0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

طلب تدخل القضاء الدستوري

المؤلف:  محمد جبار طالب الموسوي

المصدر:  السياسة القضائية للمحكمة الاتحادية العليا في العراق

الجزء والصفحة:  ص 31-48

2026-07-02

43

+

-

20

بالرغم من تسليم كثير من الدول بحق القضاء في الرقابة على الدستورية وحماية الحقوق والحريات الا انها اختلفت بصدد كيفية أعمال هذا الحق مما أدى لتعدد أساليب تحريك هذه الحماية أمام القضاء الدستوري (1) ويقصد بتدخل القضاء الدستوري مكنة الأفراد والجهات الرسمية والمحاكم من اللجوء للمحكمة الاتحادية العليا طعنا بمخالفة القوانين أو الأنظمة للدستور .
وقد منح دستور جمهورية العراق لعام 2005 في المادة ( 93 ) الحق لمجلس الوزراء وذوي الشأن من الافراد وغيرهم حق الطعن المباشر وبدعوى أصلية أمام المحكمة الاتحادية العليا لحماية حقوقهم وحرياتهم ، كما منحت المادة (4) من قانون هذه المحكمة رقم 30 لسنة 2005 المعدل حق الطعن غير المباشر ( الفرعي ) وطلب تدخل القضاء الدستوري ، بناءً على طلب من الخصوم أو من ذات المحكمة التي تنظر في النزاع ومن تلقاء نفسها للحكم بمدى دستورية قانون أو نظام معين ، وكذلك قانون الادعاء العام رقم 49 لسنة 2017 الذي منح الاخير حق الطعن بعدم دستورية القوانين والانظمة.
وعلى هذا الأساس فإن طرق طلب تدخل القضاء الدستوري وفقا للدستور وقانون المحكمة ونظامها الداخلي يكون من خلال المزج بين طريقين وهما طريق الطعن المباشر وبصورة الدعوى الاصلية ، وطريق الطعن غير المباشر وبصورة الدفع الفرعي، وسنبينهما على النحو الآتي :-
أولا / الطعن المباشر ( الدعوى الاصلية ) : ويكون بمخاصمة القانون المخالف للدستور بدعوى ترفعها السلطات أو الأفراد أمام القضاء (2) من خلال أستخدام الوسائل المنصوص عليها في الدستور أو القوانين المكملة ، والتي تجيز للأشخاص الطبيعية أو المعنوية الحق في مراجعة المحاكم الدستورية ، لغرض إقامة الطعن المباشر بالنص القانوني المشكوك في دستوريته للمطالبة بإلغاءه وأعادة الأمور إلى نصابها القانوني السليم (3) ، فالطعن يتم بصورة مباشرة عن طريق رفع دعوى للمطالبة بالحكم ببطلان القانون المخالف لاحكام الدستور من دون انتظار تطبيق القانون عليه (4)
وبالرجوع لدستور 2005 و قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم 30 لسنة 2005 المعدل ونظامها الداخلي رقم (1) لسنة 2005 نجدهما لم يقصرا إقامة الدعوى الدستورية على الأفراد فحسب ، بل تعدى الأمر للسماح بأن يكون المدعي الذي يقيم الدعوى شخصا طبيعياً أو معنوياً من أحد الجهات الرسمية ، كما نص قانون الادعاء العام رقم 49 لسنة 2017 بأن من مهام الاخير الطعن بعدم دستورية القوانين والانظمة ، وسنحاول أن نبين سياسة المحكمة الاتحادية العليا بمنح حق الطلب المباشر لتدخلها على النحو الآتي .
1- الافراد :- في حقيقة الأمر تتباين الدساتير بمنح الأفراد حق الطعن المباشر أمام القضاء فمنها من يغلق باب الطعن أمامهم و يفتحه للسلطات فقط كما هو حال دستور النمسا لعام 1945 ودستور مصر لعام 1971 الملغي ، ومنها من يفتح باب الطعن أمام الأفراد دون شروط كما في دستور إسبانيا لعام 1931 ، وهنالك دساتير تفتح باب الطعن أمام الافراد بشروط كما هو حال دستور جمهورية العراق لعام 2005 والذي يشترط في المادة (93) شرط المصلحة لقبول الدعوى (5) .
والدستور في المادة ( 93 ) أطلق لفظ (الافراد ) للدلالة على الشخص الطبيعي الآدمي من ذوي الشأن ومنحه الحق في إقامة الدعوى أمام المحكمة الاتحادية العليا ، اما مصطلح ( وغيرهم ) فيعبر عن الاشخاص المعنوية الخاصة والعامة ، فقد جاء المصطلح مطلقا والمطلق يجري على أطلاقه، فالمشرع أراد توسعة نطاق المشمولين ويستوعب الاشخاص جميعاً الطبيعي منها والمعنوي، وهو تزيد مربك للنص أكثر من كونه توضيحا (6) .
ومن قبل دستور 2005 نص قانون المحكمة الاتحادية العليا أعلاه في المادة (4) على جواز التدخل والفصل في المنازعات بناءً على دعوى من مدع لديه مصلحة ، كما بين نظامها الداخلي في المادة (6) على أن يقدم الطلب بدعوى تتوافر في المدعي بها شروط محددة (7) والتي سنوضح سياسة المحكمة بصددها على النحو الآتي :-
أ. المصلحة الحالة والمباشرة والمؤثرة : أي لا يكفي أن يكون النص المطعون فيه مخالفا للدستور فقط بل يجب أن يكون تطبيقه على المدعي قد إخل بأحد الحقوق الدستورية على النحو الذي الحقه به ضررا ، فإن لم يكن النص الطعين قد طبق أصلا على المدعي أو كان غير مخاطباً به أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا تعود إليه ، فهنا لن يكون صاحب مصلحة في رفع هذه الدعوى الدستورية مما يتوجب ردها (8)
وعبرت المحكمة الاتحادية العليا عن ذلك في كثير من الأحكام منها ماورد في حكمها 4 وموحدتها 12 / أتحادية / 2018 في 16 / 5 / 2018 أن ( لا مصلحة للمدعي في الطعن بقانون رقم 35 لسنة 2013 قانون تعديل قانون مؤسسة السجناء السياسيين لانه لم يخفض راتبه ولم يتضرر من صدوره ، وكذلك لامصلحه لرئيس الحزب في الطعن به كونه لم يكن سجينا سياسيا ولا يمثل الأفراد حزبه وليس مخولا من الحكومة بإقامة الدعوى )، وفي توجه سابق للمحكمة بحكمها 32 / اتحادية / 2007 في 10 / 3 / 2008 جاء فيه ( أن عدم وجود مصلحة للمدعي في طلب الحكم بعدم دستورية قانون ما وعدم تحقق الحاق الضرر به يوجب رد الدعوى ) (9) ، فيما حكمت لصالح المدعي بحكمها 4 / أتحادية / 2007 في 2 / 7 / 2007 بعد تحقق الضرر المباشر وقضت بعدم دستورية النص الطعين والذي تضمن طعن لموظف متضرر من قرار عقوبة الإنذار بموجب من المادة ( 11 / رابعا ) من قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم 14 لسنة 1991 لمخالفتها أحكام المادة 100 من الدستور (10) .
فالمحكمة الاتحادية العليا أجابت في أحكامها بأمكانية الأفراد الطعن بعدم الدستورية من ذوي المصلحة المباشرة التزاماً منها بالنصوص التي تحكم هذا الطعن، وبالتالي ومن باب مفهوم المخالفة لا يحق لغير ذوي الشأن او المصلحة الطعن المباشر أمام المحكمة .
