

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
مبررات منح الإدارة سلطة تحريك الدعوى الجزائية
المؤلف:
سارة عدنان سالم
المصدر:
دور الإدارة في تحريك الدعوى الجزائية في التشريع العراقي
الجزء والصفحة:
ص 40-45
2025-10-23
304
إن مبررات منح الإدارة حق تحريك الدعوى الجزائية كثيرة منها ما هو متعلق باستقرار الأمن والنظام العام، ومنها ما يتعلق بالمحافظة على اقتصاد الدولة، ومنها ما هو متعلق بالثروات الطبيعية للبلاد وذلك من خلال تحقيق اعتبارات استيفاء الدولة حقها في العقاب العادل، وهو نتيجة طبيعية ومنطقية لحق الدولة في سيادتها ان الدعوى الجزائية في هذه الجرائم هي الأداة التي تعمل على نقلها من حالة السكون الى حالة الحركة (1)، فالدولة مسؤولة في الحياة الداخلية، وتضمن إقليمها الدولي المعترف به بأن تقيم العدل ما بين الناس، وتنظم حياتهم وتوفر حاجياتهم من الامن والاستقرار، والحفاظ على الصحة والسكينة العامة، كما ويتوجب عليها تنظيم ،تجارتهم، والمحافظة على الثروات التي يعتمد عليها الأفراد في حياتهم اليومية، وهذا يتحقق عن طريق قيام القضاء بفرض العقاب العادل اللازم على من قام بارتكاب الجريمة؛ لتتولى الجهات التنفيذية إيقاع العقاب العادل، وبذات الوقت فإن القضاء لا يستطيع أن يقوم بهذا الدور إلا من خلال الدعوى الجزائية المطروحة امامه، وهذه الدعوى لا تطرح الا عن طريق تحريكها؛ من خلال الجهات المختصة، فعند وضع عقوبة معينة، فإنّ المشرع يعمل على تحقيق مصلحة عامة؛ لذا فأن وضع قواعد قانونية وافعال ،مجرمة، وافعال مباحة يضمن الذين يلتزمون بالقاعدة القانونية، يضمن لهم العيش مع توفير ما يلزم كل فرد له حقوق وضمانات، ومن أهمها العيش بالأمان، وهذا يقابله سلطة الدولة في حقها في العقاب، إذ ما تم انتهاك القواعد التي وضعتها والوسيلة هو تحريك الدعوى الجزائية (2).
ان الدولة إذ كانت تملك سندا موضوعياً، يمكنها من معاقبة مرتكب الفعل الجرمي، وذلك بموجب القانون الجزائي والقوانين الخاصة المكملة له، فكل قانون خاص يكون لها سنداً اجرائياً يحق للإدارة بموجبه اتخاذ الإجراءات بحق من يقوم بالأفعال الذي تجرمه؛ وفقا لقواعدها الخاصة، فالإدارة في قانون تنظيم استغلال وصيد الاحياء المائية، يمنح صلاحيات للموظفين في حالة الشك بوجود مواد كيماوية او وجود سموم تستخدم للصيد بشكل الموت الجماعي او تشك بوجود الأجهزة الكهربائية التي تستخدم في قتل الاحياء المائية، فان القانون أجاز لموظفيه الدخول الى المكان دون ان ينص على وجود امر قضائي يأذن لهم بالتفتيش (3) ، فهنا المشرع قد منح الأولية للمصلحة العامة على المصلحة الخاصة اذ ان المصلحة من المحافظة على الثروة الحيوانية؛ باعتبارها من اهم الموارد الطبيعة ويحتل هذا المورد أهمية كبيرة ليس في العراق فقط وانما في اغلب بلدان العالم.
ان المشرع عندما يمنح للإدارة حق تحريك الدعوى الجزائية في جرائم الكمارك، ولا يجعلها من اختصاص الادعاء العام بشكل اصيل؛ كون هذا قد يفوت على الادارة الكثير من المخالفات والجرائم ولأن الهيئات الكمركية تكون مسؤولة عن المناطق الحدودية، ومطلعة على جميع البضائع التي تصدر الى الخارج، والبضائع التي تدخل الى البلد، فأن المخالفات إذ كانت موجودة او كان هناك مواد مخالفة للقانون، فعند انتظار الادعاء العام، قد يعمد المخالف الى التخلص من آثار جريمته، بينما التشريعات التي منحت الادارة حق اتخاذ الاجراءات ومنها تفتيش وتوقيف الحمولات حتى يتم إبلاغ الادعاء العام؛ لكي يقوم بدوره في تحريك الدعوى الجزائية، وهذا ما أخذ به المشرع العراقي في قانون الكمارك والمشرع اللبناني في المواد (321) و (323) من قانون الكمارك لسنة 1954 وقانون الكمارك المصري رقم (207) لسنة 2020 وقانون الكمارك الاردني رقم (20) لسنة 1998 وقانون الكمارك العراقي رقم (23) لسنة 1984.
كما ان المشرع؛ ونظرا لما للموضوع من أهمية كبيرة، قد منح الإدارة اتخاذ الإجراءات في حالات التجاوز على أراضي الدول، إذ ان العقارات التي تعود الى الوزارات او تعود للبلديات تعد من الأموال العامة، وقد حرص الدستور العراقي، والقانون على حمايتها، وتقديمها الا ان التجاوزات تحصل من الأفراد عليها، وهذه الظاهرة ،بازدياد وتعد من الظواهر السلبية، وتحصل هذه التجاوزات على الرغم من ان الدستور العراقي قد نص في المادة (27) منه على انه (أولا للأموال العامة حرمة وحمايتها واجب على كل مواطن ثانيا تنظم بقانون الأملاك الخاصة بحفظ أملاك الدولة وادارتها وشرط التصرف بها والحدود التي لا يجوز فيها النزول عن شيء من هذه الأموال)(4) وقد نصت التعليمات الخاصة بالتجاوزات الواقعة على عقارات الدولة على أن المحافظ يقوم بتشكيل لجنة في كل قضاء وناحية وبرئاسة الرؤساء في الوحدات الإدارية وعضوية ممثل عن وزارة المالية ووزارة الزراعة والبلدية التي وقع فيها التجاوز، والجهة التي وقع عليها التجاوز وتتولى اتخاذ الاجراءات الفورية؛ لإزالة هذا التجاوز كما نص على الجهة المالكة او التي تقع العقارات المتجاوز عليها تحت ادارتها مسؤولية تحرك الدعوى الجزائية، وكل من يهمل أداء واجبه المتعلق بإزالة التجاوزات (5)، كما ان الإدارة من اهم ما يقع عليها من أعباء، هو المحافظة على الأمن في ما يقع تحت ادارتها إذ من اهم واجباتها هو الحفاظ على الامن والنظام ، وان للأمن معان كثيرة ومنها يتعلق بالأفراد والنظام داخل الوحدة الإدارية وان من اهم واجبات المحافظ هي إدارة وحدته وتطبيق القوانين بشكل سليم، والمحافظة على مبادئ الحرية والمساواة ما بين الأفراد كما ان من اهم واجباته هو حماية حقوق المليكة والحقوق الشخصية لجميع من يقع في حدود وحدته الإدارية والمحافظة على سلامة الافراد والمحافظة على الامن اثناء التجمع سواء كان هناك احتجاج او كانت هناك مظاهرات داخل المحافظة، ويجب ان تكون له صفة المشروعية كما ان من واجبات صيانة الامن في حوادث الاضراب، واتخاذ الإجراءات التي تساعد على انهاء هذا الوضع إذ كان داخل الدوائر (6).
كما أن من واجبات الإدارة هو الحفاظ على الآداب العامة، لذا أعطى القانون سلطات لكل من يفعل أفعلاً مخله بالآداب العامة في الأماكن التي يتجمهر بها الناس، سواء كان في الساحات او المتنزهات او في الأسواق او في دور السينما، وحول رئيس الوحدة الادارية اتخاذ الإجراءات المناسبة، ان هذه الأفعال مجرمة ومن يقوم بتصرف مجرم؛ وفقاً لقاعدة قانونية جزائية موضوعية؛ فإنه ينشأ عن ذلك أمران الأول قيام الدولة باستيفاء العقاب العادل بمواجهة من قام بانتهاك ذلك النص القانوني ووسيلتها في ذلك تحريك الدعوى الجزائية في الاقتصاص من الجاني المشتبه به أو المشكو منه لإستيفاء ذلك العقاب العادل، أما الأمر الثاني فهو يعود إلى من وقعت عليه الجريمة أو المتضرر منها وذلك بتعويضه عما لحقه من أضرار ؛ نتيجة الجريمة، ووسيلته في ذلك الدعوى المدنية، فالجريمة سواء أكانت من جرائم الضرر أم من جرائم الخطر، فهذا الضرر أو الخطر هو الذي يستهدفه القانون؛ من خلال تجريم السلوك الذي بواسطته يتحقق الضرر أو الخطر ؛ وبالتالي فإن هذا السلوك المرتكب هو الذي يبيح للجهات الادارية التي ؛ وبالتالي فأنه لما كان الأصل، وفقا للقاعدة العامة إستناداً على مبدأ الشرعية الكامل الذي يقضي بأن لا جريمة ولا عقوبة ولا محاكمة إلا بنص، وينتج عن هذا مبدان آخران يفيد المبدأ الأول بأنه لا عقوبة بدون حكم قضائي ، (7) ومن حيث ضرورة استيفاء ضمانة المحاكمة، وأن لا يصار إلى صدور الحكم بشكل مباشر دون إتباع الإجراءات اللازمة من قبل الادارة.
كم ان الإدارة لا تقوم بتنفيذ قرار الا بعد ان تقوم بجميع الإجراءات القانونية، ففي مواجهة التجاوزات على أي مرفق من المرافق العامة الواقعة ضمن نطاق عمل الدوائر البلدية وحدودها الجغرافية، اذ ما وقع عليه التجاوز فان آلية عمل الدوائر البلدية في مواجهتها للتجاوزات، إن كان من حق الإدارة اتخاذ كافة الوسائل العادية والاستثنائية؛ للحفاظ على النظام العام، ودوام سير المرافق العامة باطراد وانتظام، فإن عليها إتخاذ آلية معينة ومراحل متسلسلة؛ لتنفيذ قراراتها بإزالة التجاوزات وفق الوسائل القانونية التي أتاحها لها المشرع العراقي، وتتمثل هذه الوسائل بإعلام المتجاوز بقرار الإزالة قد لا يقع على عاتق البلدية إعلام المتجاوز بقرار إزالة التجاوز الذي أحدثه بفعله، كما في القرار (154) لسنة 2001 إلا إن هناك العديد من التشريعات البلدية أوجبت على الإدارة إعلام المعني بها بالقرار المتخذ بحقه ضمن مدة كافيه يحددها النص القانوني أو تحددها الإدارة. فإن كان القرار الإداري يسري بحق الإدارة بمجرد صدوره إلا إنه لا يسري بحق الأفراد إلا بعد إعلامهم به بإحدى وسائل الإعلام المقررة قانوناً وهي التبليغ والنشر والعلم اليقيني، تقوم الإدارة بعد علمه حسب القانون بالتنفيذ بإزالة التجاوز إن الأثر الناتج عن القرار الإداري هو تغيير في الوضع القانوني، وهذا التغيير يتطلب تنفيذ القرار الإداري، وتحويل ما تضمنه الى واقع مما يتطلب اتخاذ الإدارة سلسلة من الإجراءات، إذ ما كان تنفيذها يقع على الادارة، أو قد تشترك الإدارة والافراد بالتنفيذ، وقد يقع تنفيذ القرار على الأفراد فقط، إذ غالباً ما تنطوي القرارات على التزامات وواجبات تقع على عاتق الأفراد، ولا يثير تنفيذ القرارات اي صعوبات، إذ ما نفذها المخاطبون بها طواعية إلا ان امتناعهم عن التنفيذ يضع الإدارة أمام واجباتها بتطبيق القانون بكافة الوسائل المتاحة قانوناً (8).
