أبو الحسن علي بن المسلم ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء . وأخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة ، نا عبد العزيز بن أحمد ، قالا : أنا أبو منصور محمد وأبو عبد اللّه أحمد ابنا الحسين بن سهل بن خليفة بن الصباح البلديان - ببلد - ، قالا : أنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد الإمام - ببلد - ، نا علي بن حرب الطائي ، نا زيد بن الحبّاب ، حدثني محمد بن صالح ، حدثني مسلم بن أبي مريم ، عن سعيد المقبري ، قال .
المتن السابع عشر بعد المائة:
عن علي عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للحسين بن علي عليه السّلام : من أحبّ هذا فقد أحبّنى .
المصادر :
المعجم الكبير : ج 3 ص 47 ح 2643 .
الأسانيد :
في المعجم الكبير : حدثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي ، ثنا محمد بن حفص بن راشد الهلالي ، ثنا الحسين بن علي ، ثنا ورقاء بن عمر ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
المتن الثامن عشر بعد المائة:
عن عمير بن إسحاق ، قال : كنت أمشي مع الحسن بن علي عليه السّلام في طرق المدينة ، فلقينا أبا هريرة ؛ فقال للحسن عليه السّلام : اكشف لي عن بطنك - جعلت فداك - حتى أقبّل ، حيث رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقبّله . قال : فكشف عن بطنه فقبّل سرّته ؛ ولو كانت من العورة ما كشفها .
المصادر :
1 . الإحسان بترتيب ابن حبان : ج 9 ص 57 ح 6926 .
2 . تشنيف الآذان : ج 2 ص 460 ح 1118 / 6965 .
الأسانيد :
1 . في الإحسان : أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، عن ابن عون ، عن عمير بن إسحاق ، قال .
2 . في تشنيف الآذان : أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، عن ابن عون ، عن عمير بن إسحاق ، قال .
المتن التاسع عشر بعد المائة:
قال أبو جحيفة : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكان الحسن بن علي عليه السّلام يشبهه .
المصادر :
السنن الترمذي : ج 5 ص 618 ح 3777 .
الأسانيد :
في السنن : حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي جحيفة ، قال .
المتن العشرون بعد المائة:
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : حسين مني وأنا منه ، أحبّ اللّه من أحبّ حسينا .
المصادر :
كنز العمال : ج 12 ص 115 ح 34264 .
المتن الحادي والعشرون بعد المائة:
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الحسن والحسين عليهما السّلام شنفا العرش وليسا بمعلقين .
المصادر :
1 . كنز العمال : ج 12 ص 115 ح 34262 .
2 . الجامع الصغير للسيوطي : ج 1 ص 575 ح 3727 .
3 . جامع الزوائد : ج 9 ص 184 .
4 . المعجم الأوسط للطبراني : ج 1 ص 225 ح 339 ، بزيادة فيه .
الأسانيد :
في المعجم الأوسط : حدثنا أحمد بن رشدين ، قال : حدثني حميد بن علي البجلي ، قال :
حدثنا ابن لهيعة ، عن ابن عشانة ، عن عقبة بن عامر الجهني .
المتن الثاني والعشرون بعد المائة:
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : صدق اللّه ورسوله : « إنما أموالكم وأولادكم فتنة »[2]، نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما .
المصادر :
كنز العمال : ج 12 ص 114 ح 34257 .
المتن الثالث والعشرون بعد المائة:
قال موسى التيمي عن أبيه : أن عمر بن الخطاب لمّا دوّن الديوان وفرض العطاء ، ألحق الحسن والحسين عليهما السّلام بفريضة أبيهما مع أهل بدر ، لقرابتهما من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ ففرض لكل واحد منهما خمسة آلاف درهم .
المصادر :
تهذيب الكمال في أسماء الرجال : ج 6 ص 232 .
الأسانيد :
في تهذيب الكمال : قال محمد بن سعد : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن أبيه .
المتن الرابع والعشرون بعد المائة:
قال عبد اللّه بن الحارث عن زهير بن الأقمر : بينما الحسن بن علي عليه السّلام يخطب بعد ما قتل علي عليه السّلام ، إذ قام رجل من الأزد ؛ آدم طوال ، فقال : لقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله واضعه في حبوته يقول : « من أحبّني فليحبّه ، فليبلّغ الشاهد الغائب » ، ولولا عزمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما حدّثتكم .
المصادر :
تهذيب الكمال في أسماء الرجال : ج 6 ص 228 .
المتن الخامس والعشرون بعد المائة:
عن عمير بن إسحاق : أن أبا هريرة لقى الحسن بن علي عليه السّلام فقال : ارفع ثوبك حتى أقبّل ، حيث رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقبّل . فرفع عن بطنه فوضع فمه على سرّته .
المصادر :
1 . تهذيب الكمال في أسماء الرجال : ج 6 ص 396 ح 1323 .
2 . مسند أحمد : ج 2 ص 255 ، على ما في التهذيب .
3 . المعجم للطبراني : ح 2580 ، على ما في التهذيب .
الأسانيد :
في تهذيب الكمال : أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري في جماعة ، قالوا : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاري ، قال : أخبرنا والدي ، قال :
أخبرنا أبو الحسن بن الصلت ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد ، قال : حدثنا عبيد بن أسباط الكوفي ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا كامل أبو العلاء ، فذكره .
المتن السادس والعشرون بعد المائة:
عن فاطمة : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أتاها يوما فقال : أين ابناي - يعني حسنا وحسينا عليهما السّلام - ؟
قالت : أصبحنا وليس في بيتنا شيء يذوقه ذائق ؛ فقال علي عليه السّلام : أذهب بهما فإني أتخوّف أن يبكيا عليك وليس عندك شيء . فذهب إلى فلان اليهودي .
فتوجّه إليه النبي صلّى اللّه عليه وآله فوجدهما يلعبان في شربة ، بين أيديهما فضل من تمر . فقال : يا علي ! ألا تقلب ابنيّ قبل أن يشتدّ الحرّ ؟ قال : أصبحنا وليس في بيتنا شيء ، فلو جلست يا رسول اللّه حتى أجمع لفاطمة فضل تمرات .
فجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى اجتمع لفاطمة عليها السّلام فضل من تمر . فجعله في خرقة ثم أقبل . فحمل النبي صلّى اللّه عليه وآله أحدهما وعلي عليه السّلام الآخر حتى أقلبهما .
رواه الطبراني بإسناد حسن .
المصادر :
الترغيب والترهيب للمنذريّ : ج 4 ص 210 ح 142 .
المتن السابع والعشرون بعد المائة:
قال القتيبي في ذكر ولد علي بن أبي طالب عليه السّلام : ولد علي عليه السّلام الحسن والحسين ومحسن وأم كلثوم الكبرى وزينب الكبرى ؛ أمهم فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . .
وأما الحسن بن علي عليه السّلام فكان يكنّى أبا محمد ، ولما قتل علي عليه السّلام بويع له بالكوفة وبويع لمعاوية بالشام وبيت المقدس . فسار معاوية يريد الكوفة وسار الحسن عليه السّلام يريده . فالتقوا بمسكن من أرض الكوفة ، فصالح الحسن عليه السّلام معاوية وبايع له ودخل معه الكوفة .
ثم انصرف معاوية عن الكوفة إلى الشام واستعمل على الكوفة المغيرة بن شعبة وعلى البصرة عبد اللّه بن عامر ثم جمعها لزياد ، وانصرف الحسن عليه السّلام إلى المدينة فمات بها ؛ ويقال إن امرأته جعدة بنت الأشعث بن قيس سمّته ، وكانت وفاته في شهر ربيع الأول من سنة تسع وأربعين وهو يومئذ ابن سبع وأربعين سنة .
وأما الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام فكان يكنّى أبا عبد اللّه وخرج يريد الكوفة ، فوجّه إليه عبيد اللّه بن زياد عمر بن سعد بن أبي وقاص . فقتله سنان بن أبي أنس النخعي سنة إحدى وستين يوم عاشوراء ، وهو ابن ثمان وخمسين سنة ، ويقال ابن ست وخمسين سنة ، وكان يخضب بالسواد .
وأما محسن بن علي عليه السّلام فهلك وهو صغير .
المصادر :
المعارف لابن قتيبة الدينوري : ص 122 .
المتن الثامن والعشرون بعد المائة:
قال الهيثم البكاء : نزل جبرئيل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وفاطمة عليها السّلام في الحجرة ، أو قال : خرجت فاطمة عليها السّلام إلى الحجرة ومعها حسين عليه السّلام يومئذ إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وأن يشقّ عليه بكائه . فسرحته فحبا أو مشى حتى بلغ باب البيت . فخشيت أن يدخل عليهما ، فاستدنت فأخذته فسكت فرجعت به إلى مكانها . فبكى فسرحته ، فسكت حتى بلغ الباب ، فاستدنت حتى أخذته فسكت فرجعت إلى مكانها . فبكى فسرحته حتى بلغ الباب ، فاستدنت فأخذته ؛ ففعلت ذلك مرارا .
فسبقها مرة من ذلك فدخل ، فأخذه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فجعله في حجره . فقال له جبرئيل :
أتحبّ ابنك يا محمد ؟ قال : نعم . قال : أما إن أمتك ستقتله . ثم مال بجناحيه إلى أرض كربلا فقال : بأرض هذه تربتها .
ثم صعد جبرئيل وخرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من البيت وهو حامل حسينا عليه السّلام على عنقه وبيده القبضة وهو يبكي . فقالت فاطمة عليها السّلام : ما يبكيك يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال : ابني تقتلته أمتي بأرض هذه تربتها ، أخبرني به جبرئيل .
المصادر :
كتاب المحن لمحمد بن أحمد بن تميم التميمي ، م 333 ه ص 152 .
الأسانيد :
في كتاب المحن : يحيى بن محمد بن يحيى بن سلام ، قال : حدثني أبي ، عن جدي ، قال :
حدثني الهيثم البكاء ، قال .
المتن التاسع والعشرون بعد المائة:
قال الزبيدي في لفظ روح : وفي الحديث : قال صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السّلام : أوصيك بريحانتيّ خيرا قبل أن ينهدّ ركناك .
فلما مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : هذا أحد الركنين ، فلما مات فاطمة عليها السّلام قال : هذا الركن الآخر ؛ وأراد بريحانتيه الحسن والحسين عليهما السّلام .
المصادر :
لسان العرب للزبيدي : ج 5 ص 358 .
المتن الثلاثون بعد المائة:
قال القلقشندي : ومن لطيف ما يحكى أن معاوية بن أبي سفيان كان جالسا وعنده جماعة من الأشراف ، فقال معاوية : من أكرم الناس أبا وأما وجدا وجدة وعما وعمة وخالا وخالة ؟ فقال النعمان العجلان الزرقي بعد ما أخذ بيد الحسن عليه السّلام ، فقال : هذا أبوه علي بن أبي طالب وأمه فاطمة وجده رسول اللّه وجدته خديجة وعمه جعفر وعمته أم هاني وخاله إبراهيم ابن رسول اللّه وخالته زينب وأم كلثوم ورقية . . . .
المصادر :
1 . صبح الأعشى لأبي العباس القلقشندي : ج 1 ص 377 .
2 . أنساب الأشراف للبلاذري م القرن الثالث ه ج 4 ص 30 ح 108 ، بتفاوت فيه .
[1] أن ضمير التثنية هنا وقبله وبعده يرجع إلي راويين قبله وإن لم يكن فيه واو العطف وهذا خارج عن قاعدة النحويّة .
[2] سورة التغابن : الآية 15 .