0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الجغرافية الطبيعية

الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة

جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا

الجغرافية البشرية

الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان

جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات

الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط

الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

مؤشرات حركة المواليد في العالم

المؤلف:  د. عبد علي الخفاف

المصدر:  جغرافية السكان أسس عامة

الجزء والصفحة:  ص 165 ـ 168

2026-06-30

28

+

-

20

لقد مرعلينا أن الإنسان عاش دهراً طويلاً قبل أن يصل عدده إلى نصف بليون حيث أنه بلغ هذا الحجم عام (1650) ومن هذا التاريخ يبدو أن أعداده بدأت تتزايد بسرعة حتى تضاعف حجمه خلال مائتي سنة فقط بعدها أخذ يتضاعف خلال وقت أقصر حتى بات النمو السريع للسكان مطلع هذا القرن مشكلة كبيرة أو (قنبلة سكانية) تهدد وجود الحياة ونظامها كما يراها البعض، إذن ما هي أسباب الانفجار السكاني لا شك أنها تعود إلى أسباب الحد من الوفيات وتقليص عددها ومعدلاتها ذلك لأن الولادات بقيت عملية بيولوجية تتحدد بفترة الإنجاب والمعاشرة بين الزوجين فلم يتدخل الإنسان بهذه العملية إلا مؤخراً حيث وصل الإنسان الأوروبي إلى تقنيات تسهل عليه تخطيط الأسرة وضبط النسل وعلى كل حال يمكن أن نؤثر الخصائص التالية في مسار حركة المواليد عبر التاريخ:

1ـ عاش الإنسان طيلة تاريخه وهو لم يعرف طرف التحكم بالنسل، فكانت الولادات تحصل كعملية بيولوجية يتحكم بها عمر الإنجاب بالنسبة للمرأة وفترة معاشرتها، من  ذلك كان الزواج المبكر عاملاً مشجعاً لكثرة الإنجاب والزواج المتأخر يقلل من الذرية، وهكذا كانت دعوات الأديان السماوية والفلسفات الإصلاحية مشجعة للتبكير بالزواج، بل وحتى محاربة العزوبية وأثناء هذا التاريخ الطويل يبدو العوامل الطبيعية كان لها دورها في تنظيم حجم المجتمع السكاني للوصول إلى الحجم الأمثل حسب قابلية البيئة الطبيعية على الإعالة، فكان يقابل ارتفاع الولادات ارتفاع الوفيات وعلى وجه الخصوص وفيات الأطفال، فإن نمو السكان كان طفيفاً حتى مطلع القرن الثامن عشر.

ـ منذ النصف الأول من القرن التاسع عشر بدأت ظاهرة هبوط معدلات الولادات وذلك على أثـر مـعـرفـة وسائل تحديد النسل وضبطه وبهذا الصدد نذكر أن إحصاءات الولادات في الدول الإسكندنافية خلال القرنين الماضيين تشير إلى أن معدلات الولادات كانت حوالي 32,7 بالألف وهي من دون شك كانت تتفاوت من عام لآخر . ومن عام (1870) حصل أن تغير معدلها نحو الهبوط واستمر هبوطها ثانية وبشكل مطرد على مدى قرن ونصف حتى أمكن إيقافه عام (1930) وبعد هذا التاريخ بقي المعدل يتراوح حول (15) بالألف فقط. وفرنسا من بين أول الدول في غرب أوروبا عرفت تحديد النسل ومارسته ومنها انتشرت هذه الظاهرة إلى كل من بريطانيا وألمانيا وهولندا وما أن انتهى القرن التاسع عشر حتى عمت ظاهرة تحديد النسل دول غرب ووسط أوروبا لقد كان معدل الولادات في بعض دول غرب أوروبا للفترة (1845 - 1850) هو (309) بالألف ثم هبط إلى (294) بالألف ما بين 1896 - (1900) وإلى (242) بالألف ما بين (1911) - (1914) وإلى (15) بالألف عام (1930) أي إلى نصف ما كان عليه في القرن الماضي، وهو اليوم فيها بحدود (12) بالألف والمعروف أن ظاهرة هبوط معدلات الولادات قد اقترنت مع ما شهدته دول أوروبا الغربية من تقدم اقتصادي لم يسبق له مثيل في أواخر القرن الماضي ومطلع القرن الحالي نتيجة للثورة الصناعية التي بدأت في بريطانيا، وما لبثت أن انتشرت في بقية قارة أوروبا، وبذلك قفز الإنتاج الصناعي قفزات عظيمة فأدى إلى الانتعاش الاقتصادي وارتفاع الأجور وارتفاع مستوى معيشة الفرد وتحسين الصحة العامة ونمو المراكز الحضارية، ولاشك أن هذه التغيرات الاقتصادية الاجتماعية قد تسببت في هبوط معدلات الوفيات هبوطاً شديداً مما دفع السكان لأن يفكروا بتحديد النسل وضروراته.