ان الدوائر البلدية تعنى المراكز البلدية إضافة لقسم الإجازات والرخص بمهمة رصد التجاوزات بمختلف أنواعها؛ من خلال متابعي المراكز البلدية، ولجان الكشف عن حالات التجاوز، فإن كانت المخالفة عبارة عن البناء خلافاً لضوابط التشييد كمخالفة ما ورد في القانون رقم (13) لسنة 2001 بإضافة بناء بدون استحصال إجازة أصولية؛ عندئذ يقوم المركز البلدي بالإيقاف الفوري للعمل ويمنع استمراره في البناء الممنوع أو الاستعمال المخالف للتصاميم الأساسية، وينذر المسؤول عنهما بلزوم معالجة وتصحيح أو إزالة الأسباب الداعية للمنع بالكيفية التي تقررها البلدية خلال المدة التي تحددها ويوجه إنذار رسمي له، ويتم إحالة المالك وفق إجراءات القانون رقم (13) لسنة 2001 ، التي توجب على المخالف إزالة المخالفة خلال المدة المحددة، وبخلاف ذلك تفرض عليه الغرامة التهديدية وتجدد شهرياً لغاية بلوغ المدة 180 يوماً عندها يتم إزالة المخالفة من قبل البلدية وعلى نفقة المتجاوز ، فإن نفذ المتجاوز ما تضمنه التبليغ طواعية يكون قد حصن نفسه من لجوء الإدارة للتنفيذ الجبري الذي تتخذه بحق الممتنع، وإن تعنت في التنفيذ فسيضع الإدارة أمام خيار التنفيذ المباشر ؛ لفرض القانون والمحافظة على تطبيقه(9).
________
1- ادم سميان الغريري و عمار رجب الكبيسي، مبررات تحريك ومنع الدعوى في المسائل الجزائية، بحث منشور في مجلة جامعة تكريت للعلوم القانونية السنة 7، العدد 26، ص 49.
2- مدحت محمد سعد الدين، نظرية الدفوع في قانون الإجراءات الجنائية، ط 2 ، جامعة المنصورة، مصر، 2003، ص 44 وما بعدها.
3- ينظر : المادة (31) من قانون تنظيم صيد واستغلال الاحياء المائية وحمايتها رقم (48) لسنة 1976.
4- دستور جمهورية العراق 2005 النافذ.
5- ينظر: المادة (5) و (6) من تعليمات ازالة التجاوزات الواقعة على العقارات العامة للدولة والبلديات رقم (15) لسنة 2001 المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد 3900 .
6- هادي رشيد الجاوشلي، الاحكام المتعلقة بالأمن والنظام العام في الجمهورية العراقية، مطبعة الإدارة المحلية للواء بغداد، 1961، ص 21.
7- د. احمد فتحي سرور، القانون الجنائي الدستوري، ط 2 ، دار الشروق القاهرة، 2002، ص333.
8- د. ماهر صالح الجبوري، مبادئ القانون الإداري، دار الكتب للطباعة والنشر، 1996، ص208.
9- قانون رقم (13) لسنة 2001 الخاص بتعديل قانون ادارة البلديات رقم (165) لسنة 1964. د. عوض محمد العوض، المبادئ العامة في قانون الإجراءات الجنائية، دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية 1999، ص 77.
الاكثر قراءة في القانون الاداري
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)