بيد أن المحكمة الاتحادية العليا قد قبلت طعناً ممن ( بحسب قولها ) لم يكن لهم مصلحة شخصية ومباشرة بل أن المصلحة تخص المصلحة العامة ، أذ جاء في حكم للمحكمة الاتحادية العليا بالعدد 87 / أتحادية / 2013 في 16 / 9 / 2013 أن ( .... دفوع وكيل المدعي عليه أنصبت في غالبيتها إلى عدم وجود مصلحة للمدعي في إقامة الدعوى ، وتجد المحكمة الاتحادية العليا أن المدعي وهو عضو في مجلس النواب ورئيس كتلة نيابية وهو يمثل مجموع الشعب العراقي ، وأن القانون موضوع الطعن هو ليس طلبا شخصيا حتى يتطلب الطعن به وجود مصلحة خاصة للطاعن ، وإنما هو قانون عام يخص المصلحة العامة يكون الطعن بعدم دستوريته مسألة تخص العراقيين جميعا ، ويمثلهم نواب الشعب ومنهم المدعي استناداً إلى أحكام المادة 93 ثالثا من الدستور ، وهذا ما توصلت اليه المحكمة الاتحادية العليا بالاكثرية بقبول الدعوى شكلا وبالاتفاق موضوعاً )
، كما قبلت أيضاً طعن للنائبة ( ح . س . م ) وحكمت بالحكم 36 / أتحادية / 2014 بعدم دستورية المواد (37) (38) من قانون التقاعد الموحد رقم (9) لسنة 2014 (11) .
ومما تقدم يبدو أن المحكمة أعترفت للنائب الواحد ( وهو المدعي في الدعوى ) بحق الطعن المباشر وإن لم يطبق عليه القانون الطعين ولم تكن له أية فائدة عملية من ألغاءه وأعترفت بالمصلحة العامة ، مما يجعلها أمام تساءل عن السند القانوني لهذا الاتجاه، فالمحكمة كما ذهب رأي فسرت كلمة (غيرهم) الواردة في نص المادة /93 ثالثا لتشمل اعضاء مجلس النواب منفردين وهذا التفسير يفتقر للدقة العلمية ، لأن المشرع قصد (الأفراد) للأشخاص الطبيعين وأطلق على الأشخاص المعنوية ( إن كانت له مصلحة في رفع الدعوى ) عبارة (وغيرهم ) ، والقول بخلاف ذلك سيؤدي إلى نتائج غير مستساغة ، ويبدو أن المحكمة قد تأثرت ببعض الدول التي منحت الحق لأعضاء المجلس النيابي للطعن بعدم الدستورية ، كما هو حال الدستور السوري لعام 2012 والدستور التركي لعام 1982 وقانون المحكمة الدستورية في الكويت لعام 1973 ، والتي غاب عن ذهن قضاة المحكمة الاتحادية العليا إن هذه التشريعات الدستورية انما حددت وبصورة صريحة عدد الأعضاء ، ولم تعترف للنائب الواحد من المصلحة في رفع دعوى عدم الدستورية كما اتجهت المحكمة الاتحادية العليا ، فضلا عن عدم وجود نص واضح وصريح يمنح النائب لوحده الحق في رفع دعوى عدم الدستورية (12).
ويبدو أن المحكمة عَدلت عن التوجه أعلاه بحكم لاحق حين قضت بالحكم 140 وموحدتها 141 / اتحادية / 2018 في 23 / 12 / 2018 بعدم دستورية نص في قانون مجلس النواب وتشكيلاته رقم (13) لسنة 2018 يجيز للنائب حق التقاضي امام الهيئات القضائية بالقول (.... أما ممارسة التقاضي أمام الهيئات القضائية فأنه يخرج عن اختصاصات أعضاء مجلس النواب لانه حق يختص به مدعي الحق والادعاء العام وهيئة النزاهة وفق الصلاحيات المنصوص عليها في قوانينها ... ) (13) .
وحسنا فعلت المحكمة الاتحادية العليا حين عَدلت عن رأيها وأغلقت الباب أمام النائب الواحد للطعن أمامها ، وغلق الباب أمام الخصوم السياسيين بأظهار خصومتهم بصورة دعوى دستورية فيما لو تم تمرير قانون دون موافقة المعارضين له وأشغال المحكمة بدعاوى قد تكون ذات أبعاد سياسية ، ونعتقد بأمكانية النائب تقديم طلبه للادعاء العام للطعن أمام المحكمة (14) ، كما بذهب بأتجاه ضرورة التوسع بشرط المصلحة في الدعوى الدستورية ، لكن ضمن توجهات وسياقات منطقية ومعقولة لا تخرج بالدعوى من نطاق الضرر الشخصي او ضرر يصيب المصلحة العامة ، الى نطاق المصالح السياسية أو الحزبية كما هو حال طعن النائب الواحد .
ب. تقديم الدليل على تحقق الضرر الواقعي: أي أن يقدم المدعي الدليل على أن ضرر واقعي لحق به من جراء التشريع المطلوب إلغاءه ونصت عليه المادة ( 6 / ثانيا ) من النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا .
وإشتراط الضرر الفعلي من القانون المطعون بدستوريته لا الضرر المحتمل او وشيك الوقوع يهدف بلاشك للحد من الدعاوى التي ترمي لمهاجمة القوانين دون وجه حق ، بقصد تأخير تطبيقها أو عرقلة سير العدالة لاسيما مع قضايا وثقافة دستورية وليدة ، رافقها عدم الفهم الكافي لحقيقة هذا القضاء ودوره في تثبيت أركان الحياة الديمقراطية بقبول الدعوى لمجرد الضرر المدعى به ، مما يعني إدخال القانون طرفا في الخصومة وبالتالي تردد القاضي في الفصل بموجبه خشية إلغائه من قبل المحكمة الاتحادية العليا (15) ، أذ جاء في حكم للمحكمة الاتحادية العليا بالعدد 32 / اتحادية / 2007 في 10 / 3 / 2008 ( أن عدم وجود مصلحة للمدعي في طلب الحكم بعدم دستورية قانون ما وعدم تحقق إلحاق الضرر به يوجب رد الدعوى ) (16) .
ج. أن لا يكون المدعي قد أستفاد بجانب من النص المطلوب إلغاءه -: أذ تشترط المحكمة هذا الشرط في ( م 6 / خامساً ) من نظامها الداخلي ، وقضت بالحكم ذي العدد 13 / أتحادية / 2007 في 31 / 7 / 2007 برد دعوی رفعت أليها لكون المدعي قد استفاد بجانب من النص المطلوب إلغائه وجاء فيه ( أن أستفادة المدعي من القانون المطلوب الحكم بعد دستوريته يوجب رد الدعوى ) ، كما حكمت بدعوى ذي العدد 54 / أتحادية / 2010 في 15 / 9 / 0 2010 برد دعوى مدعي وهو والد الشهيد الذي طلب إلغاء قرار المجلس قيادة الثورة (المنحل) لانه استفاد بجانب من القرار المطلوب إلغاءه وعُوض بموجب نفس القرار عن نصيبه في الأرث الصالح أولاد الشهيد وزوجته (17) .
ويبدو أن النظام الداخلي للمحكمة في هذا الشرط فضل مصلحة الطاعن الخاصة على المصلحة العامة وهي ألغاء القانون المخالف للدستور (18) .
ونعتقد أن عدم أعمال الشرط والعمل على الغاءه وتفضيل المصلحة العامة والنظر بدستورية القانون الذي قد يطال الآخرين أولى من رد الطعن لاستفادة الطاعن بجانب من النص ، لان الاستفادة بجانب من النص ليس أولى من بقاء القانون غير الدستوري ساريا بحق الآخرين ، والذين قد يتضرروا من بقاء ذلك النص دون التصدي له من قبل المحكمة الاتحادية مما ينعكس سلبا على الحقوق والحريات العامة .