3ـ ضمن الاتجاه العام في هبوط معدل الولادات في أوروبا حصلت بعض الذبذبات حيث كان الهبوط في سنوات الحرب العالمية الأولى شديداً لدرجة أن المعدل بلغ (17) بالألف فقط، وذلك تحت وطأة ظروف الحرب حيث كان الرجال في جبهات القتال. إن المعطيات الإحصائية تذكر أن الحرب العالمية الأولى تسببت في محنة كبيرة لقارة أوروبا، إذ فقدت هذه القارة (6,6) مليون نسمة في ميادين القتال و (3,2) مليون نسمة المدنيين كما يقدر أنها خسرت (12,6) مليون نسمة من الأطفال كان يمكن أن يولدوا لولا وجود الشباب وهم بسن الخصوبة في جبهات القتال، ولولا ارتفاع معدل الوفيات بينهم، على أن هذه البيانات لم تشمل الإتحاد السوفييتي السابق بعد أن خرجت القارة من أزمة الحرب ارتفع معدل الولادات فبلغ (23,4) بالألف للسنوات (1920 - 1924) ثم عاد ليهبط ثانية حتى عام (1930) كما أشرنا إلى ذلك بسبب اشتداد الأزمة الاقتصادية ولم يكن أثر الحرب العالمية الثانية بمستوى أثر الحرب الأولى فلم تهبط معدلات الولادات سوى في فرنسا وبلجيكا أثناء فترة الاحتلال الألماني، وبعد نهاية الحرب تعالت الدعوات إلى ضرورة الحد من ضبط النسل لاسيما في كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا وكانت هذه الدعوات بمثابة رد فعل لما تسبب عن الحرب من فقدان لأعداد كبيرة من البشر.

4- يتكرر هذا المسار في أقطار البحر المتوسط وشرق أوروبا لكنه يسير بصورة أكثر بطئا تعـيـقـه التـقـاليـد الكاثوليكية وطبيعة الاقتصاد الريفي السائد وأحياناً سياسة فاشية تشجع على المواليد الكثير كما حصل في إيطاليا مثلاً، وتقع ضمن هذا الصنف أقطار البحر المتوسط وأقطار أوروبا الشرقية . المنطقة ولكن على أثر سرعة التقدم الاقتصادي ولاسيما في أوروبا الشرقية أصبح التناقص في معدل الولادات أكثر وضوحاً، وذلك في فترة ما بعد الحرب الثانية. لقد هبط هذا المعدل من (30,2) بالألف ما بين (1924) - 1920) إلى (14,8) بالألف ما بين (1960 - 1957. كما انخفض في بلغاريا من (39,6) إلى (18) بالألف وهو اليوم يدور حول (13) بالألف.

5- يظهر الاتجاه نحو هبوط معدل الولادات خارج أوروبا وأستراليا بأفضل صورة في اليابان فهي المثال النموذجي الذي يستحق الانتباه. لقد هبطت فيها المعدلات بالشكل التالي (35) بالألف عام للفترة (1924 - 1920) ثم (19,4) بالألف عام (1955) ثم هبط إلى (17) بالألف عام (1962) وإلى (11) بالألف عام 1995، ويعد هذا أفضل مثال لسياسة قومية منظمة تهدف إلى تخفيض معدل الولادات.

- 6لا تزال معدلات الولادات عالية في دول العالم النامية في كل من آسيا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية فالمعدل هنا يزيد على (30) بالألف إن هذه الدول استطاعت أن تنقل التقنيات الحديثة في محاربة الأوبئة والأمراض وتحسين المستويات الصحية والاجتماعية والاقتصادية لشعوبها، إلا أنها لم تصل إلى مرحلة القناعة بتحديد، النسل وضبطه، إذ أن ظهور هذه القناعة يستلزم مستوى حضارياً متقدماً. وهكذا فمعدل الولادات العالي، وقد سبقت الإشارة إلى ذلك، في هذه الدول وهي تشكل حوالي أربعة أخماس سكان العالم هو السبب الأول في أثر النمو السريع لسكان العالم اليوم.

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد