

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
العوامل الاجتماعية وتأثيرها على الانفاق العام
المؤلف:
اديب عدنان إبراهيم
المصدر:
ظاهرة ازدياد النفقات العامة في العراق
الجزء والصفحة:
ص 76-82
2025-09-28
423
إِنَّ تَزايُدَ عَدَدِ السُّكانِ وَتَرَكَّزهم في المُدْنِ، لا سيما بعد الهجرة مِنَ الرِّيفِ إلـى المدينة، وما تَتَطَلَّبُهُ حَياة المدينة من حاجاتٍ تَفوق ما تَتَطَلَّبُهُ الحَياةُ في الرِّيفِ، وَتَنامي الوعي لدى أفرادِ المُجتَمَعِ وَما تَرَتَّبَ عَلَيْهِ مِنَ المُطالَبَةِ بِالحُقوقِ الْإِجْتِمَاعِيَّةِ، وَتَغَيَّر دَورِ الدُّولَةِ وَتَدَخُلِها في المَجالِ الإجتماعِي، قد أدّى إلى ازدياد النفقات العامة (1).
وَلِغَرَضِ الإحاطة بالعوامل الإجتماعِيَّةِ وَأَثَرِها في ازديادِ النَّفَقاتِ العَامَّةِ، سَنُقَسِمُ هذا الموضوع إلى فَرعَينِ، نَتَناوَلُ في الفرع الأَوَّلِ ازدياد الشكانِ وَتَرَكَّزهم في المُدُنِ، وَنَبحَثُ في الفرع الثاني تَغَيَّرَ دَورِ الدَّولَةِ وَتَنامي الوعي الإجتماعِي، وَكَما يَأْتي:
الفَرعُ الأَوَّلُ
إزدياد السكانِ وَتَرَكَّزِهِم فِي الْمُدْنِ
يقتضي بَحثُ ارْدِيادِ السُّكَّانِ وَتَرَكَّزهم في المُدُن ، أن نَتَناوَلَ هذا الموضوع في فَقَرَتَينِ، وَكَما يَأْتي:
أولاً: ازديادُ السُّكانِ : تُؤدّي زيادَة عَدَدِ السُّكان إلى ازديادِ الإنفاق العام، نتيجة تَوَسُعِ الدولة في خدماتِها لِمُواجَهَةِ مَطالِبِ الشكانِ الجُدد، ونظراً لأنَّ نِسبَة زِيادَةِ السُّكان في الطَّبَقاتِ الفقيرةِ (المُحتاجة للخدمات العامة) تكون عادة أعلى منها في الطَّبَقَاتِ الغَنِيَّةِ، فَإِنَّ ازدياد الشكانِ يَتَطَلُّبُ مِنَ الدَّولَةِ تَنمِيَة خَدَماتِها ، بصورَةٍ واسعةٍ، مِمَّا يُؤَدِّي إلى ازدياد النفقات العامة (2).
وَتَجدُرُ الإشارَةُ وَنَحنُ في مَعرِضِ الحَدِيثِ عَن زِيادَةِ عَدَدِ السُّكَانِ وَمَا يَتَرَبَّبُ عَلَيها من ازدياد النفقات العامة، إلى أنَّ هُناكَ رَأْياً يَذهَبُ إِلى القَولِ بِأَنَّ الزِّيَادَةَ في عَدَدِ الشكانِ تُؤدّي إلى زيادَةِ النَّفَقاتِ العامَّةِ، غَيرَ أنَّ هذه الزيادة في النفقات العامَّةِ هِيَ زيادة ظاهِرِيَّةً وليست حقيقيَّةٌ ، وَيُبَرِّرُ أَصحاب هذا الرأي قَولَهُم بِأَنَّ ارْدِيَادَ السُّكَانِ يُقابِلُهُ بالضرورة زيادة الإنفاق العام، لِمُواجَهَةِ مَطالب عَدَدٍ َأكبَرَ مِنَ السُّكَانِ، فَالعِبْءُ لَم يَرْدَدْ، بِسَبَبٍ تَوزيعِهِ عَلى عَدَدٍ أَكبَرَ مِنَ الأفراد، فيما يَعتَقِدُ رأي آخرُ يُقابِلُهُ أَنَّ الزِّيَادَةَ في النَّفَقاتِ العامَّةِ النَّاجِمَةِ عَن ارْدِيادِ السُّكان لا تَقْتَصِرُ عَلى الزِيادَةِ الظَّاهِرِيةِ، وَإِنَّمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيها ازدياد حقيقي (فاعِلٌ) في النفقات العامة، لأنَّ نِسبَةَ الزِيادَةِ في الشكانِ تَكونُ أعلى في الطبقات الفقيرة منها في الطَّبقات الغنية، والطبقات الفقيرةُ تَتَطَلُّبُ مِن الدُّولَةِ كثيراً مِنَ النفقات، بينما يَتَمنَّعُ أفرادها بالإعفاء مِنَ الضَّرائِبِ، أَو يَدفَعُونَ ضَرائِبَ مُنخَفِضَةً لِضَآلَةِ دُخولِهِم (3).