د. لزوم إقامة الدعوى بواسطة محامي بصلاحية مطلقة : - ردت المحكمة الاتحادية العليا بحكمها ذي العدد 3 / أتحادية / 2007 في 2 / 12 / 2007 دعوى شكلا أقامتها المدعية بالذات خلاف لاحكام المادة ( 6 ) من النظام الداخلي للمحكمة مما يوجب تقديمها بواسطة محامي ذي صلاحية مطلقة (19) ، كما ردت دعوى بالعدد 1 / اتحادية / 2009 في 23 / 3 / 2009 شكلا لان المحامي لديه وكالة خاصة متعلقة بقطعة أرض وأنها لا تبيح له استعمالها لإقامة الدعوى أمام المحكمة ، بيد أنها قبلت الدعاوى التي يقيمها المحامي بنفسه ويترافع فيها بوصفه مدعي في الدعوى أذا كان ذو صلاحية مطلقة كما في حكمها 45 / اتحادية / 2019 في 31/ 7 / 2019 ، وحكمها 50 / اتحادية / 2019 في 31/ 7 / 2019 (20) .
هـ . تحقق متطلبات أصدار الامر الولائي :- قد يطلب الطاعن من المحكمة الاتحادية العليا أصدار أمر ولائي لايقاف تنفيذ قانون أو نظام أو قرار برلماني مطعون بعدم دستوريته أمامها (21) ، وسبق للمحكمة أن أصدرت أولى أوامرها الولائية بحكمها 91 وموحدتها 94 96 / أتحادية / 2017 في 18 / 9 / 2017 ، حين طلب منها أصدار أمرا ولائيا لايقاف الأجراءات القانونية لأستفتاء أنفصال أقليم كردستان عن العراق ، والاستفتاء في محافظة كركوك وبقية المناطق التي لم ترتبط بالاقليم، ووجدت المحكمة أن الطلبات المقدمة مستوفية للأجراءات الشكلية ، وبما أن للقضاء الدستوري من ولاية عامة على المسائل الدستورية طبقا للمادة ( 93 ) من الدستور واستنادا للمادة (151) من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 ، قررت المحكمة الاتحادية العليا أيقاف أجراءات الاستفتاء المنوي أجراءه بتاريخ 25 / 9 / 2017 في أقليم كردستان والمناطق الاخرى المشمولة بالاستفتاء .... لحين حسم الدعاوى المقامة بهذا المآل من الناحية الدستورية ، وصدر القرار بأتفاق سبعة أعضاء مقابل صوتين .... قراراً قابلاً للتظلم منه وفقا لاحكام المادة ( 153 ) من قانون المرافعات المدنية ، ويبلغ هذا القرار الى من صدر القرار ضده ... ) (22)
ويبدو أن المحكمة الاتحادية العليا في الحكم أعلاه لم تمانع تبني أصدار الأوامر الولائية بشرط تحقق شروط هذا الأمر في الطلب (23) ، بيد أن حكمها أحتوى في نهايته على عبارة ( قراراً قابلاً للتظلم منه وفقاً لاحكام المادة 153 من قانون المرافعات المدنية ) ، أذ نجدها عبارة تناقض وتخالف نص المادة ( 94 ) من الدستور التي جعلت من أحكام المحكمة الاتحادية العليا باتة وملزمة للسلطات كافة ، ولاشك أن نصوص الدستور لها الاعلوية على غيرها من النصوص والسمو عند التطبيق .
وفي حكم حديث وبعد تغير أعضاء المحكمة الاتحادية العليا نجدها أمتنعت عن أصدار أمر ولائي بحكمها 176 / اتحادية / 2019 في 25 / 5 / 2021 لايقاف تنفيذ الفقرة ( ثانيا ) من المادة (2) من القانون رقم ( 26 ) لسنة 2019 ، والخاصة باحالة الالقاب العلمية من حملة اللقب العلمي أستاذ وأستاذ مساعد للتقاعد عند ( 63 ) سنة من العمر لحين حسم الدعوى بعدم دستوريتها ، مستندين الى أنها شرعت على عجالة وستؤدي لافراغ الجامعات من الكفاءات وهم في سن يمتاز بقمة العطاء ، وقد ذهبت المحكمة في حكمها الى ( أن أختصاصاتها وصلاحيتها في أصدار الأوامر الولائية بناءً على طلبات تقدم أليها او دعوى تقام أمامها لم تتم معالجته في قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم 30 لسنة 2005 المعدل ولا النظام الداخلي . وبذلك فأن سلطة المحكمة الاتحادية العليا في أصدار الأوامر الولائية يخضع للاحكام المشار اليها بالمادتين ( 151 – 152 ) من قانون المرافعات المدنية وبالقدر الذي يتناسب مع طبيعة الدعوى الدستورية وخصوصيتها .... وعلى أساس ما تقدم فأن أصدار أمر ولاني من قبل المحكمة الاتحادية العليا محكوماً فقط بالضوابط والشروط الواجب توافرها لاصداره .... ولدى تدقيق الطلب من قبل هذه المحكمة قد ثبت أنتفاء صفة الاستعجال التي يجب توافرها لاصدار الامر الولائي ، وأن أصدار أمر ولائي يعني الدخول بأصل الحق والبت فيه لاسيما أن طالبي أصدار الامر الولائي طعنوا بدستورية المادة ( 2 / الفقرة ثانيا ) المطلوب أيقاف تنفيذها . ...... ويعد بمثابة أعطاء رأي قبل أوانه بعدم دستورية المادة المطعون فيها أمام هذه المحكمة ، وأن ذلك يتعارض مع الاعراف القضائية المستقرة في الانظمة القضائية للدول العربية والاجنبية ، ومع ما استقر عليه القضاء العراقي بشقيه الدستوري والعادي ...... ) (24)
ويبدو أن المحكمة الاتحادية العليا في الحكم أعلاه ( وبقدر تعلق الأمر بطلب تدخل القضاء الدستوري ) لا زالت على توجهها بأن لا مانع من أصدار أمر ولائي فيما لو توافرت شروطه ، بيد أن ذلك التوجه نحو أصدار تلك الاوامر يكون مشروط بالقدر الذي يتناسب مع الدعوى الدستورية وخصوصيتها والمتمثل بقطعية وبتات الاحكام التي تصدر عنها ، ويرتكز على ما تراه المحكمة في توافر صفة الاستعجال بعيداً عن الميول والاهواء من غير الدخول في أصل الحق أو البت فيه .
2 - الجهات الرسمية : بالرجوع لنص المادة 93 من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 نجده كفل حق مجلس الوزراء بالطعن لدى المحكمة الاتحادية العليا ، ولفظ مجلس الوزراء في سياقه المطلق هو مجلس الوزراء بوصفه شخصاً معنوياً مستقلاً والوزراء بوصفهم يمثلون أشخاصاً معنوية مستقلة وهي الوزارات ، وهو ما أفصحت عنه المحكمة في نظامها الداخلي الذي يشترط توقيع الوزير المختص عند رفع المنازعات الدائرة من قبل الجهات الرسمية (25) .
وقد ورد مصطلح الجهات الرسمية مطلقاً وبالتالي فهو يشمل أي جهة رسمية لها علاقة بالدولة ، فالمحكمة مثلا قبلت في حكمها ذي العدد 57 / أتحادية / 2009 في 16 / 9 / 2009 دعوى من كتلة : برلمانية ضد قرار لمجلس الوزراء يقضي بتأجيل التعداد العام للسكان ، واشترطت لأقامة الدعوى الدستورية من الجهات الرسمية وفقا للمادة ( 5 ) من النظام الداخلي للمحكمة وجود منازعة حقيقية معها ، وتكون مسببة وترسل بكتاب موقع من الوزير أو رئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة حصراً .
فجاء في حكمين للمحكمة الاتحادية العليا بالعدد 26 / اتحادية / 2010 في 23 / 3 / 2010 والعدد 13 / اتحادية / 2018 في 25 / 12 / 2018 ، اشتراط المحكمة تقديم الطلبات بتوقيع الوزير أو رئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة ، مع الاشارة للمواد الدستورية المطلوب تفسيرها ومراعاة أحكام المادة ( 5 ) من النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا، وقد ردت المحكمة بحكمها ذي العدد 45 / اتحادية / 2010 في 14 / 6 / 2010 دعوى لأنها كانت موقعة من شخص ليس وكيلا عن المدعي إضافة إلى وظيفته مما يوجب ردها كونها أقيمت من غير خصم قانوني ، حيث أن المدير العام في الوزارة ( المدعي ( يمثل دائرته ولا يمثل الوزير ، وفي حكم لاحق بالعدد 78 / اتحادية / 2012 في 18 / 12 / 2012 اشترطت المحكمة تقديم الدعوى والطلبات إلى المحكمة الاتحادية العليا بواسطة محامي ذي صلاحية مطلقة أو من الممثل القانوني للدائرة الرسمية شرط أن لا تقل درجته عن مدير وأن تقديمها من موظف دون درجة مدير يوجب ردها . (26)
3- الادعاء العام : - أن ورود نص صريح في المادة ( 5 / حادي عشر ) من قانون الادعاء العام رقم 49 لسنة 2017 بأن ( يتولى الادعاء العام المهام الاتية : حادي عشر : الطعن بدستورية القوانين والانظمة أمام المحكمة الاتحادية العليا ) ، ونظرا لصراحة النص وعدم غموضه وأنه جاء مطلقاً دون أشتراط منازعة منظورة أمام المحاكم ، يمنحنا الاعتقاد بحق الادعاء العام في الطعن المباشر بدستورية القوانين والانظمة دون الحاجة للدفع أمام محكمة الموضوع .
ولم نجد - بحسب أطلاعنا - على حكم صدر بناءً على أدعاء مباشر من الادعاء العام أمام المحكمة الاتحادية العليا ، وهو دليل دامغ على تقصير هذا الجهاز في القيام بواجب الطعن بدستورية القوانين او الانظمة غير الدستورية والنافذة ، وقد يكمن السبب لتصدي الادعاء العام للقوانين غير الدستورية من خلال الدفع الفرعي أمام المحاكم ( كما سنتطرق لهذا الامر لاحقا ) ، وهذا لا يغير أعتقادنا بأحقية الادعاء العام الطعن المباشر أمام المحكمة الاتحادية العليا .
ثانيا / الطعن غير المباشر ( الدفع الفرعي ) : - تقوم فكرة الرقابة بطريق الدفع الفرعي حول امتناع المحكمة عن تطبيق القانون المخالف للدستور ، بناءً على دفع يقدمه أحد الخصوم في الدعوى الاصلية المقامة طالبا عدم تطبيق القانون الذي يستند إليه الخصم الآخر لمخالفته للدستور ، ففي أمريكا تنظر محكمة الموضوع بهذا الدفع فإن وجدته جدياً صحيحاً استبعدت تطبيق القانون ، وأن وجدته باطلا ردت الدفع واستعانت بالقانون المزعوم بعدم دستوريته ، وهذه الرقابة لاتقتصر على محكمة واحدة بل تقرر لجميع المحاكم على اختلاف درجاتها (27) .
ويشترط في هذا الدفع وجود خصومه حقيقية معروضة على القضاء لا أفتراضية او محتملة الوقوع ، والطاعن لا يمكن أثارته أمام المحكمة المختصة مالم يكن هناك نزاع معروض عليها يتضرر أحد طرفاه من تطبيق القانون وهذا الضرر الشخصي والمباشر شرطا لا غنى عنه لقبول الطعن، وسبق أن قضت المحكمة العليا الأمريكية ضرورة أثبات تضرر الطاعن من القانون بصورة شخصية مباشرة ولا يكفي أن يهدد على نحو عام غير محدد بضرر يشاركه فيه عامة الناس (28) .
وفي العراق وطالما أن الدعوى الدستورية هي دعوى قضائية فإن شروط قبولها نفس شروط قبول أي دعوى قضائية ، رغم أن الدعوى الدستورية في العراق لها طبيعة خاصة وتكون على نوعين أصلية ترفع مباشرة أمام المحكمة الاتحادية العليا ، وفرعية والتي نحن بصدد بحثها ترفع بطريق الدفع غير المباشر (29) ، أذ وفقا للمادة ( 3 - 4 ) من النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا رقم (1) لسنة 2005 هنالك نوعين من الدفوع يمكن أثارتها أمام محكمة الموضوع ، أولها الطعن غير المباشر بدفع من الأفراد ، وثانيهما بالإحاله من محكمة الموضوع ومن تلقاء نفسها ، وسنبين توجهات المحكمة الاتحادية العليا بصددهما على النحو الآتي :-
1 - الطعن غير المباشر من الأفراد : منحت بعض الأنظمة الدستورية الأفراد حق الطعن بعدم الدستورية بمناسبة النظر في قضية معينة مرفوعة أمام القضاء ، من خلال الدفع الذي يقدمه أحد الخصوم بعدم دستورية قانون يراد تطبيقه على تلك القضية ، وهنا تتوقف محكمة الموضوع عن النظر في الدعوى وتحول الطعن للمحكمة المختصة بتقرير دستورية القوانين (30) .
بید آن دستور جمهورية العراق لعام 2005 وقانون المحكمة الاتحادية العليا رقم 30 لسنة 2005 المعدل لم يتطرقا لحق الأفراد بالطعن غير المباشر والفرعي بدستورية القوانين ، أذ عالجت هذه الطريقة المادة ( 4 ) من نظام المحكمة الداخلي رقم ( 1 ) لسنة 2005 ونصت على أنه ( إذا طلبت إحدى المحاكم الفصل في شرعية نص في قانون أو قرار تشريعي أو نظام أو تعليمات أو أمر بناءً على دفع من أحد الخصوم بعدم الشرعية ، فيكلف الخصم بتقديم هذا الدفع بدعوى وبعد استيفاء الرسم عنها تبت في قبول الدعوى ، فإذا قبلتها ترسلها مع المستندات إلى المحكمة الاتحادية العليا للبت في الدفع بعدم الشرعية وتتخذ قرارا باستئخار الدعوى الاصلية للنتيجة ، أما إذا رفضت الدفع فقرارها بالرفض قابلا للطعن أمام المحكمة الاتحادية العليا ) .
ويتبدى لنا من النص اشتراط وجود دعوى مرفوعة أمام محكمة الموضوع المختصة قانونا بنظر موضوع الدعوى سواء كانت مدنية أو جزائية أو أدارية وعلى اختلاف درجاتها وأنواعها ، ويكون الدفع بعد الدستورية له علاقة بموضوع الدعوى .
وفي حكم للمحكمة بالعدد 33 / اتحادية / 2011 في 22 / 6 / 2011 جاء فيه أن ( الدفع بعدم الدستورية أمام المحكمة الاتحادية العليا اذا لم يكن له علاقة بموضوع الدعوى يكون واجب الرد ويكون القرار الصادر من محكمة الاحوال الشخصية صائبا ) ، كما أن التناقض في الطلبات بين محكمة الموضوع والمحكمة الاتحادية العليا يمنع من سماع الدعوى ، ففي حكمها 24 / اتحادية / 2006 في 26 / 4 / 2007 جاء ( ان تناقض طلبات وكيل المدعي في عريضة الدعوى وامام المحكمة يعد تناقضا مانعا من سماع الدعوى ) .(31)
كما يُشترط أن يدفع أحد الخصوم بعدم الدستورية أمام محكمة الموضوع ويكون طلبه معنون إلى المحكمة الاتحادية العليا وليس لمحكمة الموضوع ويقدم بواسطتها ، ففي حكم للمحكمة بالعدد 4/ أتحادية /2014 في 4 / 2014/5 ورد ) لدى التدقيق والمداولة من المحكمة الاتحادية العليا وجد أن وكيل المدعي إقام الدعوى وعنونها إلى محكمة بداءة غماس وطلب فيها من المحكمة المذكورة التوسط وإرسالها إلى المحكمة الاتحادية العليا ، وحيث أن الدعوى المذكورة قد سجلت لدى المحكمة واستوفت المحكمة عنها الرسم القانوني ولم تكن معنونة إلى المحكمة الاتحادية العليا لذا تكون الدعوى واجبة الرد من الناحية الشكلية ) ، وأذا توفي المدعي وكان موضوع الدعوى من الحقوق اللصيقة بشخصه فيتم أبطال عريضة الدعوى وفقا للحكم بالعدد 46 / أتحادية / 2013 في 28 / 8 / 2013 . (32)
أما مسألة قناعة قاضي الموضوع بجدية الدفع من عدمه فالاخير يتمتع بسلطة تقديرية في هذا الجانب ، ففي حكم للمحكمة الاتحادية العليا بالعدد 168/ اتحادية / 2018 في 2018/8/20 ورد ( ان قرار محكمة الأحوال الشخصية في القرنة برفض الدفع الدستوري في المادة (40) من قانون الأحوال الشخصية بعد تكليف المدعي بتقديمه بدعوى جاء موافق للقانون ) . (33)
ومما يؤآخذ على أسلوب الدفع الفرعي ان النظام الداخلي لم يحدد المدة التي بأمكان محكمة الموضوع أن ترفض الطعن أمامها رغم أن المشرع أجاز الطعن مجددا في دعوى مستقلة ، فضلا عن عدم تحديد المدة اللازمة لرفع الدعوى الدستورية بعد قبول الدفع أو رفضه أمام محكمة الموضوع وهذا القصور ينبغي تداركه (34) .
في حقيقة الأمر لم نجد أن النصوص التي عالجت مسألة الدفع بعدم دستورية القوانين أمام المحاكم قد تطرقت للجان أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بل استخدمت لفظ ( المحاكم ) بصورة مطلقة ، خلافا للمشرع المصري الذي أجاز بصريح العبارة في المادة ( 29 / ب ) من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979 امكانية الدفع لعدم الدستورية أمام هكذا نوع من الهيئات .
وبالعودة لأحكام المحكمة الاتحادية العليا نجدها لا تنظر بأي دعوى ترفع من هذه اللجان ولم تتعامل معها على أنها محاكم ، أذ رفضت الطعن المقدم أمام لجنة قضايا المتقاعدين في حكمها ذي العدد 8 / أتحادية / 2006 في 29 / 5 / 2006 الذي جاء فيه ( ان القرارات التي تصدر عن لجنة قضايا المتقاعدين هي قرارات ذات طبيعة خاصة تغلب عليها الصفة الادارية وليست قرارات قضائية صرفة ) ، كما صرحت بحكمها 42 / اتحادية / 2009 في 12 / 10 / 2009 أن المحكمة الاتحادية العليا غير مختصة بالنظر في صحة القرارات الصادرة من الجهات القضائية ومنها لجان نزاعات الملكية والهيئة التمييزية المختصة ) . (35)
وبدورنا لسنا مع توجه المحكمة بعدم قبول طلبات الدفع الفرعي التي يتقدم بها الافراد للجان ذات الطابع القضائي وأن كانت تنعتها المحكمة بأن قراراتها تغلب عليها الصفة الادارية ، ويعد ردّها للطلبات بمثابة تنصلاً عن ممارسة الاختصاص ، فالدفع بعدم دستورية هذا التصرف يقع في صلب اختصاصها المنصوص عليه في البند ( ثالثا ) من المادة ( 93 ) من الدستور ، وينبغي على المحكمة أن تتلقف كل دعوى أو دفع بعدم دستورية قانون ما بغض النظر عن الجهة التي تم الدفع أمامها مادام متعلقا بعدم دستورية قانون عادي ، وسواء أكان الدفع امام محكمة بملئ السمع والبصر وتصدر احكاماً قضائية أم كان امام هيئة ذات اختصاص قضائي وتصدر أحكاماً أو قرارات يغلب عليها الطابع الاداري ، فالمحصلة ليست بتكييف ما يصدر عن الجهة التي تم الدفع امامها حكما أم قرارا ، بقدر ما تكون بفحص القانون والتأكد من مدى مطابقته للدستور أينما كان حفاظاً على الحقوق والحريات .
عليه ندعو المحكمة الاتحادية العليا للعدول عن هذا التوجه وقبول تلك الدفوع ، كما ندعو المشرع العراقي لوضع نص في قانون المحكمة يجيز دفع الافراد بعدم دستورية القانون أمام تلك الهيئات أو الجان القضائية كما فعل نظيره المصري .
2- الطعن غير المباشر من محكمة الموضوع : ويشترط لممارسة هذه الرقابة وجود دعوى مقامة أمام المحكمة التي قدمت الطلب ويستوي أن تكون هذه المحكمة مدنية أو جنائية أو إدارية وأيا كانت درجتها أستئنافية أو محكمة التمييز الاتحادية (36) ، وهو طعن إجازته المادة ( 3 ) من النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا رقم ( 1 ) لسنة 2005 ، ويكون بناءً على طلب من إحدى المحاكم من تلقاء نفسها أثناء نظرها الدعوى ويرسل معللا إلى المحكمة الاتحادية العليا للبت فيه من دون الخضوع للرسم ، كما في حكمها بالعدد 10 / أتحادية / 2019 في 26 / 2 / 2019 المحال لها من قاضي تحقيق كمارك البصرة وحكمها 31 / أتحادية 2019 في 3 / / 2019 المحال من قاضي تحقيق بغداد الجديدة (37).
فالمحكمة الاتحادية العليا ترد كل طلب مرفوع لها من محاكم الموضوع للبت في عدم دستورية قانون أن لم يكن بناءً على دعوى منظورة أمامها ، وجاء في حكمها بالعدد 58 / أتحادية / 2013 في 28 / 8 / 2013 ( بعد التدقيق والمداولة من المحكمة الاتحادية العليا وجدت بأن الطلب المقدم من قبل رئيس محكمة عمل البصرة في البت بعدم دستورية المادة 120 / ثانياً من قانون العمل النافذ لم يكن بناء على دعوى منظورة أمام محكمة العمل في البصرة ، ولم يكن بناءً على دفع من أحد الخصوم أثناء نظر الدعوى المقامة أمام المحكمة ، وعليه وحيث ان مثل هذا الطعن والصورة الواردة فيها يشكل موضوع دعوى تقام أمام المحكمة الاتحادية العليا ، لذا قررت الطلب والأشعار إلى محكمة عمل البصرة لمراعاة ذلك وصدر القرار بالاتفاق ) ، وفي حكم سابق للمحكمة ورد في الحكم ذي العدد 50 / اتحادية / 2008 في 22 / 7 / 2008 ( إن الطعن المقدم من القاضي بعدم دستورية مواد في قانون ما دون أن تكون أمامه دعوى منظورة تتعلق بالقانون المطعون فيه محكوما بالرد لعدم استيفاء الشكلية المنصوص عليها في المادة ( 3 ) من النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا رقم (1) لسنة 2005 ) ، وحكمها أيضاً بالعدد 98 / اتحادية / 2014 في 14 / 2014/9 بأن ( ليس لقاضي الأحوال الشخصية طلب البت بعدم دستورية قرار مجلس قيادة الثورة المنحل من تلقاء نفسه ، وإنما يكون ذلك بدفع من أحد الخصوم او من ذي مصلحة ويكون ذلك بدعوى ) (38)
ويثار ذات التساؤل الذي أثير في دفع الأفراد بأمكانية الدفع أمام اللجان أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية قانون أثناء نظر الدعوى ؟
في الحقيقة لا يوجد نص قانوني يصرح بجواز تقديم دفع بعدم دستورية قانون من هذه اللجان أو الهيئات . كما أن النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا أستعمل لفظ ( المحاكم ) ولم يستخدم مصطلح (اللجان أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ) لممارسة هذا الدفع بطريق الإحاله ، كما هو حال المحاكم التابعة لمجلس القضاء الأعلى حصراً ، خلافا لما جاء به المشرع المصري في قانون المحكمة الدستورية العليا في المادة ( 29 ) الذي أجاز صراحة للهيئة ذات الاختصاص القضائي حينما يتراءى لها أثناء نظر الدعوى عدم دستورية نص في قانون أو لائحة ولازم للفصل في الدعوى، أن تحيله من غير رسوم إلى المحكمة العليا للفصل في المسألة الدستورية ، ويبدو أن توجه قانون المحكمة الدستورية المصري أفضل وانضج من القانون العراقي بهذا الخصوص .
