ظاهرة الرقاد Lodging في محاصيل الحبوب
يمكن أن تتعرض نباتات محاصيل الحبوب في الظروف غير الملائمة لظاهرة الرقاد ( الضجعان)
الرقاد هو ميل أو سقوط النبات على الأرض بدرجات مختلفة ما ينتج منه نقص في الإنتاج كماً ونوعاً. ونادراً ما تلاحظ هذه الظاهرة في المناطق الجافة وغالباً ما تلاحظ في المناطق الرطبة وفي الزراعات المروية وتكون عندها العامل المحدد في الحصول على إنتاج عالٍ ، ويتعلق الضرر الناتج من الرقاد بـ :
أ- وقت أو المرحلة التي يحدث فيها الرقاد.
ب- عدد النباتات الراقدة.
فإذا حدث الرقاد في المراحل المتأخرة لنمو النباتات أو في وقت النضج فإنه يعيق عملية الحصاد وقد يحول دون إجرائها تماماً إذا كانت نسبته كبيرة . ويشير عدد من الباحثين (Koshkina،1974 1979 Remeslo et al. Orlovius ;1981) إلى أنه يمكن أن يتراوح الفقد في إنتاجية القمح بسبب ظاهرة الرقاد من 10 إلى 25-50% وتمتلك مقاومة هذه الظاهرة في الزراعات المروية أهمية كبيرة . ويمكن أن نلاحظ الأنواع التالية للرقاد :
1- الرقاد الجذري: ترقد النباتات بكاملها على سطح الأرض ويعود السبب في ذلك إلى ضعف المجموع الجذري أو عدم تعمقه في التربة وهو أخطر أنواع الرقاد.
2- الرقاد الساقي: وترقد فيه الساق من مستوى إحدى السلاميات السفلى بسبب ضعف الساق وعدم قدرته على حمل السنبلة .
3- الرقاد العقدي : ويحدث من العقد العليا للساق وهو أكثر انتشاراً في نباتات الشعير منه في نباتات القمح.
ويشير العالم تمريازف إلى أن أهم أسباب الرقاد هو استطالة ورقة خلايا الساق بسبب قلة الإضاءة وظاهرة الرقاد معقدة للغاية وهناك عدة عوامل تساعد على حدوثها منفردة أو مجتمعة نذكر منها:
- زيادة التسميد الآزوتي الذي يشجع النمو الخضري وتشكل ساق رفيعة وطويلة .
- ارتفاع محتوى الليفنين في الساق. فبعض الباحثين يعتبره مقوي للساق والبعض الآخر يرى العكس.
- طبيعة التربة: يلاحظ الرقاد في الأراضي الثقيلة الغنية بالمادة العضوية والأزوت وخاصة بعد هطول الأمطار أو بعد الري.
- البنية التشريحية والمورفولوجية للساق : فالنباتات قصيرة الساق والتي تكون سلاميتها الأولى غليظة تمتلك مقاومة ميكانيكية أكثر للرقاد.
- الكثافة النباتية: تؤدي الكثافة النباتية العالية إلى التنافس بين النباتات على الضوء وبالتالي استطالتها ومن ثم رقادها في مستوى السلاميات السفلى التي ازداد طولها بسبب قلة الإضاءة.
- الرياح القوية والأمطار واعتداءات الحيوانات.
- عمق الزراعة وبالتالي العمق التي تتوضع عليه عقدة الإشطاء.
ويمكن مقاومة الرقاد والتقليل من خطر حدوثه عن طريق :
- تجنب الزيادة في إضافة الأسمدة الآزوتية .
- إضافة الأسمدة الفوسفورية والبوتاسية بالكميات المناسبة. حيث يساعد الفوسفور على تقوية الخصائص الفيزيائية والميكانيكية للساق وتحسينها .
- زيادة عمق الزراعة بالنسبة للحبوب الكبيرة الحجم وهذا بدوره يؤدي إلى تعمق عقدة الإشطاء.
- تامين الظروف التي تهيئ تشكل مجموع جذري كبير يفيد في مقاومة الضجعان الجذري .
- زراعة أصناف مقاومة للضجعان والتي تتصف بقصر ساقها وثخانته بالقرب من الأرض ويمتلك مجموع جذري كبير ومتعمق.
- الزراعة على سطور باتجاه شمال - جنوب تسمح بدخول الضوء والهواء إلى المنطقة السفلية من الساق. والزراعة في سطور متصالبة أو في سطور ضيقة تقلل من الرقاد.
- الزراعة المبكرة تقلل من خطر الرقاد .
– رش النباتات ببعض المركبات الكيميائية كمركب السيكوسيل CCC أو الجبريلين أو كمباظان أو تيلت تحد من نمو الساق طولاً .
ويشير (مهنا ، 1991) إلى أن رش نباتات القمح بمركب السيكوسيل CCC بمعدل 3-4 كغ/ هـ مادة فعالة في نهاية مرحلة الإشطاء وبداية مرحلة تشكل القصبة أدى إلى الحد من نمو ساق النبات في الطول بمقدار 15-17% وزاد من متانة السلاميات وصلابتها وبالتالي منع من حدوث الرقاد. الإنتاجية فقد زادت بمقدار 300-400 كغ/ هـ حبوب.
وتجدر الإشارة إلى ضرورة مراعاة عدم سقوط الأمطار مباشرة بعد رش النباتات بمركب السيكوسيل ، كما أن رش المركب في مراحل النمو المتأخرة لنبات القمح لم يكن تأثيره إيجابياً.