تأقلم محاصيل الحبوب
تعد الظروف الجوية من بين أهم العوامل التي تحدد مدى نجاح زراعة محصول ما في مناطق معينة دون غيرها. وفي هذه المناطق التي تنتشر بها زراعة الحبوب فإن الظروف الجوية تؤثر تأثيراً كبيراً في نمو النباتات وفي إنتاجيتها كماً ونوعاً. وتصنف محاصيل الحبوب من حيث علاقتها بالظروف المناخية إلى:
- محاصيل المناطق المعتدلة وهي القمح والشعير والشوفان والشيلم وتفضل الجو المائل إلى البرودة.
يزرع القمح والشعير في المناطق التي يتراوح فيها معدل سقوط الأمطار من 350-1000 ملم وتقل احتياجات الشعير للماء كثيراً عن احتياجات القمح، وباستثناء الأرز فإنه يندر زراعة محاصيل الحبوب في المناطق غزيرة الأمطار بسبب انتشار الأمراض الفطرية وخاصة الأصداء وكذلك زيادة النمو وميل النبات للرقاد وصعوبة تجهيز الأرض وزراعتها وحصاد المحصول.
- محاصيل المناطق الاستوائية وتحت الاستوائية وهي الذرة الصفراء والأرز والذرة البيضاء والدخن. تزرع الذرة الصفراء في أجواء أكثر تبايناً من أي محصول حبوبي آخر بسبب وجود عدد كبير من الطرز والأصناف منها والتي تلائم الظروف المختلفة من الحرارة والرطوبة وطول النهار وطول موسم النمو الخالي من الصقيع. أما الذرة البيضاء والدخن فقد ثبت تفوق زراعتهما في المناطق الأكثر حرارةً وجفافاً والتي لا تصلح لزراعة الذرة الشامية.
وتحتاج محاصيل الحبوب إلى جو خالٍ من الصقيع لا تقل مدته عن مئة يوم لذلك يزرع القمح في الربيع بعد انتهاء الصقيع وذوبان الثلج في المناطق الشمالية من أوربا والولايات المتحدة وكندا، وأصنافه مبكرة النضج تنتمي إلى الطراز الربيعي النمو. أما الطراز شتوي النمو فإنه يتحمل برد الشتاء ويزرع في الخريف وينمو في الشتاء في وسط تلك المناطق.
وتقسم محاصيل الحبوب إلى مجموعتين من حيث احتياجاتها الضوئية:
المجموعة الأولى:
المحاصيل المحبة للنهار الطويل وهي القمح والشعير والشوفان والشيلم والترتيكالي، تزهر عندما يكون النهار طويلاً لذلك تزرع في الخريف وتنمو في الشتاء في المناطق المعتدلة.
المجموعة الثانية:
المحاصيل المحبة للنهار القصير وهي الأرز والذرة الصفراء والذرة البيضاء والدخن وتزرع في أوائل الصيف فتنمو جيداً ثم تزهر عندما يقصر النهار وهناك بعض الأصناف من تلك المحاصيل لا تتأثر بطول الفترة الضوئية وتكون ملائمة لمنطقة خط الاستواء.