وبدورنا نتبنى ذات الرأي السابق بشأن جواز دفع الأفراد أمام اللجان أو الهيئات ذات القضائي ، بأن يمكن لهذه الاخيرة أن تدفع أثناء النظر بالطعون المقدمة أمامها بدستورية قانون ، لأن المحكمة من واجبها النظر بالطعون أو الدفوع المقدمة بدستورية القوانين لكن ضمن سياقات أما يحددها الدستور أو القانون أو تحددها المحكمة بسياسات واضحة ، وليس أن ترد تلك الدفوع ولا تتصدى للقانون الذي يُدفع بعدم دستوريته ، فكان الأولى من المحكمة أن تأخذ بقاعدة أن درء المفاسد ( وهو فحص دستورية القانون المدفوع بعدم دستوريته ) هو أولى من جلب المنافع ( وهو رد دفع تلك اللجان القضائية لان قراراتها ذات طابع اداري ) ، لذلك ندعو المحكمة أن تعدل عن هذا التوجه وتحاول قدر جهدها توسيع دائرة قبول الطلبات والدفوع بعدم الدستورية ، وضمن سياقات محددة وواضحة لا أن ترفضها وحسب دون سند متين ، ودون توجيه كما فعلت عند رفضها للطعن بعدم دستورية قانون والمقدم من نائب واحد أذ وجهته أن يقدم طعنه عن طريق رئيس مجلس النواب او أحد نوابه .
الطعن غير المباشر من الادعاء العام : سبق أن تطرقنا لنص المادة ( 5 / حادي عشر ) من قانون الادعاء العام التي أعطت الحق للاخير حق الطعن أمام المحكمة الاتحادية العليا من دون تحديد هل أن الطعن بصورة مباشرة أم بطريقة الدفع الفرعي ، وبما أن المطلق يجري على أطلاقه مالم يقيد بنص وأن الادعاء العام جزء لا يتجزء من السلطة القضائية ويهدف وفقا للمادة ( 2 ) من قانونه لدعم النظام الديمقراطي الاتحادي وحماية أسسه ومفاهيمه في أطار أحترام المشروعية واحترام تطبيق القانون ، عليه نعتقد بأمكانية الدفع بدستورية القوانين أمام محكمة الموضوع بوجود منازعة منظورة أمامها .
وبدورها نظرت المحكمة الاتحادية العليا بدفوع من الادعاء العام أمام محاكم الموضوع ومنها حكمها بالعدد 33 / أتحادية / 2019 في 3 / 4 / 2019 ، والذي تقدم به نائب المدعي العام أمام محكمة تحقيق الناصرية والذي حكمت بناءً عليه بعدم دستورية الشق الاخير من الفقرة ( أولا) من المادة (2) من قانون مكافحة تهريب النفط ومشتقاته رقم 41 لسنة 2008 ، وحكمها 122 / اتحادية / 2019 في 28 / 10 / 2019 بناءً على طعن من نائب المدعي العام في محكمة بداءة البياع بعدم دستورية الفقرة (2 / ج / خامسا ) من قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 154 لسنة 2001 بعدم جواز توقيف أي شخص الا بقرار قضائي (39)
4- الرقابة بطريق التصدي : - من الأصول الإجرائية التي تقيد الجهة القضائية بمختلف أنواعها التزام القاضي بطلبات ودفوع الخصوم وعدم مد ولايته لمنازعة غير مطروحة امامه ، بيد أن هذا الاصل ليس مطلقا ويدفع المشرع لأن يجيز للقاضي أن يثير من تلقاء نفسه دفعاً معيناً يُعد من النظام العام، ورغم أن هذه الفكرة الاخيرة ليست واحدة في جميع فروع القضاء ، لكنها تتسع في نطاق القضاء الدستوري ومرد ذلك أن الاخير يراقب مدى أتفاق القوانين والأنظمة مع الدستور بما له من سمو على هذه القوانين والأنظمة ، وبالتالي من الضروري أن يملك كغيره من القضاة أثارة عيوب أخرى من تلقاء نفسه ، قد تكتنف النص القانوني المطعون فيه ولو لم يضمنها المدعي بعريضة الدعوى أو تثيرها محكمة الموضوع في حكم الإحالة ، من دون الالتزام بأخطار الخصوم بذلك مستندة في ذلك للطبيعة العينية للدعوى الدستورية بوصفها تخاصم النص التشريعي وليس الأشخاص (40) .
وفي العراق يثار التساؤل عن إمكانية تصدي المحكمة الاتحادية العليا للقوانين أو الأنظمة غير الدستورية من تلقاء نفسها ؟
في الحقيقة لم ينص دستور العراق لعام 2005 ولا قانون المحكمة الاتحادية العليا أو نظامها الداخلي صراحة على جواز الرقابة على دستورية بطريقة التصدي ، ويذهب جانب من الفقه الى عدم الحاجة لنص صريح لان هذه الرقابة تمثل الأصل الثابت والانتقاص منها هو الاستثناء الذي يحتاج إلى نص (41) .
وإذا كان النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا مكن سائر المحاكم وقف أي دعوى منظورة أمامها للشك بعدم دستورية قانون ، فإنه من باب أولى أنطباق هذه المكنة على المحكمة الاتحادية العليا ، فكيف يتصور الزام سائر المحاكم بوقف الدعوى وأحالة القانون المشكوك بعدم دستوريته للمحكمة الاتحادية العليا ، في حين تمنع الاخيرة من وقف الدعوى لوجود شك بدستورية قانون ولا ترخص بالتصدي له ، خاصة وأن المحكمة تطبق في إجراءاتها قانون المرافعات المدنية الذي يجيز لها وقف الفصل في الدعوى إذا ما رأت أن الفصل فيها يتوقف على الفصل في موضوع آخر ، وجعلها مستأخرة لحين الفصل في ذلك الموضوع .(42)
ولو وجهنا الانظار للفقه المقارن نجد أن الآراء تباينت في الفقه الفرنسي بشأن التصدي في نطاق القضاء الدستوري ، فذهب جانب منه إلى أن جميع الدفوع أمام القضاء الدستوري تعد متعلقة بالنظام العام ومن ثم ينبغي على القاضي الدستوري أثارة كل ما يتعلق بتطبيق الدستور من تلقاء نفسه (43) ، في حين يرى جانب ثاني أن فكرة النظام العام تقتصر فقط على الشروط الشكلية الجوهرية التي يتطلب الدستور توافرها في القوانين أوما يتعلق بالحقوق والحريات السياسية الواردة فيه ، وعليه فالقاضي الدستوري يملك من تلقاء نفسه التصدي لأي دفع يتعلق بهذه الامور (44) ، وذهب رأي ثالث إلى أن فكرة النظام العام تقتصر فقط على أهم الحقوق والحريات السياسية الواردة في الدستور والتي يقررها القاضي الدستوري بحسب سياسته القضائية (45) ، فيما حسم المشرع ذلك الخلاف بالنص في المادة (22) من قانون المجلس الدستوري لسنة 1958 بتخويل الاخير التصدي لكل النصوص الواردة في القانون المعروض عليه متى ماكانت غير قابلة للانفصال عن النص المطعون بعدم دستوريته .
أما المشرع المصري نجده هو الاخر في المادة ( 27 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979 نص على أن ( للمحكمة في جميع الحالات أن تقضي بعدم دستورية أي نص في قانون أو لائحة يعرض لها بمناسبة ممارسة اختصاصها ويتصل بالنزاع المطروح وذلك بعد اتباع الإجراءات المقررة لتحضير الدعوى الدستورية ) .
وبهذا يشترط لأعمال الرقابة بطريق التصدي وفقاً للقانون المصري وجود نزاع أمام المحكمة الدستورية ويكون النص محل التصدي متصلا بذلك النزاع وتوافر المصلحة المؤثرة في الخصومة للمدعي في الدعوى نتيجة التصدي للنص المشكوك بعدم دستوريته .
وذهب رأي فقهي الى أن المحكمة الاتحادية العليا في العراق توجهت نحو الاحجام عن التصدي للقوانين غير الدستورية ، ومرد ذلك تطبيقها المفرط لقانون المرافعات المدنية وتقيدها بطلبات الخصوم وأهدار ما للدعوى والقضاء الدستوريين من خصوصية غايتها ضمان أعلوية الدستور وسموه .(46)
ومن أمثلة عدم تصدي المحكمة الدستورية القوانين من تلقاء نفسها أحجامها عن التصدي لدستورية تضمين النظام الداخلي لمجلس النواب آلية انتخاب رئيس المجلس أو نائبيه في حالة خلو مناصبهم اثناء نظرها الطلب المقدم من مجلس النواب يستوضح فيه مدى مشروعية الاستمرار في جلسات المجلس رغم خلو منصب رئيسه ، أذ جاء في حكمها بالعدد 9 / اتحادية / 2009 في 5 / 12 / 2009 ( تجد المحكمة الاتحادية العليا من الناحية الدستورية وعلى وفق النظام الداخلي لمجلس النواب وجوب استمرار مجلس النواب أداء مهامه خلال الفصل التشريعي ، وتنعقد جلسته برئاسة احد نائبي الرئيس وحسب قدمه لحين انتخاب رئيس جديد له ، وفقا لما رسمت الفقرة الثالثة . من المادة 12 من النظام الداخلي ما دام المجلس قد اوفي بشروطها ، وباشر في الجلسة الأولى التي أعقبت خلو منصب رئيس المجلس بإجراءات انتخاب رئيس جديد له وفق ذلك في تلك الجلسة أو بعدها ... ) ، ولو أنها تصدت للدستورية في القرار لكان قد اغناها عن نظر دعوى جديدة تتضمن طعنا بدستورية تضمين عملية انتخاب رئيس المجلس ونوابه في حالة خلو مناصبهم في النظام الداخلي لمجلس النواب كون الاختصاص الأخير للمشرع الدستوري يورده في صلب الدستور وليس من مهام المشرع العادي يورده في النظام الداخلي أذ قضت المحكمة ، ( إن وضع مثل هذا النص في النظام الداخلي يخرج عن مهام النظام الداخلي المنصوص عليها في المادة 51 من الدستور وبناء عليه تكون الفقرة ثالثا من المادة 12 من النظام الداخلي لمجلس النواب موضوع طلب الالغاء في الدعوى المنظورة لا تتفق والمهمة المرسومة للنظام الداخلي المنصوص عليها في المادة 51 من الدستور ... ) (47).
بيد أن المحكمة الاتحادية العليا وبتوجه جديد بعد تعديل قانونها بقانون التعديل الأول رقم ( 25 ) لسنة 2021 وتغير أعضائها نجدها عدلت عن هذا التوجه ومارست رقابة التصدي للقوانين غير الدستورية من تلقاء نفسها وبصريح العبارة بوصفها الحامي للدستور ، أذ تصدت بحكمها 117 / اتحادية / 2019 في 2 / 5 / 2021 لدستورية المادة ( 15) من القانون رقم ( 10 ) لسنة 2018 وهو قانون التعديل الثالث لقانون المحافظات غير المنتظمة في اقليم رقم ( 21 ) لسنة 2008 ، والتي ألغت المادة (5) من هذا القانون والمتعلقة بشروط المرشح لعضوية مجالس المحافظات، رغم أن الطاعن لم يطعن بتلك المادة وأنصب طعنه بالتعديل المذكور على المادة (14 / (أولا) والمادة (15) بخصوص ألغائها للمادة (4) من قانون المحافظات غي المنتظمة بأقليم. ، حيث أجتهدت المحكمة الاتحادية العليا صراحة ودون لبس في الحكم أعلاه بأن ( الرقابة على دستورية القوانين والانظمة النافذة يعني أمكانية التصدي للفصل في مسألة دستورية مرتبطة بما هو معروض على هذه المحكمة في هذه الدعوى، وأن عدم دستورية الغاء المادة ( 5 ) يستدعي الوقوف على ذلك والبت فيه لارتباط ذلك بموضوع هذه الدعوى من الناحية الشمولية لذات الموضوع ، وأن ذلك ينطوي تحت مفهوم ممارسة المحكمة لاختصاصها ، وأن القول بأن المادة (7) من قانون انتخاب مجالس المحافظات رقم ( 12 ) لسنة 2018 تضمنت شروط المرشح للمجالس وبالتالي فأنها حلت محل المادة ( 5 ) من قانون المحافظات غير المنتظمة في أقليم بخصوص توفر الشروط من عدمه في المرشح ، لا ينسجم مع ماجاءت به المادة ( 25 ) من قانون المحافظات والتي أوجبت في المحافظ ونائبيه شروط الترشيح المطلوب توافرها في عضو المجلس بالاضافة الى الشروط المحددة في المادة ( 25 ) أعلاه ، وهذا يعني أن المشرع يقصد بشروط المرشح لعضو المجالس الشروط المذكورة في المادة (5) من ذات القانون ، أذ أن المادة ( 25 ) أعلاه لاتحيل ما أوجبته على قانون آخر ) (48)
وحسنا فعلت المحكمة بتوجهها نحو التصدي التلقائي للنصوص غير الدستورية ، فهذا التصدي له ما يبرره في ضوء اختصاص المحكمة بالدفاع عن سمو الدستور ومنع انتهاكه بوصفها المختصة بالفصل في دستورية القوانين والأنظمة ، فأذا كان المانع عدم وجود نص يجيز للمحكمة التصدي للقانون غير الدستوري ، بالمقابل نجد من غير المنطقي أن يتضح للمحكمة وهي تمارس اختصاصها أن نصاً يتصل بالنزاع المعروض أمامها . وتحيط به شبهة عدم الدستورية وتغض عنه البصر أعمالا لقيد إجرائي يلزمها بالتقيد بنطاق الدعوى المطروحة أمامها .