وَأَما في العِراقِ فَإِنَّ عَدَدَ السُّكانِ يَزدادُ بِشَكلٍ كبيرٍ وَمُستَمِرٌ، مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَيهِ ازدياد النفقات العامة لا سيما في ظلِ أَرْمَةِ السَّكَنِ الخَائِقَةِ وَالنَّقص في الخَدَماتِ والمدارس والمُستَشفَياتِ وَالكَهرَباءِ وَالمُواصَلاتِ وَبَقِيَّةِ الإحتياجات الإجتماعية الأخرى الَّتِي تَتَطَلَّبُها مُواكَبَةُ الزِّيادَةِ في عَدَدِ السُّكان، وقد بينت وزارة التخطيط العِراقِيَّةِ حَجم الزيادَةِ وَالنُّمُةِ السُّكانِيّ المُتَوَفَّعِ في العِراقِ لِلأعوام (2015 - 2030) بموجب التقريرالآتي:
تقديرات نمو سكان العراق للمُدَّة (2015 - 2030)

المصدر: موقع وزارة التخطيط - الجهاز المركزي للإحصاء على الرابط:
https://cosit.gov.iq/ar/?option=com_content&view=article&layout=edit&id=174.&jsn setmobile=no
ثانياً : تَرَكَّزُ السُّكان في المُدُنِ: أَدّى انتشارُ الصِّناعَةِ وَتَرَكُزُها في المُدُنِ وَضَواحيها إلى ازديادٍ كبيرٍ في عَدَدِ السكان في المُدُنِ، فكلما ازدَحَمتِ المُدُنُ بالسكان، كلما ازدادت نَفَقاتُها المَحَلِيَّةُ، إذ يَستَلزِمُ وُجودُ عَدَدٍ كَبِيرٍ مِنَ السُّكان في صعيدٍ واحدٍ، زيادة العناية بِالصِّحَّةِ العَامَّةِ وَوَسائِلَ النَّقلِ وَإِيصال الماء والغاز وَالتّيَّارِ الكَهْرَبائِي وَإِنشَاءِ الطُّرُقِ والميادينِ وَالحَدَائِقِ العَامَّةِ وَالعِنايَةِ بِالأمن، وكذلك ينشأ عَنِ ارْدِحَامِ المُدُنِ الكَثِيرُ مِنَ المَسائلِ، كَحِماية الآدابِ العامَّةِ ورقابة المحال العامَّةِ وَمَشاكِلِ العُمَالِ، وَالرَّقَابَةِ عَلَى المواد الغذائية وغيرها، وَيَرجِعُ ذلك إلى أن حاجاتِ السُّكان في المُدْنِ أكبرُ وَأَكثَرُ تَعقيداً من حاجاتِ سُكّانِ الرِّيفِ، فَهُم عادَةً أَرفَعُ ذَوقاً وَأَكثَرُ طَلباً لِلرَّفَاهِيَةِ وَأَكْثَرُ إِثَارَةً لِلمَشَاكِلِ من سكان القرى، فكلما زادَ عَدَدُ السُّكان واتَّسَعَت رُقعَةُ المدينة، كلما زاد نصيب الفرد مِنَ النفقات العامة (4).
وَلَا يَفوتُنا أَن تشير إلى أنَّ ميل السكان في العصر الحديث إلى التركز في المُدْنِ وَالمَراكز الصَّناعِيَّةِ وَالهِجرَةِ مِنَ الرِّيفِ نَحوَ حَرَكَةِ التصنيع، قد ساهم في اتِّسَاعِ المُدُنِ، وَما تَرَتَّب على ذلك من ازدياد النفقات العامة (5).
وَأَمَّا العراق، فقد شهد في الآونة الأخيرَةِ تَغيُّراتٍ مُناخِيَّةٍ كَبِيرَةٍ أُسفَرَت عَن مَوجَةٍ نزوح جديدَةٍ لِسُكَّانِ المَناطِقِ الرِّيفِيَّةِ نَحوَ المُدُنِ، بِسَبَبِ الجَفافِ الَّذِي لَحِق بِمَناطِقِهِم مُؤَخَّراً، في ظِلِ ضَعَفِ المُعالجات الحكومية، إذ أدّى الإنخفاضُ القِياسِيُّ فـي مُعَدَّلَاتِ تساقط الأمطار إلى نقص المياهِ والتَّصَحُرِ وَتَأْكُلِ التُربةِ، فضلاً عَنِ المُمارسات الزراعِيَّة غَيرِ الصَّحيحَةِ، وَتَضَرُّرِ الغِطَاءِ النَّباتِي، وَجَفافِ الأهوار والبحيراتِ، مِمَّا تَسَبَّبَ في الهجرَةِ مِنَ الرِّيفِ إلى المدينةِ والتَّرَكُز فيها، وما يَتَرَتَّبُ عَلَى ذلِكَ مِنَ الْإِرْدِيادِ في حجم الإنفاق العام (6).
الفرع الثاني
تَغَيَّرُ دَورِ الدَّولَةِ وَتَنامي الوعي الاجتماعي
يَقْتَضِي بَحثُ وَبَيَانُ تَغَيرِ دَورِ الدُّولَةِ وَتَنامي الوعي الإجتماعِي، أَن نَتَناوَلَ هذا الفرغ في فِقْرَتَينِ، وَكَما يَأْتي:
أَوَّلاً: تَغَيَّرُ الدَّورِ الإِجْتِمَاعِي لِلدُّولَةِ : إِنَّ تَغَيُّرَ فَلسَفَةِ الدُّولَةِ الإِجْتِمَاعِيَّةِ مِنَ الفَلسَفَةِ القاضِيَةِ بِعَدَمِ تَدَخُلِ الدُّولَةِ في مُساعَدَةِ الطَّبَقاتِ الفقيرة إلى الفَلسَفَةِ التَّدَخْلِيَّةِ، أَدّى إلى اتساع الدور الإجتماعِي لِلدُّولة، فأصبَحَ من واجبها العمـل علـى إعــادَةِ توزيــع الـدَّخلِ القومي، بِطَريقَة أقرب إلى العدالة لاعتبارات اجتماعِيَّة، فانتشر تطبيق نظام التأمينات الإجتماعِيَّةِ وَالتَّوَسُعُ في المنح والإعانات (7) ، فَكُلُّ ذلك أدى إلى ازدياد الإنفاق العــام، كَما إِنَّ اهتمامَ الدُّولَةِ الحَديثَةِ بِأُمورِ الرَّفاهِيَّةِ الإجتماعِيَّةِ، وَالعَمَلِ عَلَى رَفْعِ مُستَوى الخَدَماتِ الإجتماعِيَّةِ المُختَلِفَة في الصحة والتعليم والثقافة والترفيـهِ وَغَيْرِها ، أَدّى إلـى زيادة حجم الإنفاق العام على المجالات المذكورة، وإلى جانبِ ما سَبَقَ، فَإِنَّ اهْتِمَامَ الدولة بتوفير الرعاية الإجتماعِيَّةِ وَمَصادِرٍ دَخلٍ لِفِئَةِ الشَّيوخِ وَالْعَجَزَةِ وَأَمثالِهِم مِمَّن لَيسَ لَهُم مَصْدَرُ دَخل، أدى إلى زيادَةِ عِب المعونات الإجتماعِيَّةِ الَّتي تَدفَعُها الدُّولة (8)، مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذلِكَ ارْدِيَادُ نَفَقَاتِ الدُّولَةِ.
وَأَمَّـا فـي العِراقِ، فَقَد نَصَّ الدستورُ عَلى أَن تَكفل الدُّولَةُ الضَّمَانَ الإِجْتِمَاعِيَّ وَالصَّحِي.
إذ نَصَّتِ المادَّةُ (30) مِنَ الدُّستور العراقي لعام (2005) على:
أولاً : تكفل الدُّولة للفرد وللأسرَةِ - وَبِخاصَّةِ الطّفلُ َوالمَرأة - الضمان الإجتماعي وَالصَّحِي، وَالمُقوّماتِ الأَساسِيَّةِ لِلعيش في حياةٍ كَرِيمَةٍ، تُؤَمِنُ لَهُمُ الدَّخِلَ المُناسِبَ، والسكن المُلائِم.
ثانياً : تكفل الدولة الضمان الإجتماعِي وَالصَّحِيَّ لِلعراقيين في حال الشيخوخة أوِ المَرَضِ أَوِ العَجزِ عَنِ العَمَلِ أَوِ التَّشرد أو اليُتم أو البطالَةِ، وَتَعْمَلُ عَلَى وَقايَتِهِم مِنَ الجَهلِ وَالخَوفِ والفاقَةِ، وَتُوَفِّرُ لَهُم السَّكَنَ وَالمَناهِجَ الخاصَّة لتأهيلهم والعناية بهم، وَيُنَظَّمُ ذلِكَ بِقَانون.
وَكَذلِكَ صَدَرَ قانونُ الحِماية الاجتِماعِيَّةِ رَقمَ (11) لِسَنَةِ (2014)، ووفقاً لهذا القانون، فإنَّ الفِئات المشمولة، كما حَدَّدَتها المادة رقم (1/أولاً) هي (ذوو الإعاقة والإحتياجات الخاصة، والأرامل والمطلقات، وَزَوجة المفقود، والعـاجِزُ وَاليَتيمُ، وَفِئاتٌ أخرى أدرَجَها القانونُ في مَوادِّهِ).
وَبِحَسب رئيس هيئةِ الحِمايَةِ الإجتماعِيَّة في وزارة العَمَلِ وَالشَّؤون الاجتماعية، فَإِنَّ عَدَدَ المشمولين برواتب الحِماية الإجتماعِيَّةِ بَلَغ ( مليون وثمانمائة أُسرَة) (9)، علماً بأنَّ هذهِ الأعدادَ فِي زِيادَةٍ مُستَمِرَّة.
وَمِمَّا تَقَدَّمَ، يُمكِنُ تَصَوَّرُ الأَثَرِ المالي الذي تُريَّبَهُ هَذِهِ المَبالِغُ الضَّحْمَةُ عَلَى حَجمِ الزّيادَةِ في الإنفاق العام، لا سيما وأن الكثير من المشمولين بقانونِ الحِماية الإجتماعية، هم من غير المُستَحِقين، والذين تم إدراجهم على أساس العلاقات والمحسوبية والولاء ، ونأمل أن تَتَّخِذ الحكومة الإجراءاتِ المُناسِبَة في إعادَةِ النَّظَرِ لِغَيرِ المُستَحِقَّينَ، وَالإبقاءِ عَلَى المُستَحِقَّينَ فِعلاً.
ثانياً : تَنامي الوعي الإجتماعِي: إِنَّ انتشارَ التَّعليم في عصرنا الحاضر، قد أدى إلى ازدياد وعي الأفراد بحقوقهم، مِمَّا دَفَعَهُم لِلمُطالَبَةِ بِتَدَخُلِ الدُّولَةِ في تحقيقِ التَّوازُنِ الإجتماعِي وَالحَدِ مِنَ الفروق القائِمَةِ بَينَ الفِئات الفقيرة والفئاتِ الغَنِيَّةِ، وَقَد تَطَلَّبَ تحقيق هذا الغَرَضِ اتَّخاذ النفقات العامة كأداة لإعادة توزيع الدخل القومي في صالح الطَّبَقاتِ ذات الدخل المحدود، كما تَطَلَّبَ أيضاً التَّوَشـعَ في هذِهِ النَّفَقاتِ، فَزادَت الدُّولَـةُ بِصِفَةٍ عامةٍ من إنفاقها على الصحة والتعليم وتقديم الإعاناتِ لِمُوَاجَهَةِ حالاتِ المَرَضِ وَالشَّيخوخة والبطالة، وَغَير ذلك (10).
وَقَد عَزز ذلك أن توزيع دخول إضافيَّةٍ عَلى الطَّبَقاتِ الفقيرَةِ لَهُ فَائِدَتُهُ مِنَ النَّاحِيَةِ الإقتصادية أيضاً، فَهُوَ مِن أَنجَعِ الوَسائِلِ لِمُكافَحَةِ الرُّكودِ طويل المدى، الذي تعاني مِنهُ الدُّوَلُ الرَّأْسمالِيَّةُ المُتَقَدِّمَةُ، إذ ُيعجَزُ الدَّخلُ القَومِيُّ في المُدَّةِ الطُّويلَةِ عَنِ الوصول إلى مُستَوَى العمالة الكامِلَةِ، لِزِيادَةِ حَجم الإدخارِ عَن فُرص الإستثمار المُتاحَةِ، مِمَّا يُؤدّي إلى وُجودِ نِسبَةٍ مِنَ البَطالَةِ الدّائِمَةِ، فَتَوزيعُ دُخـولٍ عَلَى الطَّبَقَاتِ الفقيرة المعروفة بكثرة ميلها إلى الإستهلاكِ، يَزيدُ مِنَ الطَّلَبِ الكُلِّيَ الفِعَلِي وَيُنقِصُ مِـن حجم الإدخار الكُلِي وَيَزيدُ مِن فُرص العمالَةِ، وَتَوزيعُ الدُّخول الإضافِيَّةِ عَلَى الطَّبَقَاتِ الفقيرة قد يكون في صورة نقدية مباشرة، أو يأخذ شكل خَدَماتٍ مَجانِيَّةٍ أَو نِصفِ مَجَانِيَّةٍ، وَلَا شَكٌّ أَنَّ هَذِهِ الوَاجِباتِ الإجتماعِيَّةِ الجَديدَةِ تُؤدّي إلى ازدياد الإنفاق العام (11). وَأَما في العراق، فَإِنَّ تَنامي الوعي الإجتماعِي وَالمُطالَبَة بِالحُقوقِ وَتَوفِيرِ الخدمات من الحكومة، قد أدّى إلى إحراج الحكومة والبرلمان العراقي في كثيرٍ مِنَ الأحيان، لا سيما في الآونة الأخيرة، فقد أدت الضغوطات الشعبِيَّةُ وَالإحتجاجات والمظاهراتُ المُطالِبة بتوفير الخدماتِ وَالرّعاية الإجتماعِيَّةِ وَالصَّحِيَّةِ وَغَيرِ ذلِكَ مِنَ المطالب التي أدت إلى ضرورة التزام الحكومَةِ وَالبَرلْمَانِ بِتَنفيذ العديدِ مِـن هـذِهِ المَطالِبِ وَتَشـريـع القوانين الخاصة بتنفيذها، ولا ريبَ أَنَّ هذا يُعَدُّ أَحَدَ العَوامِلِ المُساهِمَةِ فـــي ارْدِيادِ النَّفَقاتِ العامة.
__________
1- د. أحمد خلف حسين الدخيل المالية العامة من منظور قانوني، ط 1 ، مطبعة جامعة تكريت تكريت 2013، ص: 41.
2- د. مجدي شهاب اصول الاقتصاد العام – المالية العامة ط1 دار الجامعة الجديدة الاسكندرية مصر 2004 ، ص: 222.
3- لبيان الرأيين ينظر : د. محمود رياض عطية موجز في المالية العامة، دار المعارف بمصر، 1969، ، ص: 90.
4- د. مجدي شهاب: مصدر سابق، ص: 222، ود. محمود رياض عطية: موجز في المالية العامة، مصدر سابق، ص: 92
5- د. عادل أحمد حشيش أساسيات المالية العامة، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، بيروت، 1992، ص: 105.
6- أنس السالم: أزمة الجفاف تتسبب بهجرة جديدة من الريف إلى المدينة في العراق، مقال منشور في موقع الساعة بتاريخ 2022/11/24 ، على الرابط 13278/https://alssaa.com/post/show
7- د. محمد خير العكام المالية العامة، الجامعة الالفتراضية السورية سوريا 2018 ص: 67 - 68.
8- د. خديجة الأعسر: إقتصاديات المالية العامة، ط 1 ، دار الكتب المصرية - القاهرة، 2016، ص 76.
9- تصريح منشور في موقع قناة ناس الأخبارية بتاريخ: (2022/10/29)، على الرابط:
.https://www.nasnews.com/view.php?cat=96626
10- د. رائد ناجي أحمد: علم المالية العامة والتشريع المالي في العراق، ط 1 ، العاتك لصناعة الكتاب، القاهرة، 2012 ، ص 32.
11- د. محمود رياض عطية موجز في المالية العامة، دار المعارف بمصر، 1969، ص: 92 - 93
الاكثر قراءة في القانون المالي
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية


قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)