____________
1- د. سامي جمال الدين ، القانون الدستوري والشرعية الدستورية ، ط 2 ، منشأة المعارف، الإسكندرية ، 2005 ، ص 152
2- د. عدنان عاجل عبيد ، القانون الدستوري، النظرية العامة والنظام الدستوري في العراق ، ط 2 ، مؤسسة النبراس للطباعة والنشر والتوزيع ، النجف الاشرف ، 2012 ، ص 122
3- د. مصدق عادل ، قانون المحكمة الاتحادية العليا بين الواقع النظري والآفاق المستقبلية ، مكتبة السنهوري ، بغداد ، 2018 ، ص 15
4- د. عبد الغني بسيوني ، النظم السياسية والقانون الدستوري، الدار الجامعية للطباعة والنشر ، الإسكندرية ، 1997 ، ص 560
5- د. عدنان عاجل عبيد ، القانون الدستوري النظرية العامة والنظام الدستوري في العراق ، المصدر السابق ، ص122-123 ، كذلك د. علي يوسف الشكري ، المحكمة الاتحادية العليا في العراق بين عهدين ، الذاكرة للنشر والتوزيع ، بغداد ، 2016 ، ص 72
6- د. علي هادي الهلالي ، فحص الدستورية بآلية التصدي ، بحث منشور في مجلة القانون للبحوث القانونية - جامعة ذي قار . العدد 9 ، السنة 2014 ، ص290 – 292
7- نشر قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم 30 لسنة 2005 بالعدد 3996 بتاريخ 17 / 3 / 2005 ، ومن بعده النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا رقم (1) لسنة ) 2005 والمنشور في العدد 3997 بتاريخ 5/2/ 2005 ، ومن ثم دستور جمهورية العراق لعام 2005 تم نشره في العدد 4012 من جريدة الوقائع العراقية بتاريخ 28 / 12 / 2005 ، الاعداد منشورة في موقع قاعدة التشريعات العراقية www.iraqld.hjc.iq ، تاريخ الزيارة 1 / 11 / 2020
8- د. علي سعد عمران ، شرط المصلحة في الدعوى الدستورية وفقا لقضاء المحكمة الاتحادية العليا العراقية ، مقال منشور بتاريخ / 12 / 2015 على الموقع الالكتروني لمركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية www.fcdrs.com ، تاريخ الزيارة للموقع 1 / 11 / 2020
9- كذلك حكم المحكمة الاتحادية العليا 2 / اتحادية / 2009 في 23 / 3 / 2009 ، الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 25 / 10 / 2020
10- الأحكام منشورة على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 25 / 10 / 2020
11- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 25 / 10 / 2020 .
12- د. علي سعد عمران ، شرط المصلحة في الدعوى الدستورية وفقا لقضاء المحكمة الاتحادية العليا العراقية ، مقال منشور بتاريخ / 12 / 2015 على الموقع الالكتروني لمركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية www.fcdrs.com ، تاريخ الزيارة للموقع 1 / 11 / 2020 ، ص 3
13- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 25 / 10 / 2020
14- أجاز قانون الادعاء العام رقم 49 لسنة 2017 في ( 5 / حادي عشر ) للمدعي العام حق الطعن أمام المحكمة الاتحادية العليا .
15- د. علي يوسف الشكري ، المحكمة الاتحادية العليا في العراق بين عهدين ، الذاكرة للنشر والتوزيع ، بغداد ، 2016 ، ص87
16- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 25 / 10 / 2020
17- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 26 / 10 / 2020
18- انظر في ذات الرأي مروان حسن عطية ، حق الأفراد في الطعن بعدم الدستورية ، بحث منشور في مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية ، العدد الرابع ، السنة التاسعة ، 2017 ، ص 647
19- كذلك حكمها 78 / اتحادية / 2012 في 118 / 12 / 2012 ، وحكمها 108 / اتحادية / 2014 في 14 / 12 / 2014 ، الاحكام منشورة على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 25 / 10 / 2020
20- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 25 / 10 / 2020
21- يُعرف الامر الولائي بأنه ما يصدره القضاة من قرارات لاتخاذ اجراء وقتي أو تحفظي ، بناءً على طلب خصم دون سماع أقوال الخصم الآخر ودون تكليفه بالحضور ، ينظر .د. أحمد أبو الوفا ، أجراءات التنفيذ في المواد المدنية والتجارية ، منشأة المعارف ، الاسكندرية ، 2015 ، ص 124
22- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 26 / 10 / 2020
23- أنظر المادة ( 151) من قانون المرافعات المدنية رقم ( 83 ) لسنة 1969 المعدل التي أشترطت تقديم طلب للمحكمة فيه حالة من الاستعجال مع الاسانيد وما يعززها من مستندات
24- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 26 / 6 / 2021
25- د. علي هادي الهلالي ، المصدر السابق ، ص290
26- الأحكام منشورة على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 26 / 10 / 2020
27- د. عدنان عاجل عبيد ، القانون الدستوري، النظرية العامة والنظام الدستوري في العراق ، ط 2 ، مؤسسة النبراس للطباعة والنشر والتوزيع ، النجف الاشرف ، 2012 ، ص 126
28- هشام محمد فوزي ، رقابة دستورية القوانين - دراسة مقارنة بين أمريكا ومصر ، مركز القاهرة الدراسات حقوق الإنسان ، القاهرة ، 1999 ، ص 87
29- د. مصدق عادل ، القضاء الدستوري في العراق، ص31
30- د. عبد الغني بسيوني ، النظم السياسية والقانون الدستوري، الدار الجامعية للطباعة والنشر ، الاسكندرية ، 1997 ، ص 566
31- الأحكام منشورة على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 26 / 10 / 2020
32- الأحكام منشورة على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 26 / 10 / 2020
33- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 26 / 10 / 2020
34- فرمان درویش حمد ، اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا في العراق ، منشورات زين الحقوقية ، بيروت ، 2013 ، ص 365 ، وكذلك مروان حسن عطية ، المصدر السابق ، ص 656
35- ذات الاتجاه بحكمها 32 / اتحادية / 2019 في 3 / 4 / 2019 والمحال من محكمة قوى الامن الداخلي الأولى / للمنطقة الخامسة ، منشورة على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 28 / 10 / 2020
36- د. مصدق عادل ، القضاء الدستوري في العراق ، المصدر السابق ، ص 33
37- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 28 / 10 / 2020
38- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 28 / 10 / 2020
39- ومن الاحكام الحديثة للمحكمة حكمها 68 / أتحادية / 2019 في 2 / 5 / 2021 بطعن من نائب المدعي العام في الناصرية ، وحكمها 41 / أتحادية / 2021 في 15 / 6 / 2021 بطعن من نائب المدعي العام في الهاشمية ، الأحكام منشورة على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 28 / 6 / 2021
40- De Mano: Le constitutonal et les moyens et conclusions souleves de office Economica ,1994, p59
41- د. علي هادي الهلالي ، فحص الدستورية بآلية التصدي ، بحث منشور في مجلة القانون للبحوث القانونية - جامعة ذي قار . العدد 9 ، السنة 2014 ، ص 93
42- د. علي هادي الهلالي ، فحص الدستورية بآلية التصدي ، المصدر السابق ، ص 94
43- Drago G Contenieux constitutionnel francais Ed.PUF, 1998, p 323
44- X.Philippe, le controle de proportionnalite dans les jurisprudences constitutionnelle, et francaises, These, Marseille, 1989, p197
45- Favoreu et Philip, Les grandes decisions du conseil constitutionnel, Ed, Dalloz, 1997,p299
46- د. علي هادي الهلالي ، فحص الدستورية بآلية التصدي ، المصدر السابق ، ص
47- د. علي هادي الهلالي ، فحص الدستورية بآلية التصدي ، المصدر السابق ، ص 96- 97
48- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 20 / 6 / 2021

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد